أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

أمن التغذية والغذاء

الكـاتب : سالم سالمين النعيمي
تاريخ الخبر: 15-05-2018

موضوع الأمن الغذائي وصحة وسلامة الطعام والشراب الذي يباع في الأسواق المحلية موضوع شائك وذو شجون، وهو مسألة متعلقة بالتنمية والأمن الوطني دون أدنى شك، ولا يجب أن يستهان بحجم هذا التحدي الكبير الذي يواجه كل دول العالم دون استثناء وأهمية ضبط منظومة أمن وسلامة المنتجات التي تباع في الأسواق المحلية.

فعندما نسمع عن وجود مختلف الأجهزة والدوائر والشركات الحكومية وشبه حكومية التي تعمل على تنظيم هذا القطاع أو استيراد وضمان وصول منتجات غذائية سلمية وذات جودة عالية وقيمة غذائية تضيف لصحة الإنسان، نعتقد بأن تلك المنظومة قد اكتملت، وفي الحقيقة لا يوجد للتطوير والتحسين المتسمر لأي عمل حدود وسقف، ولكن أن نقول «منْ يعمل لا بد أن يخطأ» مقولة استهلاكية ليس لها مكان في هيكلة الجيل الرابع من التميز المؤسسي، وخاصة عندما يتعلق الأمر بصحة الإنسان.
 
وفي ما يخص نوعية ما يُستورد من أطعمة ومشروبات غذائية لربما تدور حولها بعض الشكوك في بلد المنشأ، أو أن بلد المنشأ يشتهر بالتزوير والفساد، فهناك تجاوز صريح لمنظومة إدارة المخاطر الغذائية، حيث يصنف منتج غذائي ما بأنه عضوي وفي بلد المنشأ ترفض السلطات المختصة أن تمنحه هذا التصنيف، وذلك كله يضع الأمر برمته محل تساؤل بين صفقات تبرم عليها ألف علامة استفهام ومواد على وشك أن تنتهي صلاحيتها أو ذات جودة متدنية قد تستخدم في المطاعم من دون تصنيف واضح للمطاعم وجودتها حتى يكون المستهلك على بينه من أمره!

فعندما نتحدث عن استراتيجية أمن غذائي، فلا بد أن ندرج واقع ما يُباع في الأسواق المحلية ضمن أولويات تلك الاستراتيجية حيث توجد ممارسات معيبة تصل إلى حد تغطية بيانات القيمة الغذائية مثلاً وكمية السكر والملح بملصق السعر أو تاريخ الانتهاء يصعب قراءته، وتضع تلك الملصقات فوق كمية الدهون المشبعة في المنتج ونوعية المواد الحافظة، أو أن تجد طريقة كتابة تاريخ الإصدار والانتهاء مكتوبة رأساً على عقب، ويحتاج الإنسان إلى مجهر لمعرفة حقيقة التواريخ، أو أن تجد مكتوب على منتج عصير معين بأنه شراب عضوي وطبيعي 100% وهو مصنوع من مُركّزِ العصير وماء ومواد تحلية بديلة للسكر. ولماذا تُكتب المواد الحافظة والملونة ضمن المكونات بدل من أن تكتب بكل وضوح تحت عنوان رئيسي وبخط واضح يقرأ، وأن كانت كمية المكونات بالمواد الحافظة والملونة تحتاج لدقائق لقراءتها، فالأمر يحتاج لمراجعة وتصحيح فوري.

فيعتمد الغذاء الصحي والأمن الغذائي على إمكانية العثور على الطعام الصحي وشرائه، كما تم استخدم مصطلح «الأمن الغذائي» بطرق مختلفة، ففي أميركا، على سبيل المثل، يُعرف الأمن الغذائي بأنه «وضع يمكن فيه لجميع سكان المجتمع الحصول على نظام غذائي آمن ومقبول ثقافياً وغذائياً من خلال نظام مستدام يزيد من الاعتماد على الذات والعدالة الاجتماعية». ومنذ قرابة عقدين من الزمان، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة «الفاو» أن الأمن الغذائي يكون موجوداً «عندما يتوفر لجميع الناس، في جميع الأوقات، إمكانية الحصول المادي والاقتصادي على غذاء كافٍ وآمن ومغذٍ لتلبية احتياجاتهم الغذائية وتفضيلاتهم من أجل حياة نشطة وصحية».

فالمسؤولون عن ملف الأمن الغذائي المستقبلي يجب أن يدركوا أن الأمن الغذائي الاستهلاكي الحالي محل تساؤلات كبيرة ويواجه تحديات تمثل تهديداً لصحة الإنسان وضرورة وضع الجمل التحذيرية بشكل واضح على المنتجات الاستهلاكية الغذائية، ووجود قوانين ملزمة للدعاية والإعلانات التي ترافق حملات تلك المنتجات، وتوضيح حقيقة القيم الغذائية لبعض الأطعمة لتجنب ترسيخ بعض الانطباعات الخاطئة في ذهن المستهلك.

وكيف لا تشن حملات توعوية مكثفة على الآثار السلبية المحتملة للكثير من المواد الغذائية المصنعة وطريقة حفظها وعدد مرات الاستخدام الأسبوعي الآمن صحياً، حيث إن مزارع الأسماك على سبيل المثال تستوفي الشروط والمعايير المحلية للصحة والسلامة، وهي مبنية على المعايير العالمية ولكن هي محل جدل صحي عالمي، ولا يمنع أن يبين الجانب السلبي من كل البضائع المثيرة للجدل صحياً، ولا أستوعب كيف يسمح للمخابز بوضع الخبز الحار في أكياس مصنوعة من البلاستيك مما يجعل الاستهلاك المتكرر واليومي لمدة طويلة لتلك المنتجات فخ للمواد المسرطنة، ويكفي هذا المثال فقط لكي نقف للحظة ونقول الأمن الغذائي ليس متعلق بالمستقبل فقط، بل بإعطاء أجيال المستقبل فرصة للوصول بصحة جيدة إلى المستقبل!