حذّر أنور قرقاش، مستشار رئيس الدولة، من خطورة المرحلة التي تمر بها المنطقة في ظل تصاعد التوتر المرتبط بالملف الإيراني، مؤكدًا أن دول الخليج لن تكون منطلقًا لأي عمل عسكري يستهدف إيران.
وخلال مشاركته في المنتدى الإعلامي الإماراتي–الكويتي الذي استضافته دبي، اعتبر قرقاش أن حالة التصعيد الراهنة لم تأتِ من فراغ، مشيرًا إلى أن مؤشرات التوتر كانت واضحة منذ فترة، ما يجعل القلق الإقليمي أمرًا مفهومًا في هذه المرحلة الحساسة.
وأوضح أن خيار المواجهة لا يخدم مصالح الإمارات ولا دول الخليج عمومًا، مشددًا على أن الاستقرار الإقليمي يظل أولوية قصوى.
وأضاف أن إيران، رغم تعقيدات العلاقة معها على مدى سنوات طويلة، تبقى دولة جارة تفرض الجغرافيا التعامل معها من منطلق البحث عن حلول سياسية لا صدامية.
وأكد قرقاش أن المنطقة لم تعد تحتمل مزيدًا من الأزمات أو النزاعات، داعيًا إلى تغليب المسار الدبلوماسي وتفادي الانزلاق نحو صدام ستكون كلفته باهظة على الجميع، ولا سيما دول الخليج التي ستتحمل جزءًا من تداعيات أي تصعيد، سواء على مستوى الأمن أو الاقتصاد أو السمعة الدولية.
وأشار إلى أن دول الخليج اتفقت بشكل واضح على عدم السماح باستخدام أراضيها أو منشآتها أو أجوائها أو مطاراتها في أي عمليات عسكرية ضد إيران، لافتًا في الوقت نفسه إلى أهمية التزام طهران بعدم تهديد أمن دول الخليج، معتبرًا أن هذا الالتزام المتبادل يشكل أساسًا ضروريًا لأي تفاهم مستقبلي.
وتأتي تصريحات قرقاش في ظل تصاعد التكهنات بشأن احتمال تنفيذ الولايات المتحدة ضربة عسكرية ضد إيران، وما يرافق ذلك من مخاوف من ردود فعل إيرانية قد تطال مصالح أميركية في المنطقة.
وكانت الإمارات قد جدّدت، مطلع الأسبوع الجاري، تأكيدها على رفض استخدام أجوائها أو أراضيها أو مياهها الإقليمية في أي أعمال عسكرية عدائية ضد إيران، مشددة، في بيان لوزارة الخارجية، على أن خفض التصعيد والحوار يمثلان المسار الأمثل لمعالجة الأزمات الإقليمية.
يُذكر أن الولايات المتحدة كثفت خلال الأسابيع الماضية من وجودها العسكري في الشرق الأوسط، بالتوازي مع لهجة تصعيدية تجاه طهران، فيما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن "قوة كبيرة" تتجه نحو إيران، وسط حديث إسرائيلي عن سيناريوهات تصعيد محتملة في المرحلة المقبلة.