أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

القائد التنفيذي الملهم

الكـاتب : سالم سالمين النعيمي
تاريخ الخبر: 19-06-2018

تدور أساطير كثيرة في جميع المهن في العالم، وفي جميع القطاعات حول المديرين التنفيذيين الخارقين. ويصر الأغلبية على أن كبار المديرين التنفيذيين ذوي الأداء العالي هم بالضرورة يبرعون في اتخاذ القرارات الكبيرة دون تردد وفق جاهزية عالية بسب صلابة الأرضية التي يقفون عليها، وخاصة اكتمال منظومة اتخاذ القرارات الحاسمة في مؤسساتهم وجاهزية واحترافية فرق العمل التي تتبعهم في معظم الأوقات؛ ولكن في الحقيقة ما يميزهم أكثر هو أنهم يحيطون أنفسهم بالمبدعين والموظفين البارعين في حل المشكلات وتحويلها لفرص استثمار أو كسب وتفوق أو أداء متميز ورضى أكبر للموظفين في الداخل ينعكس من خلاله رضى أكبر للمستهلك في الخارج ونتائج مستدامة مربوطة بغايات المؤسسة العليا ومدى ارتباط ذلك بالشركاء الرئيسيين.

فالقيادة هي خيار وسمات خاصة وليست تصنيفاً وظيفياً ودرجة وظيفية ودعماً أكبر يحصل عليه الشخص من المستوى الأعلى، ولهذا لا يثق الموظفون في القائد، ويتبعونه لأنه وُضع كقائد، وفُرض عليهم، ولديه السلطة ويضع على رقابهم سيف العذل ليكون علاجه للمشاكل في مؤسسته هو تقليل القوى البشرية، والتضحية بالموظفين بإحالتهم للتقاعد أو فصلهم عن أعمالهم وإهداء الموظفين الذين تجمعه بهم مصالح شخصية الوظائف القيادية على صحن من ذهب، ويفتح الباب على مصرعيه للمصروفات التي لا تعود على المؤسسة بالنفع، كتغيير أثاث مكاتب كبار الموظفين، وسفرهم في مهام ليس بينها وبين معطيات الواقع الوظيفي أي علاقة وترابط يُذكر، ومن ثم يدعي بأنه يوفر في التكاليف بغربلة الهياكل التنظيمية، ليبدأ "عهد إقطاعي وظيفي" غير مسؤول، ويجعل الأمر برمته بيد شرذمة من شرار الناس فكراً وإدارةً ونزاهة ليحيط نفسه تحت حماية القانون الذي طوع كمطية للفساد بأشخاص لا يختلفون عنه في الفكر والقيم الأخلاقية في عملية هدم للمؤسسة تظهر كل تفاصيلها عند مواجهة المؤسسة لأول أزمة أو اختبار حقيقي.

فالقائد يحمي الموظفين من مسؤوليهم لكي يضاعف الإنتاجية في الكم والكيف، ولا يعطي مجلس إدارته أرقاماً وهمية لتعديل الأوضاع مؤقتاً بعيداً عن المنهجية العلمية للتميز والعطاء المبتكر، ولا يتراجع المدير التنفيذي المتميز من اتخاذ القرارات في وقت مبكر، وباستمرار حتى وسط الغموض في المعلومات غير المكتملة، وفي مجالات غير مألوفة، وهو يدرك أن القرار الخاطئ قد يكون أفضل من عدم اتخاذ قرار على الإطلاق وتجده دائماً كثير الأسئلة ومتعطشاً للمعرفة، ولا يرضى بمجرد جواب من موظفيه، بل يسعى على الدوام بالحصول على الجواب المثالي، وأن كان الرد سيأخذ وقتاً أطول من المعتاد كما يجب أن يضع الموظفين الذين يملكون رؤية خاصة ومقدرات عقلية إبداعية غير اعتيادية كقيادات، ويعلم أنها ليست مسألة كم ساعة تعمل، وكم تنجز بقدر ما هي نوعية ما تنجز، وما الأثر المستدام الذي سيتركه في المؤسسة وخارجها ويجعل المؤسسة مميزة.

وأما بشأن القرارات التشغيلية، فيجب ألا يتدخل في كل صغيرة وكبيره ويصادق على كل عملية وقرار، ويدع المجال لقيادات فرق العمل لديه باتخاذ القرارات وفق تخصصاتهم ومهاراتهم وخبرات فرقهم، ولذلك يعرف المديرون التنفيذيون الناجحون أيضاً متى يتخذون موقفاً لا يقررون فيه، والوثوق في القرار، الذي جاء من خلال نظام العمل المتبع والقوانين والإجراءات المعتمدة والتكيف بشكل استباقي مع بيئة سريعة التغير ووضع قائمة لتتعامل مع المواقف غير الموجودة في قائمة التشغيل.

ويحصل المديرون التنفيذيون الماهرون على دعم زملائهم من خلال بناء الثقة المهنية والشخصية، ووضع الرجل المناسب في المنصب المناسب، وأتاحت الفرصة للجميع بالتساوي للترقي الوظيفي الذي يستحقونه، والقادة الجيدون يمنحون الجميع صوتاً، ولكن ليس تصويتاً، فهم يستمعون ويطلبون وجهات النظر، ولكنهم لا يتخلفون عن اتخاذ القرارات، وحتى إن لم يكن هناك توافق، كما أن الرؤساء التنفيذيين لابد من أن يكونوا منفتحين على التعلم وتطوير الذات، ومعرفة ما لا يعرفه موظفوهم، وإظهار جديتهم في تحمل المخاطر والمسؤولية، فإذا أخطأ أو قصّر موظف في مؤسسته، فهو الملام الأول على التقصير وليس الموظف.

كما يجدر به أن يحفز موظفيه ويكافئ إنجازاتهم ويدعم تفوقهم ويعطيهم الفرصة للبروز في الأضواء، فلكل إنسان طبيعة مختلفة وطموح مختلف، وتقدير خاص يصل إلى وجدانه ويشعره بالامتنان، ويمكنه من الاحتفاظ بالأداء الفعال تحت كل الظروف وفي بيئات معقدة وصعبة، ولذلك القائد الملهم هو القدوة للآخرين، والذي عمل على النجاح من خلال الآخرين.