أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

الصداقة.. تاريخ المدينة والإنسان

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 04-04-2018

الطريقة الساحرة التي كتبت بها الإيطالية إيلينا فيرانتي روايتها «رباعية نابولي» أو «صديقتي المذهلة»، والتي ترجم منها المبدع معاوية عبدالمجيد ثلاثة أجزاء حتى الآن، تستحق لأجلها ذلك الوصف الذي وصفتها به صحيفة نيويورك تايمز بأنها (واحدة من أعظم روائيات زماننا)، كما ضمتها إلى قائمة الـ100 شخصية الأكثر تأثيراً في هذا الزمان، وهو تقييم نادراً ما تناله روائية ظلت طوال حياتها مجهولة تحمل اسماً مستعاراً حتى تم الكشف عن حقيقتها أخيراً!

من قرأ «صديقتي المذهلة» لا شك لاحظ تلك الطريقة المذهلة في سرد وتتبع التفاصيل بمنتهى البساطة لدى الكاتبة، فهي تواصل سرد حكاياتها عبر مئات الصفحات دون تكلف أو رغبة لمغازلة لجان الجوائز العالمية، فتشعر وأنت تقرأ بأن إيلينا تحكي لك أنت وحدك يومياتها بعفوية تامة، كما أي فتاة صغيرة تقص على أمها أو صديقتها ما حصل معها طيلة النهار!

تروي إيلينا في «صديقتي المذهلة» حكايتين بالتوازي معاً، حكاية مدينة نابولي الإيطالية سنوات الخمسينيات، وحكاية الصديقتين الكاتبة إيلينا فيرانتي وصديقتها ليلا. صديقتان ترتبطان بعلاقة صداقة كأي علاقة ربطت بين أي منا وصديق عمره، ستأخذنا الكاتبة في دهاليز وتبدلات وصعود وهبوط هذه العلاقة، منذ ما قبل دخولهما المرحلة الابتدائية وحتى تختفي ليلا ذات يوم اختفاء مريباً لا تترك وراءها أي أثر، يحدث ذلك كله مع الخط الآخر لتبدلات المدينة وأحوال الناس فيها!

تطرح الرواية رؤية الكاتبة لتجليات الحياة والناس في مدينة نابولي، عبر مجموعة من الأسر متفاوتة المستوى الاقتصادي والمهن والحرف (الإسكافي، وصاحب الملحمة، والبواب والشاعر، وصاحب المقهى ووو) حيوات ضاجة بالصراعات وقصص الغرام الساذجة والطموحات، حياة نستغرب مدى صرامة التربية فيها وطريقة تفكير الناس رغم البؤس الشديد نعبر مع الرواية حياة كاملة.

فنشعر بأننا أحد هؤلاء الشباب وبأن ليلا هي صديقة أحدنا فعلاً، أو أننا لا نختلف عن إيلينا، ولا عن ألفونسو وستيفانو وأنطونيو، شخصيات ليست من صنع الخيال، بل هي من لحم الواقع، شخصيات مصنوعة بعناية كاملة وبإتقان كبير.. رواية كالنهر تحمل فوق هديرها حيوات حقيقية، وهذا ما جعل منها رواية جماهيرية بامتياز رغم ضخامتها!