أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

ماذا وراء التهديد الأميركي لتركيا؟

الكـاتب : إسماعيل ياشا
تاريخ الخبر: 29-07-2018

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنقرة، بفرض عقوبات قاسية عليها في حال لم تطلق سراح القس الأميركي أندرو برانسون، الذي يُحاكم حالياً في تركيا بتهمة الإرهاب والتجسس. وقال في تغريدة نشرها بموقع «تويتر»، إن الولايات المتحدة «ستفرض عقوبات شديدة على تركيا لاعتقالها الطويل للقس أندرو برانسون، وهو مسيحي رائع ورب عائلة. إنه يعاني كثيراً. هذا الإنسان المؤمن البريء ينبغي الإفراج عنه فوراً».
تهديد ترمب هذا جاء في الوقت الذي كان يحضر فيه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قمة «بريكس» المنعقدة في جوهانسبرج بجنوب إفريقيا، ويُجري لقاءات مع الرئيس الروسي والرئيس الصيني وغيرهما من القادة. كما جاء بعد أيام فقط من زيارة قام بها وفد أميركي للعاصمة التركية لبحث العقوبات على إيران، وإقناع أنقرة بقطع علاقاتها التجارية مع طهران.
هذه الأزمة الجديدة هي في الحقيقة امتداد للأزمات المتراكمة منذ أن اختارت تركيا التوجه نحو الاستقلال في قراراتها والخروج من بيت الطاعة الأميركي، لتتبنى سياسة خارجية تراعي مصالحها القومية بالدرجة الأولى لا المصالح الأميركية. ويبدو أن الوفد الأميركي الذي زار أنقرة عاد من العاصمة التركية خاوي اليدين.
أردوغان في مؤتمر صحافي عقده في مطار أسنبوغا بالعاصمة أنقرة قبيل توجهه إلى جنوب أفريقيا، أكد أن تركيا لن تقطع علاقاتها مع إيران، التي وصفها بـ «شريك استراتيجي» لأنقرة. مشيراً إلى أن قطع العلاقات مع شركاء تركيا الاستراتيجيين أسوة بالولايات المتحدة يتعارض مع مفهومهم عن السيادة.
تركيا ليست ولاية تابعة لأميركا، وتبني علاقاتها مع جيرانها والدول الأخرى على أساس المصالح المتبادلة. وإن كان هناك قرار أممي يلزم جميع الدول تلتزم به، وإلا فلا عليها أن تغامر وتضر مصالحها من أجل قرار أميركي أحادي، حتى لو أثار ذلك استياء ترمب أو أي مسؤول أميركي آخر.
الولايات المتحدة التي تعتقل مسؤول بنك تركي وتحاكمه، وترفض تسليم زعيم تنظيم إرهابي قام بمحاولة انقلاب دموية في تركيا بحجة أنها دولة قانون، تنسى أن تركيا أيضاً دولة قانون يجب عليها أن تحترم قرارات قضائها المستقل، وتنصّب نفسها قاضية لتحكم على القس بالبراءة، ولكنها حين تُطالب بتسليم فتح الله كولن لمحاكمته في تركيا تزعم أن الأدلة على تورطه في محاولة الانقلاب الفاشلة غير كافية. وهذه الازدواجية التي تمارسها واشنطن في تعاملها مع أنقرة أمر غير معقول على الإطلاق.
تركيا والولايات المتحدة دولتان حليفتان في حلف شمال الأطلسي. ومن غير المقبول أن تتحدث واشنطن بلغة التهديد وتتوعد أنقرة بفرض العقوبات عليها. كما أن تركيا ليست كتلك الدولة القديمة التي لا تملك أوراق الصمود والمقاومة، وتخضع للابتزاز بسهولة. بل لدى أنقرة خيارات أخرى إن استمرت الإدارة الأميركية في الضغوط عليها بهدف دفعها للاستسلام.
المحكمة التركية قضت بفرض الإقامة الجبرية على القس برانسون بدلاً من بقائه في السجن. وجاء هذا القرار قبل تصريحات ترمب المستفزة. وعلى الإدارة الأميركية أن تحترم القضاء التركي، وتنتظر نهاية المحاكمة. وإن كانت تعتقد بأنها يمكن أن تملي على تركيا ما يجب عليها فعله، فمخطئة؛ لأن ذلك كان في زمن ولّى دون رجعة.