أحدث الأخبار
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد

عزف خارج الانسانية

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 25-02-2019

عزف خارج الانسانية - البيان

في روايته «حرب الكلب الثانية» طرح إبراهيم نصرالله الكثير من القضايا، وضمن شكلٍ روائي يطرقه لأول مرة، هو رواية «الديستوبيا»، الرواية التي تستشرف المستقبل في إطار واقع معتم وسوداوي جداً، واقع يمكن أن تختصره هذه المقولة: «الإنسان لم يترك الغابة أبداً، وإنما نقلها معه للمستقبل، وجعلها صالحة للسكن أكثر!».

يعالج نصرالله أفكاراً كبيرة، لم تتوصل مدن الحاضر إلى تفكيكها أو الاتفاق حولها لصالح هذه الأفكار، لذلك فقد ظلت معلقة، متأرجحة، ومرهونة بمعادلات الوفاق والاتفاق بين السلطة والجمهور، ولعل حرية التعبير وتداول الأفكار دون رقابة واحدة من أهم القضايا التي تؤرق كاتباً كنصرالله، محكوم بسلطة دينية أولاً، وبسلطة احتلال ثانياً، وبسلطات عربية مختلفة عليه أن يعبرها كإنسان فلسطيني وكمبدع، وعلى إبداعه وكتبه أيضاً أن تعبر كل هذه الحواجز، من هنا كانت فكرة الأشباه التي اخترعها نصرالله في روايته.

جاء في الرواية حوار شديد الدلالة وبإسقاط واضح، خلاصته أن الناس لم تعد تتعارك وتختلف لتجرح، بل لتقتل، تقتل نهائياً! كما لو أنهم متفقون على قاعدة تقول: من مكان الشجار إلى المقبرة، ودون المرور بالمستشفى، لقد قرّروا التخفّف ممن يشبهونهم إلى الأبد، بعد أن كانوا قد تخففوا ممن يختلفون عنهم في الماضي.

وصل البشر إلى قناعة سوداء خلاصتها أنهم لا يرغبون في وجود شخص مختلف ولا يريدون شخصاً شبيهاً ومتفقاً كذلك، ولا أدري إن كان على نصرالله أم على أحد سواه أن يعطينا الجواب الشافي وبوضوح عن: ما الذي يريده الإنسان اليوم وفي المستقبل؟ ولماذا بقي كل هذا الزمن الطويل غير قادر على تربية حاسّة جديدة فيه تقوم على قبول الآخر أياً ما كان هذا الآخر؟

كل شيء بقي كما هو، ومنطلقاً من قاعدة «البقاء للأقوى»، الأقوى من حيث امتلاكه القوة العسكرية، أو الثروة أو المال والسلطة أو أي قوة أخرى، المهم أنه لكي تبقى، عليك أن تستبدل إنسانيتك وتمتلك القوة، هذا هو القانون الوحيد الذي لم ولن يتغير على مر العصور، منذ حرب داحس والغبراء حتى حرب الكلب الثانية وصولاً للثالثة!