أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

كل ذلك المديح من ترمب لكيم ودلالاته

الكـاتب : ياسر الزعاترة
تاريخ الخبر: 09-07-2018

ما بين هجاء ترمب لرئيس وزراء كندا الشاب المثقف جاستن ترودو، وما بين إغداقه المدائح على طاغية كوريا الشمالية الشاب (كيم)؛ دلالات لا يمكن تجاهلها.
كندا ليست أي حليف للولايات للمتحدة، فهي جزء من أقوى تحالف في العالم، أعني التحالف الأنجلوساسكوني (أميركا، بريطانيا، كندا، أستراليا ونيوزيلندا)، والصدام معها ليس أمراً هيناً، مع العلم أن قرار التحالف الاستراتيجي مع أميركا ليس قرار ترودو، بل هو قرار الدولة العابر للحكومات المنتخبة، تماماً كما هو الحال بالنسبة لبقية أعضاء الحلف المشار إليه.
تحدّثنا عن قصة ترودو؛ فقط للمقارنة، ولإعطاء فكرة عن طبيعة هذا الكائن (ترمب). أما كيم فحكاية أخرى لها دلالاتها المختلفة، وإن اتصلت بشخصية ترمب أيضاً.
نفتح قوساً هنا كي نشير إلى أن محاولة ترمب بيع صفقته في سنغافورة بوصفها إنجازاً تاريخياً لا يتعدى لعبة «بروباغندا» لا أكثر، فالتعهد بنزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية ليس شيئاً جديداً، لكن ذلك لا ينفي أن في كوريا الشمالية اليوم شاب يريد أن يحصل على التأهيل الدولي من دون أن يفقد سلطته في الداخل.
وفي حين كرر كيم مراراً أنه لن يقبل بالنموذج الليبي، فإن واقع الحال أنه كرره عملياً، وثمة أوجه شبه واضحة بين جنون القذافي وجنون كيم، وحرص كلاهما على الحصول على الشرعية والتأهيل الدولي بعد العقوبات؛ من دون أن يغيّر شيئاً في طبيعة نظامه. مع ضرورة التذكير هنا بأن تراجعات كيم ذات صلة أيضاً برغبة الصين في التهدئة مع أميركا، كي تواصل تقدمها على كل صعيد دون صدام قريب ومكلف مع الولايات المتحدة، ولو بقي تجارياً.
وكما قبلت أميركا والغرب الصفقة مع القذافي، وتجاوزت عن جرائمه حين قدّم الصفقات الكبيرة، مع التعويضات الفلكية لضحايا «لوكربي»، وملهى «لابيل»، وكل ذلك بجانب تفكيك مشروعه النووي، ها هي تقبل بتأهيل كيم، ولكن من دون الحصول على شيء، لأن كيم لا يملك شيئاً، بل هو ينتظر العطايا.
ترمب أعاد تأهيل كيم عملياً، ومنحه كل ذلك المديح، متجاهلاً أنه إزاء زعيم شمولي يعتقل شعباً بأسره في سجن كبير، ويمارس عليه نزواته كما يشاء. وفيما يتبدى تقارب بين شخصيته وشخصية القذافي وسلوكهما، إلا أن ليبيا كانت أفضل حالاً من سجن كوريا الشمالية، إذ كان بوسع الليبي أن يسافر إلى بلد آخر، بينما لا يملك الكوري الشمالي ذلك، لأنه لو سافر، فلن يعود بكل تأكيد.
كل ذلك لا يعني ترمب في شيء، فالديمقراطية، ومعها حقوق الإنسان، لا مكان لها في قاموسه. صحيح أنها خرجت من تداول الولايات المتحدة (الغرب كذلك نسبياً) منذ الولاية الثانية لأوباما، إلا أن ترمب يبدو أكثر عشقاً للأنظمة الشمولية، وبالطبع لأنها الأسهل على صعيد الابتزاز، مع العلم أن الغرب لم يكن في أي يوم جاداً في ترويجه للديمقراطية، بل كان يستخدم ترويجها، ومعها حقوق الإنسان، في تحقيق أهدافه لا أكثر ولا أقل.