أحدث الأخبار
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد

ما أشبه ليلة «داعش» ببارحة صدام

الكـاتب : حمد الماجد
تاريخ الخبر: 16-09-2014

ما بين التحالف ضد صدام والتحالف ضد «داعش» مشتركات متشابهة تكاد تفرز مخرجات متجانسة، كان صدام قبل دخوله الكويت وتحزب الأحزاب الدولية والإقليمية ضده ديكتاتورا دمويا طال ظلمه كل أحد وتحول في أعين بعض العروبيين وبعض الإسلاميين إلى رمز قومي شجاع وذلك بعد هجوم التحالف الدولي والإقليمي عليه، و«داعش» هي الأخرى لا تراها الأغلبية إلا جماعة دموية متخلفة لا تقيم دينا ولا دنيا، وبدأت ملامح تغيير المواقف تتشكل بمجرد الإعلان الأميركي الأخير عن تحالف دولي للقضاء عليه، أما إذا بدأ هدير الطائرات وأزيز الصواريخ في الهجوم على «داعش» فسيتحول الـ«دواعش» إلى أبطال، وقادتهم إلى أيقونات، وسينسون حز الرؤوس وقطع الأيدي والإعدامات الجماعية ضد أتباع نظام بشار والمالكي والفصائل الثورية الأخرى، وكأن الحق والباطل بالضرورة مرتبطان بالمواقف الغربية وجودا وعدما.

وهذا ليس دقيقا، فالغرب الذي وقف بحزم مع إسرائيل وجرائمها البشعة ضد الفلسطينيين في غزة هو الغرب الذي ساند البوسنيين لدحر الصرب، بغض النظر عن الحسابات السياسية المعقدة. والغرب الذي وقف متفرجا على جرائم السفاك الدموي بشار هو الذي وقف في طريق كتائب القذافي وهي على مشارف بني غازي لتجهز على الثورة الليبية الوليدة. حين تتقاطع مصالحك مع خصومك وتتفق غاياتك مع منافسيك فهذا لا يضيرك ولا يبرئ خصمك، وإنما هي مصالح معقدة، فقط الساسة الدهاة هم الذين يدخلون معتركها ويتغولون في تعقيداتها ويوظفون تناقضاتها، ويخرجون مع المكاسب بأقل قدر من الخسائر. إن الحرب على «داعش» هي الأخرى تضج بالتعقيدات والمتناقضات، والحرب عليها أشبه بمعالجة ورم في القلب يخشى الطبيب في كل خطوة ألا يجرح مبضعه شريانا فيتفجر الدم ويموت المريض.

«داعش» خطر كبير على استقرار المنطقة وخصوصا دول الخليج، وفكرها يسري في الشباب الصغار، خصوصا منهم دون سن الـ20، سريان النار في الهشيم، وأحد أخطر أعراض هجوم التحالف الجديد على «داعش» هو في تسليم النشء الجديد بصدقية هذا الفصيل الجهادي الخطير وصحة مسلكه ونقاء سيرته وكفاحية مسيرته وإلا، في نظرهم، ما وقف الغرب وحكومات المنطقة ضده، وينسى هؤلاء أن «داعش» أحد العناصر التي وظفها نظام بشار في مقاومة الثورة السورية الباسلة، ولهذا تحركت غريزة النظام في البقاء عندما اعترض بقوة هو وتحالف الأشرار معه (إيران وروسيا والصين) على مخطط ضرب «داعش»، ولا ينطلي على أحد أن سيادة سوريا التي اخترقها القاصي والداني هي السبب في الاعتراض.

وفي الجانب الآخر يجب أن يتحلى المثقفون من كل الأطياف السياسية والفكرية بطول البال تجاه وجهات النظر المتباينة وعدم توزيع الاتهامات بالولاء للغرب أو «الدعشنة». من الخطأ أن يتحول النقاش حول هذه الموضوع الساخن إلى الشخصنة باتهام الأفراد بدل توجيه النقد إلى الأفكار والرد عليها بلغة راقية مقنعة.