أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

إيران والخطر القادم من البحر

الكـاتب : عبدالله جمعة الحاج
تاريخ الخبر: 15-09-2018

صحيفة الاتحاد - إيران والخطر القادم من البحر


في أدبيات التسلح يعرف بأن مقومات أو أركان الدفاع عن النفس لأي دولة من الناحية العسكرية تقوم على أسس ثلاثة هي: القوات البرية والجوية والبحرية. وهذه قاعدة عامة خاصة بالنسبة للدول المطلة على البحار فيما يتعلق بالقوات البحرية.
 ومن دون وجود هذه الجوانب الثلاثة تكون عناصر قدرة أي دولة أو أمة في الدفاع عن نفسها ناقصة. وبالنظر إلى جميع الأمم التي استطاعت الهيمنة على العالم في الماضي وأصبحت تعرف بالدول الاستعمارية، يلاحظ بأنها اعتمدت في المقام الأول على الأساطيل والقوات البحرية التي غزت بها جميع الدول التي احتلتها، ثم بعد ذلك قامت بحماية سفنها التجارية التي حملت بضائعها إلى المناطق التي استعمرتها، وأوصلت المواد الخام والأولية إلى مصانعها وأسواقها في أوروبا، قادمة من المستعمرات وخطوط الملاحة الموصلة ذهاباً وإياباً.
وبالنظر إلى أوضاع دول الخليج العربي وتحديداً الإمارات والسعودية، نلاحظ بأنها تواجه مخاطر جسيمة قادمة قد تأتيها من البحر سواء من داخل الخليج العربي أم من خارجه، وتكفي الإشارة إلى أن أجهزة الإعلام العالمية تردد وتلفت الانتباه بشكل متواصل ومتكرر إلى ما تسمعه باختلال أمن الخليج العربي نتيجة لعملية البناء العسكري الإيراني المتسارع على كافة الأصعدة بما في ذلك السعي نحو حيازة الأسلحة النووية، وإلى أن إيران تقوم منذ مدة ليست بالقصيرة ببناء قواتها البحرية وتطويرها وإدخال كل ما يمكن لها الحصول عليه من سفن ومعدات وأسلحة من الخارج، بما في ذلك الغواصات النووية التي حصلت عليها من روسيا، هذا بالإضافة إلى ما تقوم به من تصنيع في الداخل من أسلحة وصواريخ تطلق من البحر وتقوم باستعراضها وإجراء المناورات العسكرية الضخمة لها بشكل دوري متصل.
وفي الوقت الذي هو غير مشكوك فيه بأنه تحدث تغيرات استراتيجية رئيسية، إلا أن الكثير من الذي يُقال ويحلل ويتم التعليق عليه عن ميلان ميزان القوى الحالي في الخليج العربي في صالح إيران، فإن الدقة في ذلك غائبة، ويتم الاعتماد على ما تنشره وتقوله وتبثه إيران ذاتها عن نفسها وعن قوتها الضاربة، ومثل هذه الطروحات ثبت بأنها زائفة و«مفبركة» يراد من خلالها إيصال رسائل إلى أطراف عدة في الخليج العربي وخارجه أهمها الولايات المتحدة والسعودية والإمارات والاتحاد الأوروبي. وهذه قصة أخرى بحد ذاتها لن نخوض فيها في هذا المقال وسنتركها لحديث آخر.
بهذا الصدد دعوني أؤكد بأن الاستهانة بما تقوم به إيران والتقليل من مخاطره على دولنا على صعيد بناء أساطيلها البحرية وقواتها كافة أمر لا يجب أن يكون وارداً في أذهاننا وفي المطلق، ويجب أن يقابله بناء مماثل وربما أكبر حجماً وقدرة على الردع والتصدي، رغم عدم إيماني باستخدام القوة والعنف في علاقات الدول ببعضها بعضاً، لكن للضرورة أحكامها والضرورات تبيح المحظورات.
 ويعود السبب في ذلك إلى أن النقطة الأساسية التي يجب الانتباه لها، هي أنه عند الحديث عن الخليج العربي وأمنه لابد من التأكيد على أنه لم يعد منطقة جيوسياسية متميزة تسير نحو الأمن والاستقرار نتيجة لما تقوم به إيران في بناء عسكري وما تقوم به قطر من تصرفات هوجاء بالتدخل في شؤون الآخرين واستجلاب للقوات الأجنبية، وشن الحملات الإعلامية المضللة، لذلك فلم تعد توجد أمور عامة مشتركة تجمع بين الدول المطلة على شواطئه. وفي الحقيقة أصبح أكثر دقة النظر إلى الخليج العربي على أنه وسيط يغرق، أكثر من كونه مسطحاً مائياً يربط. وهذا بحد ذاته أمر مؤسف. وللحديث صلة.