أحدث الأخبار
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد

المعلقون بأطراف قلوبهم!

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 08-05-2019

المعلقون بأطراف قلوبهم! - البيان

لا يمكن لفروع الأدب المختلفة كالقصة القصيرة والمسرحية والشعر والمقال وغيرها أن تحيط بتفاصيل أي مدينة، أو أن تنقل يوميات الحياة فيها، وسِيَر الناس وأسرارهم وتقلبات معاشهم، وامتداد الإنسان وتجذره في التاريخ العام كما في سجلات العائلة والأسرة، لا يتصدى لهكذا مهمة وبجدارة إلا كتب التأريخ والروايات، وعلى وجه الخصوص الروائي المنتمي للمدينة، المتسلسل من أحداثها وتطوراتها وما شهدته وما عبر بها من أفراح وكوارث.

وأيضاً الروائي الدارس لتحولات المدينة، المنقب في عروقها كعالم آثار، وما عروق المدينة سوى ذاكرتها، ومؤسسيها، وأوائل من حضر وسكن وبنى وشيد وزرع ووحّد وألّف بين القلوب، عروق المدينة هم ناسها الذين كانوا كبارها وكبراءها، مآثرها، مبانيها القديمة، حكمتها وحكماءها، لغتها، أمثلتها، وكل ما يمت بجذر لها.

وعليه فإن الكتابة عن المدن كما كتب نجيب محفوظ عن القاهرة، وكذلك بهاء طاهر ويحيى حقي، ورضوى عاشور عن غرناطة، وعبدالرحمن منيف عن مدن الصحراء، وأمين معلوف عن بيروت، وإبراهيم عبدالمجيد عن الإسكندرية، وعلي المقري عن عدن.. وغيرهم، هؤلاء لو أنهم لم يملكوا طرف خيط البداية: الفهم والانتماء، لما أمكن لأي مدينة من المدن التي كتبوا عنها أن تتكئ عليهم، وتمنحهم أسرارها وتفتح لهم قلبها.

إذا لم يكن الكاتب معلقاً من ياقة قميصه على مداخل المدينة كطفل معلق من أذنيه بين أصبعي أمه، فإن أي مدخل في المدينة ما كان له أن يضيء له قناديل الأسرار لينهل منها ما يريد، الطفل المعلق بين أصبعي أمه طفل مشاكس جاس طرقات المدينة على قدميه وعاد لأمه بخطيئة الغياب الطويل، وهكذا على الكاتب أن يكون.

وبسبب هؤلاء المعلَّقين من أطراف قلوبهم بمدنهم سيقول النقاد إن الرواية مُتحف المدينة، كما قال يوماً الناقد المجري جورج لوكاش إن الرواية ابنة المدينة.