أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

الهوية العربية والثقافة الغالبة

الكـاتب : محمد الباهلي
تاريخ الخبر: 16-03-2018

في مقالات سابقة أشرت هنا إلى ضرورة الانتباه والتيقظ حيال مسألة الهوية القومية العربية والشخصية الوطنية لأجيال مجتمعاتنا الحالية والقادمة، وما يتهددها من مخاطر الذوبان والتحلل خلال المراحل المقبلة، لاسيما في ظل صعود ثقافة الآخر وحضارته، وقد أضحت بكل مضامينها الأخلاقية والاجتماعية محمولة على العالم الرقمي المسيطر وما يرافقه من أساليب إبهار وإغراء..

وهي ثقافة تعارض في كثير من الأحيان ثقافة الإنسان العربي وقيمه المجتمعية.

إن ذلك التعارض بين الثقافتين، الثقافة الوطنية القومية الأصلية والثقافة الأجنبية الوافدة، من شأنه أن يؤثر على شباب الأمة وقيمهم الثقافية والاجتماعية، والاتجاه بهم نحو اعتناق الأفكار والفلسفات المادية والإلحادية.

وتكمن المشكلة هنا في أن ثقافة الأقوى، علمياً وتكنولوجياً واقتصادياً وتسويقياً، هي التي تفرض نفسها على الثقافة المحلية، إذ تتخذ من عملية التطور والتقدم والنهوض شعاراً وسلاحاً تمارس من خلاله على المجتمع نفوذها الناعم والمؤثر سعياً لإعادة تشكيل ثقافته ووعيه، خاصة بعد أن أصبحت الأبواب مفتوحة لدخول مثل هذه الثقافات إلى أوطاننا ومجتمعاتنا العربية، وأصبحت الثقافة الأجنبية تتدفق علينا كالنهر الجارف من مختلف الأماكن، والتنافس بين مكوناتها ليس لتقديم الأفضل والنهوض بالمجتمع، بل لأن تكون هي الأساس والمرتكز حتى ولو كان ذلك على حساب ثقافة المجتمع الأصلية ولغته الوطنية وزرع الشك في تراثه وإثارة الشبهات داخل عقول أبنائه حيال هويتهم.

ولعل هذا ما حدث بالفعل في كثير من البلدان والأمم التي تأثرت هوياتها في العمق وأوشكت أن تختفي من التاريخ.

ومن أمثلته في عالمنا العربي، ما حدث في بعض بلدان شمال أفريقيا، والتي ما فتئت يتعين عليها حتى اليوم أن تعالج آثار الاستعمار الفرنسي على بُنَياتها الثقافية والاجتماعية.

والأمر نفسه تقريباً بالنسبة لجاليات المهاجرين العرب إلى الغرب، حيث أصبح جيلهم الثاني بأكمله يعاني مشكلة ضياع الهوية الثقافية والانفصام عن جذوره الحضارية.

إن الثقافة الغالبة، ومن خلال الضغوط والمؤثرات التي تمارسها على المجتمعات الأقل تقدماً، تفرض رموزها وقيمها ولغتها في مجالات الحياة المختلفة، فتتغلغل في جميع المسارب والتفاصيل، لاسيما في التعليم والثقافة والإعلام والاقتصاد والإدارة..إلخ.

ومع اتساع رقعة التعليم الأجنبي في المجتمعات العربية، فإنها ستعاني مستقبلاً من إشكالية مماثلة إذا ظلت الثقافة الأجنبية تسود فيها على حساب الثقافة العربية المحلية، وسيتم استدراج كثير من أبنائها وعزلهم تدريجياً عن ثقافتهم ولغتهم القومية، وسينقسم المجتمع فكرياً بين ثقافته المحلية والثقافة الأجنبية السائدة، وسيكون الشباب ممن تشربوا هذه الأخيرة أدوات سهلة للتدخلات الأجنبية في أوطانهم، وسيكون كثير منهم فريسة لتناقضات متنوعة.

لذلك يبنغي للمفكرين والكتاب العرب أن ينتبهوا لمثل هذه المخاطر قبل وقوعها، وأن يبذلوا جهداً لإنقاذ عقول أبناء شعوبهم.