أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

ما نقوله إذا تحدثنا عن منازلنا

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 16-05-2018

عندما نسافر، عادة ما نختار وجهات تفوح برائحة المفاجآت والدهشة، نختار فيها فنادق رائعة، ذات بوابات ضخمة وصالات واسعة كما القصور، ندخلها بانطباع غريب يشي بشيء من النزق، نتحدث عنها كأنها ملكنا وننسى أنها ليست منازلنا، هذه أماكن إقامة مؤقتة «لزوم الحاجة لا أكثر»!

إن أكثر ما اشتاقه في أسفاري هو دفء المنزل وتفاصيله الكثيرة، كموعد قهوتي وفناجيني وطاولة المطبخ وأصص الزرع الملونة، أشيائي الخاصة التي أعرف أين تركتها بالأمس أو تلك التي أهملتها منذ أشهر عديدة فتراكم عليها بعض الغبار والعلب والأوراق وكثير من النسيان، ككتاب لم أكمل قراءته، كعلبة الأشرطة الملونة التي ألف بها هدايا الأحباب، كحذاء المشي الذي يلح على البال كلما ضاقت ملابسي وفكرت في إنقاص وزني، كفناجين القهوة التي أهدتني إياها صديقتي ولم أحبها أبداً فوضعتها في مكان نسيته لكنني حين اشتقت لصديقتي تذكرت الفناجين فذهبت أبحث عنها.

في منزلي، أحب حالة العيش تحت مظلة الدعة، كدب باندا يدير عينيه غير عابئ بأحد سادر في كسله يقضم أعواد الخيزران، في منزلي أعد قهوتي على مهل وارتشفها كجميعكم بهدوء نحسد عليه، في سفري تلوح أمامي كل الأشياء الصغيرة التي تركتها هناك والتي لا توفرها لي الفنادق الفخمة، فحتى كوب القهوة يحضره النادل بارداً تحتسيه بمجرد أن يوضع أمامك كأنك تجيب عن ورقة امتحان وليس أمامك متسع من الوقت، الفناجين المزخرفة التي يصنعها الصانع الفلورنسي الشهير لا تجعل للقهوة مذاقاً طيباً كقهوة البيت أبداً!

ولأنني أحب منزلي فإنني أحفظ تفاصيله ورائحته، وكل الأشجار المغروسة فيه، أتذكر تماماً أنني في اليوم الأول لي في المنزل غرست غصناً أخضر، قالت لي أمي اربتي على التربة جيداً، استنشقيها، ثم علمتني بعض الكلمات والأدعية، قلتها كمن يربط تعويذة حول زنده، اليوم حين أفتح نافذة غرفتي في الطابق الثاني، أجد أغصان الشجرة تتشاكس أيها يمكنه الدخول لغرفتي من تلك النافذة، فأتذكر رواية لاتينية قرأتها عنوانها «بقايا قهوة» تتحدث عن غرفة وعن شجرة وعن نافذة وعمن يدخل ويخرج منها متسلقاً أغصان تلك الشجرة الهائلة!

أنا لا ألملم الأشياء الزائدة في بيتي باستمرار ولا أتخلص منها أولاً بأول، وهذا عيب أعترف به، مع ذلك فأنا لا أشعر بأن هذه الأشياء تعيق حركة الطاقة فيه، يعبق منزلي برائحته الخاصة، رائحة الحياة، تلك الرائحة التي يشعر بها كل من يدخل البيت، وهذا هو الفرق بين منزلك ومنازل الإقامة المؤقتة!