أحدث الأخبار
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد

الناس في الإمارات مختلفون حقاً

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 30-11--0001

«الناس هنا في الإمارات مختلفون ويفكرون بشكل استثنائي».. قالت الفتاة البريطانية موظفة البنك التي ذهبت لمقابلتها حين أصرت على ذلك، على فنجان قهوة، وفي مقهى بالكاد كان يستقبل أول زبائنه في الصباح الباكر جلسنا لنناقش أمورا لها علاقة بالقضايا المالية، قبل أن تبدأ في سرد حكايتها الخاصة.

هي بريطانية الجنسية والنشأة، عربية الأصل، قضت الخمس سنوات الأولى من طفولتها في بلدها الأم والخمس سنوات التالية في بلد عربي آخر قبل أن يقرر والدها الهجرة إلى بريطانيا لضمان مستقبل العائلة ولكي يحظى الأبناء بتعليم وخدمات ووظائف جيدة فيما بعد، فلا شيء كان يبدو له مضمونا وآمنا في الرقعة العربية آنذاك ، كان ذلك في منتصف السبعينيات تقريبا.

بعد ثلاثين عاما كان الأبناء قد تخرجوا من الجامعات وكبروا وبدأت معاناة البحث عن عمل أفضل ومستقبل مرموق، وكانت دبي تحديدا تلوح كضوء مبهر في سماء الجغرافيا العربية وكانت تتحول سريعا إلى حلم للجميع وتحديدا الشباب الممتلئ بحس التحدي ورغبات المحاولة والبحث عن أفق ومستقبل ووظائف جيدة تدر مرتبات عالية.

ولقد جاءت الابنة الكبرى الى الإمارات، واستقرت فيها وحصلت على الوظيفة والراتب الذي كانت تحلم به، وبالرغم من اختلاف البيئة والثقافة والبعد عن العائلة إلا أنها تصر اليوم على عدم العودة إلى بريطانيا بل تزيد فتقول لوالدها « لا أتصور بعد الآن أن أعيش في مكان غير الإمارات العربية المتحدة». تقول بأنها تعتقد أن هناك فارقا كبيرا في الثقافة وذهنية الناس وسلوك الحكومة ومبادراتها أو سياساتها بين الإمارات ودول عربية كثيرة، وهي كمواطنة بريطانية من أصول عربية تعتقد بأن الحريات الشخصية المكفولة قانونياً، وحقوق الإنسان ومبدأ الاستقلالية وجودة الخدمات ومستوى المعيشة العالي والأمان وانعدام الجريمة وتمتع المرأة بهامش حرية واسع قياسا بمجتمعات أخرى وامتلاكها فرصا مساوية للرجل في التعلم والترقي، هذا وغيره يجعل الإمارات المكان المفضل للحياة بدون مبالغة خاصة لفتاة لازالت تنتمي لثقافة وذهنية عربية رغم سنوات الحياة الطويلة في الغرب، حكت لي بشيء من الدهشة كيف أنها في أول سنة لها في دبي وكان الوقت عصرا وهي بالكاد قد أنهت دوامها الطويل، تتلهف للعودة سريعاً لشقتها لإعداد طعام الفطور فهذا أول رمضان تقضيه بعيداً عن عائلتها، لكن الزحام الشديد وبعد المسافة جعلاها تيأس من إمكانية إعداد شيء تبدأ به فطورها وإذا بامرأة تعبر بين السيارات توزع على سائقي السيارات المتوقفة عند الإشارة علباً تحتوي على وجبة إفطار كاملة - تقول لي بدهشة - تصوري كانت تمر بين السيارات توزع العلب مع فتاة أخرى وكأنها مسؤولة عن هؤلاء الصائمين الذين ربما فاتهم الإفطار في منازلهم، بسبب الزحام وظروف العمل -ثم أكملت - لو أنني في بريطانيا لعانيت الأمرين في المواصلات والطرقات دون أن يشعر بي أحد.

إن مجتمعا يفكر أهله في المحتاج والفقير والغريب والمنقطع عن أهله والمنكوب في آخر الدنيا والصائم الذي قد يصادف أن لا يكون في بيته والمجتمع إنساني بامتياز وفي أعلى درجات التحضر ويستحق أن يحظى بهذا الأمان والازدهار الذي يرفل فيه . فاللهم لك الشكر.