أحدث الأخبار
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد

لماذا أدار «داعش» ظهره لبغداد ودمشق؟

الكـاتب : عبد الرحمن الراشد
تاريخ الخبر: 12-08-2014

كان مقاتلو تنظيم «داعش» يزحفون جنوبا، نحو أبواب العاصمة العراقية قبل شهرين مضيا، بعد السقوط السهل لمدينة الموصل، وبعد سيطرتهم على مفاصل محافظة الأنبار.. مع هذا لم يدخل التنظيم بغداد. بخلاف كل التوقعات، اتجهوا شمالا إلى كردستان! وفي سوريا، تكرر مسار التنظيم.. أدار ظهره إلى دمشق واتجه شرقا، إلى الرقة، بعد أن استولى على دير الزور الشرقية. كان انتصاره سهلا على «الفرقة 17» من «اللواء 93»، مما عزز الظن بأن النظام السوري يتعمد التخلي عن المناطق البعيدة لصالح «داعش»، ويكتفي بمقاتلة الجيش الحر في جوبر وركن الدين وضواحي دمشق.

السؤال المحير؛ لماذا نقل «داعش» رجاله بعيدا إلى كردستان العراق وشرق سوريا؟ أو لماذا لم يقاتل الداعشيون بعد مراكز النظام الرئيسة على مدى عام كامل تقريبا؟

ما نراه على الخريطة أن التنظيم الإرهابي يسعى للسيطرة على المناطق ذات الكثافة السنية، ويتجاهل غيرها، وهذا يثير التساؤل.. ربما يريد إقامة دولته؛ الخلافة، بدلا من التورط في المناطق الطائفية الأخرى، حيث ستصعب عليه السيطرة عليها، أو أنه حقا يعمل ضمن مشروع إفشال الثورة في سوريا، وخدمة نظام نوري المالكي في العراق. وهي النظرية التي تزداد انتشارا، ويزداد اقتناع الناس بها، خاصة في سوريا، وهي أن «داعش» ليس إلا تنظيما آخر مخترقا يدار من قبل النظام السوري، كما كان تنظيم «القاعدة في العراق» إبان ما كان يسمى المقاومة ضد المحتل الأميركي.

بالنسبة لتنظيم يعشق لفت الانتباه، وإعلان الانتصارات، وتحدى خصومه في وضح النهار، ليس منطقيا أن يتراجع عن مهاجمة بغداد أو دمشق فقط لأنه يبحث عن مناطق بعيدة آمنة.. فالسلطة، والنفوذ، والاهتمام العالمي هو في الاقتتال على العواصم، أما كردستان فمناطق جبلية لن تضيف إليه جديدا، حتى لو حقق فيها بعض الانتصارات، وكذلك المناطق الشرقية من سوريا.. إنها مناطق هامشية في ظل الصراع على حواضر الدولتين. وفي الوقت نفسه نرى «داعش» يهدد مناطق التماس مع تركيا والسعودية؛ دولتين على خلاف حاد مع النظام السوري، وهذا من جديد يعزز نظرية الاختراق! وقبل ذلك كل معارك «داعش» كانت في المحافظات العراقية السنية فقط.

وربما تصبح كردستان العراق مقبرة «داعش»، خاصة بعد دخول البيشمركة في القتال، وكذلك دخول الولايات المتحدة على خط الصراع لأول مرة منذ بداية الأزمة منذ ثلاث سنوات. إنها مناطق وعرة، ومعادية لتنظيمات أجنبية مثل «داعش»، ولن تستطيع حتى لو انتصرت في بعضها التأثير على الوضع السياسي.

بقيت المعركة السياسية في بغداد التي لا تقل أهمية، التي إن نجحت في إزاحة المالكي، وتقلد أحد الزعامات الشيعية المعتدلة رئاسة الوزراء، فإن ذلك سيوحد الجميع لمقاتلة التنظيم، خاصة في ظل ازدياد الدعم الدولي المشروط بحكومة جديدة.