أظهرت نيابة الأموال الكلية في أبوظبي 21 قضية خلال عامي 2017 و2018 اعتداء على المال العام تنوعت بين الاختلاس والاستيلاء والإضرار العمدي، في حين نظرت 29 قضية رشوة خلال نفس الفترة.
جاء ذلك خلال الملتقى الإعلامي الـ54 الذي نظمته دائرة القضاء في أبوظبي بمقرها اليوم الأربعاء تحت عنوان "الإطار القانوني لمكافحة الفساد"،
وقال رئيس نيابة استئناف أبوظبي المستشار حميد جمعة الدرمكي، إنه من أهم المؤشرات الإيجابية التي حققتها الدولة بالتصدي لجريمة الفساد من خلال القضايا التي تمت إحالتها للمحاكم المختصة والإدانات التي صدرت فيها، الأمر الذي يؤكد متانة النظام القضائي في الدولة وفعاليته.
وأشار إلى أن نيابة الأموال الكلية تختص بالتحقيق والتصرف في الجرائم التي تقع على المال العام والرشوة، وأن الدعوى الجزائية في جرائم الفساد لا تنقضي بمضي المدة، موضحاً أن الراشي أو الوسيط يعفى إذا بادر بإبلاغ السلطات القضائية أو الإدارية عن الجريمة قبل الكشف عنها، كما تعتبر جرائم الاعتداء على المال العام أحد المصادر الأساسية لجرائم غسل الأموال.
وقال الدرمكي :"تتعدد صور الحماية للمال العام فمنها ما ورد في الدستور ومنها ما تضمنه قانون العقوبات، ومنها ما ورد في القانون المدني وغيرها من التشريعات ذات الصلة، إذ تم تصنيف جرائم المال العام تحت مظلة قانون العقوبات الاتحادي رقم (3) لسنة 1987 وتعديلاته، والذي حدد تلك الجرائم في المواد (224 – 230 ) من الفصل السادس من الباب الأول وهي جرائم الاختلاس والاستيلاء وتسهيل الاستيلاء على المال العام والإضرار العمدي، إضافة إلى الجرائم المنصوص عليها في المواد ( 234 – 239 ) من الفصل الأول من الباب الثاني والمتعلقة بجرائم الرشوة".
وأشار إلى أنه يعاقب بالسجن المؤقت كل موظف عام أو مكلف بخدمة عامة اختلس مالاً أو أوراقاً أو غيرها وجدت في حيازته بسبب وظيفته أو تكليفه، وتكون العقوبة السجن مدة لا تقل عن خمس سنوات إذا اقترنت أو ارتبطت الجريمة بجريمة تزوير أو استعمال محرر مزور أو صورة مزورة لمحرر رسمي ارتباطاً لا بقبل التجزئة.
ولفت الدرمكي إلى أنه يعاقب بالسجن المؤقت كل موظف عام أو مكلف بخدمة عامة استغل وظيفته فاستولى بغير حق على مال أو أوراق أو غيرها للدولة أو لإحدى الجهات التي ورد ذكرها في المادة (5) أو سهل ذلك لغيره.
وبيّن أنه يعاقب بالسجن المؤقت كل موظف عام أو مكلف بخدمة عامة أضر عمداً بأموال أو مصالح الجهة التي يعمل بها، أو أموال الغير أو مصالحه المعهود بها إلى تلك الجهة، ويعاقب بالحبس وغرامة لا تجاوز عشرة آلاف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل موظف عام أو مكلف بخدمة عامة تسبب بخطئه في إلحاق ضرر بأموال أو مصالح الجهة التي يعمل بها، أو بأموال الغير أو مصالحهم المعهود بها إلى تلك الجهة، وماهية التعديل توسيع نطاق التجريم ليشمل الخطأ.