أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

البقاء للخارجين من القوالب!

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 22-03-2018

كتبت ذات مرة عن تلك الزيارات التي غيرت مزاجي تماماً، ونقلتني من حال إلى حال أفضل، تلك الزيارات التي ترددت من خلالها على بعض متاحف الفن في العاصمة البريطانية لندن، ولندن كغيرها من عواصم أوروبا تعج بالمتاحف المختلفة والمتعددة الأغراض، متاحف الفن الحديث والكلاسيكي والتاريخ والصناعات القديمة وتاريخ الطيران وتطور صناعة السفن والسينما والأزياء ومتاحف حياة المشاهير والعظماء الذين تحولت منازلهم إلى متاحف مصغرة تروي سيرة حياتهم وتعرض مقتنياتهم في نفس مناطق وبلدات ولادتهم، ويعتبر الإنجليز منزل شكسبير أحد أشهر هذه المتاحف الشخصية، وقد زرته بالفعل أيام إقامتي للدراسة في مدينة كامبردج.

في الشتاء الماضي، زرت متحف الفن البريطاني الذي صار يعرف بمتحف تيت للفن، وكنت في مزاج عكر بسبب أجواء لندن الغائمة، وكذلك بسبب البرد الشديد الذي لا يلائمني أبداً، لقد كتبت يومها كيف غيرت أجواء المتحف مزاجي، وسحبتني إلى مناطق مزاجية مغايرة تماماً وأدخلتني إلى عوالم أنستني كل ما كان يدور حولي، يومها أيقنت أن العلاج بزيارة المتاحف يجب أن يصنف باعتباره طريقة علاج أو استشفاء تشبه (الاستشفاء بالرواية).

أثناء تجوالي بين غرف وممرات متحف تيت وقفت متأملة أعمال وقصة حياة هنري مور النحات والرسام الحداثي الإنجليزي الذي عاش في الفترة ما بين (1898 ــ 1986)، والذي يعتبر أحد أعظم نحاتي بريطانيا، حيث تنتشر أعماله في كثير من مدن العالم، كما أنها تملأ متحف تيت للفن البريطاني.

عندما أراد هنري مور أن يدخل أعماله إلى هذا المتحف لأول مرة، تحداه مدير المتحف بشكل عدائي وفج يومها، كما جاء في سيرته (ففي عام 1938 وقف مدير هذا المتحف في وجه مور متحدياً: لن تدخل أعمالك إلى Tate ولو على جثتي)!

أما اليوم فإن لهنري مور، ابن الحداد الفقير الذي ثار على القوالب التقليدية بفضل والدته ومعلمته، 634 عملاً من البرونز والرخام في هذا المتحف الشهير، بينما لا يتذكر أحد مدير المتحف، لأن البقاء للخالدين بخروجهم على القوالب ورسم طرقاتهم الخاصة بقناعاتهم، فلهم ولكل أم كانت مهندسة التغيير الأول في حياة أبنائها، ولكل مهندسي التغيير في حياة البشرية تحية مستحقة.