أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

أين نذهب يا بابا؟!

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 28-09-2018

إن أية امرأة وأي رجل يفكران في الاستقرار وتكوين بيت وأسرة، وبالتالي الاستعداد الكامل للتخلي عن قسط كبير من كل مباهج وحريات الحياة التي اعتاداها سابقاً، هذا الاستعداد سببه تلك الرغبة الفطرية في الاستقرار والحاجة الجامحة لإنجاب أطفال وتربيتهم وتشكيلهم كما نحب، والنظر إليهم كونهم أعظمَ إنجازاتنا وامتداداً وظلاً وتعويضاً أيضاً.

 إن هذه الرغبة المشروعة جداً قد لا تظهر بشكل واضح في البدايات، لكنها حتماً تحكم سير الحياة لاحقاً في معظم البيوت والأسر! لكن ماذا إذا رزق الإنسان بأطفال تمناهم دائماً أن يكونوا الأكثر صحة وعافية، فإذا بهم ليسوا كذلك أبداً؟ 

ماذا لو رزق هذا الإنسان بأطفال لا يجرؤ على أن يفكر بمستقبلهم، ولا يحاول أن يتمنى لهم الأفضل؟ أطفال لا يمكنهم الذهاب للمدرسة أو اللعب معه أو سؤاله بإلحاح أن يشتري لهم كلباً صغيراً أو كرة، أو يأخذهم للبحر أو محل الألعاب؟ تبدو الأسئلة قاسية جداً ونحن نتلقاها، فكيف إذا كانت تخصنا فعلاً وتعبر عن واقع يحياه أصدقاؤنا أو أحد أقاربنا؟ 

 ماذا لو حدث شيء ما يجعلك ترى بوضوح أن أولادك بالفعل ليسوا كما تتمنى، كأن يولدوا أصحاب همم، غير قادرين على فعل أبسط الأشياء في التاريخ، كأن يطرحوا عليك سؤالاً أو يقذفوا كرة ويركضوا لالتقاطها أو البحث عنها إذا سقطت في مكان خفي؟ ماذا إذا واجهت هذه الحقيقة القاسية، وهي أن أطفالك قد خرجوا من سباق الأفضلية مع الأطفال الآخرين قبل أن يدخلوا فيه أصلاً؟ 

 عن الخوف من المستقبل، وعن الرهبة من مواجهة كل هذه الاحتمالات القاسية يحدثنا، بشكل عام، جون- لوي فورنييه عن تجربته الخاصة والحياتية والقاسية مع طفليه من أصحاب الهمم من خلال كتابة: إلى أين نذهب يا بابا؟ 

هذا السؤال الذي لا يكف ابنه «توماس» عن ترديده مهما كانت إجابات الأب، والسبب أنه لا يفهم الإجابات ابتداءً، أما ابنه الثاني «ماثيو»، وهو من أصحاب الهمم أيضاً، فهو لم يعرف من اللعب سوى قذف الكرة والطلب من والده إحضارها له، إن اللحظة الوحيدة التي يشعر فيها بالراحة هي عندما يمسك أحد والديه بيده ويذهبان معه للبحث عن الكرة، تلك اللحظة التي قذف بكرته بعيداً جداً ولم يجد من يساعده على العثور عليها ثانية فمات!ا

لحياة ليست عادلة دائماً كما يتراءى لنا، لكنها تبقى حياة وعلينا أن نعيشها ونراهن عليها ونجرب حظوظنا فيها، ففي نهاية روايته أو سيرته الذاتية مع أولاده، يقول الكاتب: «لم يكن عندي حظ، لعبت بيانصيب الوراثة.. وخسرت، مع ذلك فقد أيقنت أن الله يحبني فعلاً!».