أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

من سيرسم السياسة الخارجية لتركيا الجديدة؟

الكـاتب : علي حسين باكير
تاريخ الخبر: 03-07-2018

مع تدشين تركيا نظامها السياسي الرئاسي الجديد، تُثار الكثير من التساؤلات حول شكل السياسة الجديدة، والجهات التي ستنخرط في رسم وصناعة وتنفيذ السياسة الخارجية للبلاد. تقليدياً، كانت المؤسسات ما دون الرئاسية كرئيس الوزراء، ووزير الخارجية ووزارة الخارجية تلعب الدور الأكثر تأثيراً في هذا الصدد. أمّا اليوم، وفي ظل النظام الجديد، يحظى رئيس الجمهورية بكامل السلطة التنفيذية، وهو ما يعني أنّ دوره في تصور ورسم السياسات الخارجية، بالإضافة إلى الإشراف على تنفيذها، سيكون طاغياً.
من المتوقع أن يؤمّن مثل هذا الأمر سياسة خارجية حيوية وأكثر استقراراً وفعالية، وأسرع استجابة للأحداث والأزمات. وبشكل عام، فمن المتصوّر أن يستمر المسار العام الذي كان قائماً في السياسة الخارجية التركية مع بعض التعديلات الطفيفة التي تفترض إقامة سياسة خارجية أكثر واقعية وأكثر استقلالية، وربما أكثر اعتماداً على القوة الصلبة كذلك إذا تطلّب الأمر.
في المقابل، ثمّة تحديات من الممكن أن تواجهها عملية صناعة وتنفيذ السياسة الخارجية في البلاد، فالبعض يتحدث عن أنّ دور الجهات المؤسّساتيّة في هذا المجال قد يتقلّص لصالح التصوّر الفردي لرئيس الجمهورية. لا شك بأنّ الرئيس سيكون الرجل الأول في رسم سياسة تركيا الخارجية، لكن من المفترض أن تُعاونه في هذه العملية مؤسسات مختلفة، منها ما هو تابع للرئاسة، ومنها ما هو منفصل، لكنّه يحمل صفة استشارية، ومنها ما هو تنفيذي.
وفقاً للتقسيمات الجديدة للنظام الرئاسي، سيتم استحداث 9 هيئات استشارية لتقديم المشورة المتخصصة للرئيس، كما سيكون هناك 8 رئاسات فرعية تابعة لرئيس الجمهورية، بالإضافة 4 مكاتب متخصصة، وسيجري تقليص عدد الوزارات في البلاد من 26 إلى 16 وزارة. بعض الوزارات سيتم دمجها، والبعض الآخر إلغاؤها. من المنتظر أن يكون هناك دور أساسي في هذه الهيكلة في تزويد الرئاسة بتصورات أو تقييمات تتعلق بالسياسة الخارجية للبلاد لكل من: هيئة السياسات الأمنيّة والخارجية، ومجلس الأمن القومي، ووزارة الخارجية.
من المفترض لهذه التغييرات أن تدفع باتجاه تبني سياسة خارجية أكثر توازناً فيما يتعلق بعلاقة تركيا بالفاعلين الدوليين، لا سيما روسيا من جهة، والولايات المتّحدة الأميركية من جهة أخرى، كما من المنتظر أن يتيح الاستقرار الذي سيحققه النظام الرئاسي التركيز على استخدام سياسة خارجية عقلانية مع دول الاتحاد الأوروبي، وذلك للاستفادة قدر المستطاع من الإمكانيات الاقتصادية للطرفين، والدفع باتجاه إعادة تفعيل مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد. من سوء حظ تركيا ربما أن رئاسة الاتحاد الأوروبي ذهبت الآن إلى النمسا، وهو ما يعني أن تفعيل مفاوضات الانضمام سيكون أمراً صعباً، لكن ذلك لا ينفي أن يتم تحقيق تقدم على صعد أخرى، من بينها على سبيل المثال: موضوع اللاجئين، وموضوع رفع الفيزا، وزيادة التعاون الاقتصادي.
على الصعيد الإقليمي، فإن قضايا الإرهاب وأمن الحدود، لا سيما على طول الشريط الجنوبي للبلاد مع سوريا والعراق، وأمن الحدود والمناطق المتنازع عليها لا سيما في بحر إيجة مع اليونان، وأمن الطاقة في محيط قبرص وشرق البحر المتوسط، كلها مواضيع من المتوقع أن تفرض نفسها على السياسة الخارجية للبلاد وأن تحظى بأولوية قصوى.;