أحدث الأخبار
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد

الصمت ورياح التغيير!

الكـاتب : رضوان الأخرس
تاريخ الخبر: 23-09-2019

رضوان الأخرس:الصمت ورياح التغيير!- مقالات العرب القطرية

«من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيرًا أو ليصمت» حديث نبوي شريف في فحواه قاعدة عظيمة نفتقد لتجلياتها في أيامنا كثيراً، فترى المتشائم لا يتورع عن الحديث عن تشاؤمه وإظهار يأسه، ناشراً عدوى الإحباط بين الناس.

وفي ظني هذا جرم مضاعف حال وجود رياح أمل أو بشرى بتغيير إيجابي، والأدهى من ذلك أن يحصل الأمر من أصحاب الرأي والفكر والقلم، فتلمس من بعضهم تهميشاً وتجاوزاً بحق مجتمعه، وتسخيفاً وتقليلاً من شأن الناس وتأثيرهم.

ولعل بعض ذلك انعكاس لظرف أو معاينات خاصة وضيقة للفرد من محيط ما يرى ويعايش، فمن يقضي معظم أوقاته في المشفى قد يُخيّل إليه أن جلّ الناس مرضى، ومن يقضي أوقاته في المتنزهات المزدحمة قد يخيل إليه أن الناس بلا هموم ولا مشكلات.

فلو تحدث كل شخص بناء على ما يرى ويعايش فقط، يغش الناس بصورة غير صحيحة ولا مكتملة، وإن كان جزء منها صحيح فذكر الجزء وإنكار أو تغييب وتجاهل بقية الأجزاء اجتزاء وتدليس؛ لذا ينبغي على الإنسان أن يتجاوز حالته الظرفية إلى الحالة العامة أو يصمت.

من جهل قدره فهو عن قدر الناس وأحوالهم أجهل، ومن ليس له دور ولم يضع لنفسه همة يصبح خارج التأثير، في تيه لا بد أن يعود منه ليدرك أن الحياة بالكد والسعي والعمل لا بكثرة الجدال والانتظار، فالخمول لا ينتج إلا الهموم، والعمل ينهض بالروح قبل الجسد.

يتحقق رضا الإنسان السوي عن ذاته بالعمل، وإن كان ليس بحاجة للمال، فهو بأشد الحاجة للشعور بالإنجاز، دون ذلك إن فقد الشغف وتاهت الروح يكون خواء النفس من الآمال والطموحات، وهزال الروح أشد من هزال الجسد.

لا شك أنه في المقابل ينبغي الحذر وعدم الإفراط في التفاؤل، كي لا يُصاب الإنسان بخيبات الأمل الكبيرة، غير أن بعض هذه المفردات يصلح أحياناً للأوراق أكثر من كونها تكون قابلة للتطبيق على أرض الواقع، فحتى أكثر الناس عقلانية تأخذهم الحماسة وتشدهم الأحداث و«التطورات الإيجابية» فيتفاعلون معها لا إرادياً دون التفكير في العواقب أحياناً حال فشل رهانهم على فعل أو عمل أيدوه وتحمسوا لأجله.

المبالغة في الحذر والاحتياط تعوق الإنسان عن العمل والتأثير والتفاعل مع محيطه، فالخوف من أعدى أعداء الإنسان وأكبر قيوده وهو حاجزه أمام التغيير والإقدام والعطاء، فمن يخشى الفقر من الصعب وشبه المستحيل أن يُنفق من أمواله.

البلادة يسميها البعض أحياناً عقلانية وحكمة، فلا تكن بليداً، وإن كذبت على بلادتك بمسميات عديدة، من الحيوي أن يكون أفراد الأمة فاعلين ومتفاعلين مع قضاياها لو بأقل القليل، ولو بالقلب، فليشعر الإنسان بأخيه، والقوي الصادح بالحق خير وأحب.

ليس من الضروري أن تضمن النتيجة لتدخل المنافسة، لكن مجرد دخولك المنافسة وميدان اللعب يعني أنك قد تكسب، لا شيء مضمون تماماً، ولكن ينبغي السعي والعمل للفوز قدر المستطاع، ومن يكتفي بالمشاهدة من على هامش المدرجات لن يخرج من الهامش.