أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

أرض التسامح والتعايش

الكـاتب : علي العمودي
تاريخ الخبر: 20-05-2018

النهج العظيم للتسامح وحسن التعايش وتقبل الآخر الذي أرساه المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، على أرض الإمارات لم يكن ملهماً ومنهاج حياة لأبناء الإمارات فحسب، بل وللمقيمين على أرضها، وقبل أيام من حلول الشهر الكريم كنا أمام صورة طيبة لهذا الغرس الطيب، ونحن نشاهد رجل أعمال غير مسلم يبني مسجداً في إحدى مناطق الفجيرة بحاجة إليه وتعج بالمئات من العمال.
 
اعتبر رجل الأعمال الهندي ساجي شيريان (49 عاماً) المسجد الذي كلف نحو1.3 مليون درهم هدية للعمال بمناسبة حلول الشهر الكريم، خاصة أنه قريب من السكن العمالي الذي يديره ويؤوي عمالاً لنحو 53 شركة في المنطقة الصناعية بالفجيرة. 

كما اعتبر المسجد الذي يحمل اسم «مريم أم عيسى» والمقام بالتنسيق مع فرع الهيئة العامة للشؤون السلامية والأوقاف نوعاً من رد الجميل للأرض الطيبة التي جاءها في العام 2013 حاملاً أحلامه الكبيرة، وهي تحتضن الجميع، وغرست فيهم هذه القيم النبيلة لمساعدة الآخرين من دون تمييز بسبب لون أو عرق أو معتقد، وأرست أنموذجاً ملهماً للجميع يسترشدون به، وبالذات في هذه الأزمنة الصعبة التي يكثر فيها المرجفون ودعاة الفتن ممن يغذون الفرقة ويؤججون الخلافات، خاصة تجار الدين والشعارات الذين يقتاتون من الاختلاف ويصنعون منها أداة للدمار تهدد استقرار المجتمعات المطمئنة المزدهرة منذ عقود طويلة، قبل أن تعرف محترفي نشر الفتنة والدسائس من أصحاب الولاءات الحزبية الضيقة الذين يضعون مصالحهم قبل أي مصلحة وطنية أو اعتبارات تتعلق بجوهر العقيدة الإسلامية الغراء .

وفي مواسم مثل شهر الخير والكرم والجود والإحسان الذي تغمرنا نفحاته الطيبة، نجد هؤلاء ينشطون بطريقتهم الخاصة لنشر الخلافات من خلال منصات التواصل الاجتماعي تحديداً للتشكيك في عقيدة هذا، والغمز من قناة ذاك، بل والتشكيك في سلامة أداء الطاعات في شهر رمضان وغيره من شهور العام، من دون أن يسألوا أنفسهم قبل أي شخص آخر، من نصّبهم أوصياء على الدين أو المجتمع؟ خاصة مع وجود الهيئات العلمية الرسمية المختصة في شؤون الإفتاء وتبصير عامة الناس بأمور دينهم ودنياهم بعيداً عن الغلو والتطرف الذي يرفضه دين الإسلامي الحنيف وجوهر الوسطية والاعتدال الذي يحمله، وبعيداً عن أمثال هؤلاء ممن ينفثون الفتن والأحقاد الذين يرفضهم ويلفظهم وطن التسامح والتعايش الذي يتسع للجميع.