أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

مؤتمرات لإطعام الناس وإعادة الإعمار وإنقاذ الاقتصادات

الكـاتب : عبد الوهاب بدرخان
تاريخ الخبر: 09-04-2018

قبل أيام، نظّمت فرنسا مؤتمراً أسمته «سيدر» -أرز- لدعم الاقتصاد اللبناني، وسبقه مؤتمر في جنيف بإشراف الأمم المتحدة، التي أعلنت حاجتها إلى 3 مليارات دولار، لتتمكن من مواجهة الوضع الإنساني المروع في اليمن لمدة سنة، ولم يتأمن لها سوى ثلثَي ما طلبت، وقبل شهرين دعت الكويت إلى مؤتمر لإعادة الإعمار في العراق، الذي حدد 100 مليار لتغطية متطلباته، ولم يحصل على أكثر من رُبع ما أمل به على شكل قروض وتعهدات، وفي منتصف مارس 2015، نظمت مصر مؤتمراً دولياً ضخماً في شرم الشيخ، لعرض مشاريعها الاستثمارية، وبلغت قيمة الالتزامات والوعود فيه 60 ملياراً، لم ينفذ سوى جزء غير محدد منها، وبعيداً عن الأضواء، تُعقد باستمرار لقاءات مماثلة، بعض منها رسمي ومعلن، وبعض آخر غير رسمي، لاستمزاج استعدادات الدول للاستثمار في إنهاض الاقتصادات في تونس وليبيا، وتقدير اهتمامها فيما يخصّ إعادة الإعمار في سوريا.
هناك بلدان عربية عدة خارج فلك المؤتمرات، رغم أن اقتصادها يعاني، وهناك فلسطين التي تبقى في أمسّ الحاجة إلى المساعدة، لكن «بلطجة» الولايات المتحدة لمصلحة إسرائيل لم تكتفِ بقطع المساعدات الأميركية عن وكالة غوث اللاجئين «الأونروا» وبرامج التنمية والسلطة الفلسطينية، بل تمارس ضغوطاً هنا وهناك لحمل الدول كافة على حجب مساهماتها أيضاً، وهكذا فإن أكثر من نصف العالم العربي يعيش في شبه تسول دائم، كان الخبراء يعزونه قبل تحولات «الربيع العربي» المأزومة إلى البنى الهشة للاقتصادات، وسوء الإدارة وتباطؤ الإصلاحات، وكذلك إلى استشراء الفساد، لكن الصعوبات لم تعدم الآمال بتحسين الأوضاع ولو بوتيرة بطيئة، شرط توفّر الإرادة الحازمة والخطط المناسبة، أما بعد تلك التحولات فانكشفت الأمراض الصعبة التي كانت كامنة في تلك الاقتصادات، كما هو الحال في مصر، وقد فاقمها ما انتاب العراق وسوريا واليمن من حروب شتّى، أهلية أو خارجية، ضد الشعوب، وضد الإرهاب، وضد ... وضد ...، حتى أصبح مجرد التفكير في إخراج هذه البلدان من كبوتها ضرباً من المستحيل غير المعترف به، والواقع أن المشاركين في التدمير والتخريب لم يبخلوا بالإمكانات، لكنهم يستصعبون المهمة مع اقتراب أوان الإعمار.
لا شك أن الدمار الأكبر نال من مجتمعات هذه البلدان والتعايش بين أبناء الشعب، فحيث تفككت اللُحمة باتت استعادتها متعذرة، مهما بلغ سخاء المانحين وتسامح المُقرضين، فما بُني على مدى مئات السنين من حضارة وتجربة إنسانية فريدة في الموصل وحلب، أو طوال عقود في الغوطة الدمشقية، لا يمكن أن يُستعاد حتى لو رُصدت له كل الأموال اللازمة، ما ارتكبه ديكتاتوريو الألفية الثالثة العربية فاق ما فعله الطغاة الذين سبقوهم في أزمنة كانت تتسم بشريعة الغاب والوحشية، ومع أن شعوب هذه البلدان المنكوبة تطمح فعلاً إلى أية مساعدة، سواء لتستعيد شيئاً من إنسانيتها التي امتهنتها «دولتهم» هنا، وسلبها تنظيم «الدولة» هناك، أو لتبدأ وجودها الجديد من نقطة الصفر، إلا أن مليارات الدولارات قد لا تكفي لشراء «الأمل»، خصوصاً حين «يتفهم» المانحون إبقاء الديكتاتوريين أنفسهم في مناصبهم -كوسيلة لاستعادة الاستقرار- أو إلى تمكين ورثتهم وطُغمهم الفاسدة من مواصلة التسلط على الشعوب، والأخطر أن هذه المؤتمرات لا تعوض الاقتلاع السكاني، ولا يبدو أقطابها واعين خطورة التغيير الديموغرافي.;