أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

بين العام 2018 والعام 2019: تحديات جديدة

الكـاتب : شفيق ناظم الغبرا
تاريخ الخبر: 04-01-2019

بين العام 2018 والعام 2019: تحديات جديدة | القدس العربي

نستقبل العام الجديد بينما نحمل معنا جروحا مستمرة من 2018. ودعنا عاما طغت عليه نزاعات بينما نستقبل عاما جديدا يتضمن استمرارا لها وبداية لغيرها، كما ودعنا في نهاية العام حراكا كبيرا في السودان واذا بنا نستقبل الحراك ذاته. لن يكون عام 2019 عام الانتقال الديمقراطي ولا عصر المصالحات بين الدول والشعوب والأجنحة الحاكمة والمعارضة. إذ لازلنا في عصر الخوف من المجهول. لكن العام الجديد هو ايضا عام للحراكات الإنسانية الاجتماعية المطلبية كما وقع في فرنسا وأوروبا وكما حصل في الولايات المتحدة مع عدد من التحركات الشعبية الكبرى التي يحركها الرأي العام ودوره الكبير. كما وتعكس حادثة اغتيال جمال خاشقجي ذلك الدور المتنامي للرأي العام والقيم التي يحملها حول الحرية والحقوق. عام 2019 سيشهد استمرار دور الرأي العام ودور الإعلام المفتوح في تحريك الناس نحو قضايا مفصلية.
سيكون العرب في العام 2019، كما كانوا في العام 2018، مادة للصراع بين قوى عدة تعتقد أنها قادرة على إغلاق الفراغات الناشئة عن الانهيارات التي سببها وصول أجزاء رئيسية من النظام العربي المتكلس والجامد لمرحلة الأزمة. إذ تعتقد روسيا على سبيل المثال كما وتركيا وإيران أن لدى كل منها فرصا لملء الفراغات. وهذا يعني أن السباق مستمر بين قوى عدة، خاصة في ظل بعض الانسحابات الأمريكية. لكن تركيا مرشحة في العام 2019 لتقدم نسبي بعد إعادة تنظيم علاقتها مع الولايات المتحدة وبعد التقدم الذي حققته بفضل موقفها في قضية جمال خاشقجي كما وموقفها تجاه القضية الفلسطينية وقضايا التغيير في العالم العربي.
في 2019 العراق سينتقل من مخاض لمخاض خاصة وأن علاقته بإيران كما وبالولايات المتحدة وعلاقته بالمذاهب والقوميات التي تشكله تسبب له عدم استقرار، وستبقى ليبيا في نزاع يؤدي لنزاع، وتونس ستحاول الصمود في ظل حكومة ديمقراطية منتخبة، بينما ستستمر الكويت محاولة حماية أمنها والاتفاق على طريقة لحل صائب لكل ما نتج عن حراك 2011، أما قطر فستستمر في سياسة حمت حدودها واستقلالها، بينما إيران ستستمر في نزاع حول النووي وحول الاقتصاد والعقوبات، بينما تركيا مستمرة في خشيتها من الانقلاب الذي أثر عليها ومن الملف الكردي، أما السعودية ودولة الإمارات فستحاولان ملء فراغ قائم من خلال دعم النظام العربي القديم بكل تناقضاته، لكن حرب اليمن هي الأخرى قد تكون في طريقها للانتهاء، فالأزمة اليمنية مستمرة بسبب غياب خطط إعادة البناء واسس الوحدة بين الجنوب والشمال كما وعناصر العدالة بين الشعب ومكوناته.

وتزداد الصراعات حدة في العام 2019 بسبب عوامل دولية، أهمها مرتبط بطبيعة النظام الكوني الذي يسقط كل يوم في امتحان المرجعية السياسية والقانونية. فقد تراجعت المرجعية الأمريكية بفضل ترامب وسياساته، فحتى الأمم المتحدة ومجلس الأمن والكثير من المؤسسات الدولية تعاني من حالة جمود. لهذه الفوضى أسباب كثيرة بدأت مع وصول الرئيس ترامب لسدة الرئاسة في الولايات المتحدة، فمنذ 2016 ساهم في فوضى النظام الدولي، بينما تلاحقه القضايا والتحقيقات. في العام 2019 سيواجه ترامب مجلس نواب ديمقراطيا يبدأ عمله اليوم، وسيواجه أيضا مجلس شيوخ أصبح يخشى من استمرار حكمه. القضايا المرفوعة على الرئيس جدية وستترك أكبر الاثر على الادارة الأمريكية في العام 2019.
وسيكون مصير القضية الفلسطينية في العام 2019 على المحك، فمع اتضاح فشل صفقة القرن وتراجع قدرة القوى الداعمة لها خاصة فريق ترامب كوشنر ستجد إسرائيل أن مأزقها يزداد عمقا. بنفس الوقت يرتفع منسوب المقاومة في القدس الشرقية كما وفي الضفة الغربية بينما تنتظر إسرائيل انتخابات جديدة في نيسان/ابريل المقبل. الأزمات مقبلة في المسألة الفلسطينية كما وروح المقاومة مستمرة ومتصاعدة.
أما على جبهة الصراع السوري، فلا الحرب انتهت ولا النظام ثبت وضعه، فنسبة السوريين المهجرين بالملايين، وعلى النظام التعامل مع نتائج قتل مئات الألوف من السوريين، ونتائج تهجير الملايين، على النظام أن يتعامل مع اقتصاد دمرته الحرب وشعب إعتاد على المقاومة والمواجهة. إن عودة سوريا في ظل منطق مفاده أن طرفا انتصر والأطراف الأخرى لم تنتصر لن يجلب الاستقرار. لو درسنا الوضع العراقي بعد 2003 سنكتشف كما من الأزمات ينتظر سوريا إن لم تسع للإصلاح وتغير سياسات النظام السياسي في ظل بناء حالة دستورية جديدة. فالاستقرار السوري سيتطلب التعامل مع المطالب الأساسية للثورة السورية كالحرية والعدالة واحترام الأغلبية وبناء التوافق السياسي. هذا سيتطلب إصلاحا سياسيا جادا. لكن من جهة أخرى نجد أن تناقض الدور التركي والإيراني والروسي في ظل الانسحاب الأمريكي لن تكون عوامل مفيدة للاستقرار. في ظل غياب التوازن ستستمر الأزمة السورية بأشكال مختلفة لن يكون العنف إلا أحد تعبيراتها.
العام 2019 هو عام عودة الدفء للحراك العربي الشعبي، البعض سيقول هذه مقدمات الربيع العربي الجديد، لكن الواضح من خلال حراك السودان، وبعض الحراكات في الأردن، والأزمة الخانقة في مصر بعد إعادة انتخاب الرئيس السيسي بلا وجود مرشح حقيقي منافس له، أن العرب وصلوا للحافة. العام 2019 يحمل الكثير ويعكس بداية عودة حراكات الشعوب.