أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

إسرائيل والإرهاب

الكـاتب : محمد الباهلي
تاريخ الخبر: 06-07-2018

منذ أيام انتهيت من قراءة كتاب «توماس سواريز»، وعنوانه «دولة الإرهاب.. كيف قامت إسرائيل الحديثة على الإرهاب»، والصادر عن «المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب» في الكويت. فكرة الكتاب تقوم على أن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ليس صراعاً بين جماعتين عرقيتين مختلفتين، العرب واليهود، بل هو احتلال فلسطين بالقوة على أيدي الحركة الصهيونية، والتي هي في جوهرها حركة استيطانية أوروبية تعود أصولها إلى عهد الحركات القومية القائمة على العرق وتاريخ الصراعات العرقية المأساوية في أوروبا، وأن ما عرفته منطقة الشرق الأوسط من حروب واضطرابات لم يكن بمعزل عن دور هذه الحركة وتصميمها على إثارة الفوضى والبلبلة في العالم العربي، بغية إحكام استيلائها على فلسطين. بمعنى أن كثيراً من القلاقل التي شهدتها المنطقة العربية، كانت جزءاً من هذه المؤامرة، حتى يتأتى للصهيونية أن تمارس دورها في إرهاب العالم وزعزعة أمنه واستقراره بغية التحكم في أكثر مراكزه حيوية.

وقد كان قادة الحركة الصهيونية وزعماؤها واضحين للغاية، حسب توماس، عندما قالوا إن هدفهم السياسي لن يتحقق إلا باستخدام العنف والإرهاب، وهو أن يكون للشعب اليهودي مكان في هذه المنطقة. وقد اتفق الزعماء اليهود بمختلف أطيافهم على هذا الهدف، لأنهم يرون من منظورهم الأيديولوجي أن العرب شعب أدنى وأن اليهود أحق من العرب في فلسطين، وأن الحصول على فلسطين كلها هو بداية التوسع الصهيوني في المنطقة حتى يتحقق للحركة الصهيونية حلم إسرائيل الكبرى. وهذا الأمر لا يتحرج الزعماء الإسرائيليون من التأكيد عليه في كل مناسبة، بل يطالبون بإمبراطورية قابلة للتوسع. فالحدود الحالية في نظرهم ليست سوى موطئ قدم وبداية للتمدد في المنطقة العربية.
 
وحتى يقرِّب المؤلف الصورة أكثر يعطي مثالا لتلك الرؤية الاستعمارية التوسعية بقوله: في عام 1948 أبعدت السلطات الصهيونية نحو مليون فلسطيني من بلدهم فقط بسبب انتمائهم العرقي، كما محت أكثر من أربعمائة قرية من الوجود، وحطمت حياة من لم يشملهم الاقتلاع المباشر.. لكن القادة الصهاينة وجدوا أن مثل هذا الأمر بسيط ولا يحقق التطهير العرقي الذي يرغبون فيه. وينقل المؤلف عن أحد وزراء الخارجية الإسرائيليين السابقين قوله: «إن الانتخاب الطبيعي سيحيل اللاجئين إلى ركام بشري، أي إلى حثالة ليس لها أرض».

إن منهج الصهيونية في احتلال الغير هو منهج مبني على العنف، بغية إيجاد حقائق جديدة على الأرض. وما منْع عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم وديارهم وسرقة أحلامهم واستمرار القصف والحصار والإغلاق ضد مدنهم وأحيائهم ومخيماتهم، إلا مظهر لسياسة التطهير العرقي التي تؤكد على هذه الحقيقة. وقد اعترف بعض المسؤولين الأوروبيين (البريطانيين خاصة) بأن قرارات الأمم المتحدة لن توقف الاحتلال والعنف الإسرائيليين ضد الفلسطينيين، وأنه ليس للمنظمة الدولية قدرة على منع إسرائيل من الاستمرار في التوسع داخل فلسطين وخارجها.

وجاء في تقرير لوكالة المخابرات المركزية الأميركية، نقله المؤلف في كتابه، ما يلي: إن الصهيونية تصر على أن لا تضع لها حدوداً، وإن المنطقة مقبلة على اضطرابات عميقة تثيرها إسرائيل قد تمتد على مدى عقود، وإن عدم تعاون إسرائيل مع الجهود الرامية إلى إحلال السلام الدائم هو تكتيك للاستمرار في التوسع.

ولعل أول مدير لجهاز «الموساد» الإسرائيلي كان واضحاً عندما قال: إن إسرائيل لن تتخلى عن أي أرض استولت عليها، ومن حقها أن تستولي على مزيد من الأراضي عند الضرورة.