أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

هذا الإعلام الذي غيّر الحياة!

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 03-06-2018

حين يتم تبسيط المسائل، يقال إن وسائل التواصل الاجتماعي المنتشرة بين الجميع، باتت تشكل احتياجاً نفسياً واجتماعياً وإنسانياً، فهي أكثر من كونها وسائل أعلام أو وسائط تواصل، وبحسب الأديب الإيرلندي «أوسكار وايلد»، فإن الإنسان اخترع اللغة ليخفي بها مشاعره «وعليه استعارة كلامه لنبني عليه نتيجة جديدة فنقول»، إن الإنسان اليوم قد اخترع الإعلام الاجتماعي ليختفي فيه، وليخفي به إخفاقاته وإحباطاته وانكسار أحلامه الكبيرة والصغيرة معاً، وليعوض به ما كان ينقصه أو ما يمكن أن ينقصه حسب تواترات الحياة وتطوراتها، في مدن باتت علاقاتها معقدة، والعيش فيها شديد الصعوبة.

وفي ظل الاستخدام والإقبال المتزايد من قبل كل الشرائح الاجتماعية والفئات العمرية على استخدام منصات التواصل الاجتماعي، صار من الصعب اعتبارها مجرد ظاهرة طارئة أو «موضة»، سرعان ما سينتهي وقتها، وبالرغم من كل ما ترتب عليها من آثار، وما واجهته من انتقادات قاسية، حول انعدام المصداقية، وترويج الشائعات، ومجانبة الموضوعية، إلا أنها، وهذه حقيقة، أسست لإمبراطوريات من التابعين المؤمنين بها، وبالإمكانات والحقوق التي تمنحها لهم، وأولها حق إبداء الرأي على علاته، وحرية التعبير عن كل ما يخطر ببالهم، فهل قضى الإعلام الجديد على ذاك التقليدي بالضربة الحاسمة، في هذا الصراع الدائر بينهما؟

لكن لماذا كان الصراع بينهما من الأساس؟، لأن المسألة ليست إعلاماً خالصاً، إنه تجارة أضواء وشهرة وعلاقات متمددة في فضاء لا نهائي، وتغيير مفاهيم وهندسة عقول لملايين البشر، وفرض ثقافات بالقوة الناعمة، بعد أن أرهقت الجيوش ميزانيات الدول، وقضت على كل شيء.

إن الإعلام الجديد في عمقه البارد المتخفي والمستتر، ليس أكثر من ذراع ناعمة لتغيير شروط اللعبة، لعبة التحكم في العقول وهندستها والسيطرة عليها، وطالما أن هناك احتياجاً إنسانياً فطرياً للتواصل والتقارب، واحتياجاً أكبر لتقدير الذات، وللعلاقة بالآخر وللمعرفة، وطالما فقد الإنسان بواسطة أنظمته القمعية أحياناً، وتطوره المتسارع أحياناً أخرى، علاقاته الإنسانية، وحقه في التعبير والكلام، وطالما أن الحرية باقية في دمه، نسغاً حاراً وتعبيراً صادقاً لوجوده وآدميته، فإنه لا مجال يمكن فيه استيعاب وتلبية كل تلك المطالب، سوى الإعلام الاجتماعي الجديد، في زمن صارت العلاقات الإنسانية والحياة الاجتماعية معقدة، وتجتاحها العديد من الانكسارات والانشغالات، والكثير من الخيبات، وتحديداً في البلدان التي تزدحم بالفقر والقمع واليأس وبرودة العلاقات.