أحدث الأخبار
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد

الذاكرة.. عمود الأيام!

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 14-03-2019

الذاكرة.. عمود الأيام! - البيان

أجدادنا، جيراننا القدامى وبعض أصدقائنا، الكبار الذين عاشوا بيننا في طفولتنا ورحلوا، ومن رحلوا دون أن نحظى بلقائهم، كل هؤلاء الذين كتبوا ذاكرتهم ورحلوا، لم يصيروا أوراقاً صفراء أو غباراً تبدد في فضاء الكون، إنهم نحن في ختام الحكاية وفي نهاية اليوم، فما نحن ومن نحن؟ ألسنا جزءاً من آبائنا، وأجدادنا وقليلاً من التاريخ وخليطاً من تاريخ المكان والجغرافيا؟ بل نحن كل هذا، وفوق هذا يمكننا أن نكون أفراداً مختلفين ونتباهى بأننا مستقلون تماماً، لكننا لا نجرؤ أن نكون عراة بلا ذاكرة، الذاكرة عمود خيمة الحياة التي نحتمي بها.

إن ما يدفع للتفكير والخوف ليس تكرار أمهاتنا وآبائنا لقصص الذاكرة وحكايات الأوليين، ولكن تلك الأسئلة التي لا تغادرني: ماذا سيترك جيل اليوم وجيل الغد لأبنائهم؟ ما الذي يحكيه جيلنا لأطفاله وأحفاده؟ ماذا يكرر عليهم وماذا يستأمنهم؟ هذا إذا كان لدينا وقت للحكي معهم، وكنا لا نزال نمارس فعل الوصايا ونقل ميراثنا الروحي إليهم وعبرهم وحفظ الذاكرة!

تقول إمي إنه في الثلاثينيات عندما كانت الأزمة الاقتصادية العالمية تعصف بمصائر الناس هنا وفي كل مكان، مات كثيرون من الجوع، وتركت أسر بيوتها ورحلت إلى دول أخرى بحثاً عن العمل والرزق، وكانت مدينتنا على الرغم من الأزمة أفضل حالاً من غيرها، كانت ميناءً مفتوحاً على العالم وكان أهلها تجاراً ومغامرون فتمكنوا من الصمود، واستقبلوا في مدينتهم أعداداً كبيرة من الذين وفدوا إليهم من كل مكان، فاتسعت المدينة ونشطت، وتغيرت ملامحها، وبقي الانفتاح على العالم والتسامح وقبول الآخر ثقافة وخلقاً وطبيعة حتى اليوم.

ولطالما حدثتني أمي كثيراً عن امرأة كانت تعرف لغة الكون، ماذا تقول الريح وبماذا يهمس الموج، كانت تحب القطط وتعالج المرضى وتحب الفقراء وتمسح على أصحاب القروح والأوجاع المستعصية، كنت أسمعها وأتذكر شخصيات مشابهة قرأت عنها في حكايات وروايات كبار روائيي العالم، فأعي أكثر أننا منذ القدم جزء أصيل من هذا العالم ومن ثقافته وقيمه، لسنا بأفضل ولسنا بأقل ولسنا متساوين بقدر ما نحن مختلفين بما يمنحنا ملامح هوية نعتز بها!