أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

وأمشي ثقيلاً لئلا أطير!

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 06-08-2018

مثل جميع المهتمين بما يدور حولهم، وتحديداً بما يجري في ساحات البلدان العربية، أشعر بتأنيب الضمير في الأيام التي أقرر فيها الابتعاد نهائياً عن متابعة نشرات الأخبار وقراءة الصفحات الأولى في الصحف المحلية والدولية. ومع تأنيب الضمير ذاك، بسبب اختياري الابتعاد عن الاهتمام بأمور أناس وبلدان تربيت على أنها جزء مني، أو هي امتداد لي، لدمي وهويتي، ولعروبتي وأحلامي، إلا أنني أشعر كذلك بكثير من الخفة المنعشة والغياب الحقيقي الجميل الذي يحفظ لي أشياء كثيرة، من دون أن يؤذي أو يعتدي أو يتخلى عن الأسس!

يحفظ علاقتي الوجدانية بهذا المحيط الذي أراه يتآكل من داخله، ولكن من دون أن أتورط في ما يحدث في داخله، بعيداً عن أخبار السياسات الخاطئة، والفساد وتغوّل السياسيين في المال العام، وتسلّط من لا علاقة له بالإدارة على مراكز الإدارة، ومن لا يعنيه الصالح العام على شؤون الصالح العام. وبعيداً عن أخبار الدعاة المزيفين ومدّعي الإسلام السياسي ومستغلّي الدين، وبعيداً عن أخبار الإرهاب والطائفية، ألا نحتاج جميعاً لأن نفتح الصحف وندير التلفزيونات وأجهزة الراديو على نشرات أخبار لا تنفث الهم والألم والسواد والكوارث؟

ألا نشتهي كلنا عنواناً يتصدر صحفنا عن انتصار عربي في واحدة من معارك هذا الوطن ضد الجهل والأمية وجرائم الإرهاب مثلاً؟ أو في واحدة من ساحات العلم أو الأدب أو حتى مباراة في كرة القدم؟

نشرة أخبار لا تكرر هذا السواد الذي نسمعه منذ سنوات وسنوات عن «داعش» و«القاعدة» والخطف والقتل والسلطة المستشرسة على مواطنيها، والفساد العابث في حياة وأرزاق وصحة ملايين من مواطني الوطن العربي؟

ألا نتمنى جميعنا أخباراً تختلف عن (تظاهرات عارمة ضد الفساد في جنوبي العراق، مجازر فظيعة في الحديدة، النظام السوري يقصف إدلب، الإخوان غرروا بابن لادن حسب تصريحات والدته، خلافات بين إسرائيل والدروز، معارك طاحنة بين جيش مصر والإرهابيين في سيناء، خلافات اللبنانيين تعرقل حلحلة أوضاعه...الخ)؟ نعم نتمنى، وحين لا نعثر على أخبار تشبه ذلك الضوء الذي يلوح في آخر النفق، نهجر النفق وننسى الضوء حتى حين!

نغادر منطقة الاهتمام الملازم جداً، نخرج من غرفة العناية المركّزة للوطن العربي، ننزع الأسلاك وحقن المضادات الحيوية المغروسة في قلوبنا، ونهرب مشياً إلى حيث لا أخبار تماماً، ونظل نمشي ولكن على طريقة محمود درويش الذي قال: «أمشي خفيفاً لئلا أكسر هشاشتي، وأمشي ثقيلاً لئلا أطير»!!