أحدث الأخبار
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد

صناعة الإنسان

الكـاتب : علي أبو الريش
تاريخ الخبر: 30-11--0001

«واصطنعتك لنفسي» ليس الإنسان كسائر المخلوقات، وإنما هو صناعة ربانية متفردة، لأن الكائن الوحيد الذي أنيطت به خلافة الله على الأرض، الأمر الذي يجعل من هذا الكائن المستثنى، إمارة واضحة وعلاقة صريحة، وعبارة جلية، علي الخلق والإبداع، والاختراع، والبراعة في صياغة الكون، بعقل متدبر، متعصر قادر على مواجهة ظروف الزمن، وظروف الطبيعة وتقلباتها وتغيراتها، وتلون مظاهرها، فالإنسان هو العقل، وهو النصل، وهو الفضل، وهو الجزل في العطاء ومواكبة التغيير، بسلامة العقل، وصفاء الروح، ونقاء النفس، والقدرة الفائقة لطاقته الإبداعية.. فالكائنات الأخرى، خلقت ومعها برمجة كاملة لتسيير حياتها من دون تغيير أو تبديل أو تطوير، أما الإنسان فهو الثابت والمتحول المتجدد، والذاهب بالحداثة إلى مناحٍ واسعة، من هذا العقل الأكبر. «وأوْحى ربُّك إلى النحل أن اتَّخِذي من الجبال بيوتاً ومن الشجر ومما يعرِشون»، «النحل» منذ بدء الخليقة وهذه النحل ينشئ بيتاً معقداً ومحكماً فيه من حكم الله تعالى، ولكن هذه النحلة لم تجد سبيلاً لتطوير أو تغيير النسق الذي أوحى لها أن تقوم به وتعيشه، وهنا الفرق من بينها والإنسان الذي منح العقل كي يفكر ويعمل، ويفعل ويجدد، ويتطور، ويحدث ويواجه معضلات الحياة بقوة العقل، وصلابة النفس، وجسارة القلب، والدول التي لم تفسح مجالاً لعقل الإنسان، تعيش أزمة التخلف والحروب والفقر والمرض، لأنها دول ارتفعت الرتابة والتقليد والعادة السيئة، والاستبداد بالعقل والتنكيل بالفكر وحرمان القلب من فتح آفاق العاطفة نحو ما يفيد وينفع.

وعندما يتحدث المرء عن العقل المتطور، يجد الإمارات في جوهر هذا العقل وفي ملكوته الواسع، لأنها البلد الذي فتح أحداث الفكر لكي يعمل ويمارس الفكر بحرية مطلقة، فأبدع الإنسان وأجاد في صناعة الحياة بوعي وانفتاح، وجاهزية في مواجهة متطلبات الحياة. الإمارات أخذت من حكمة الوحي ما أنجز وعياً وطنياً وإنسانياً، يتناظر مع الحكمة الإلهية التي دعت الإنسان إلى تفعيل العقل، وإروائه بماء المكرمات، واحترام النفس البشرية بما يتلاءم مع مكانتها في الشريعة الإسلامية والدعوة المحمدية.. ولا يمكن للإنسان أن يجد موقعاً ملائماً له على خريطة الحضارة، إلا إذا وجد المساحة الواسعة لانطلاق الفكر في خدمة مصالح الإنسان وتطوير المجتمع وهذا ما عملت لأجله القيادة الرشيدة في بلادنا، حيث وفرت إمكانيات النجاح، وأتاحت أدوات الظفر، ما يسهل على الإنسان باللحاق بركب الحضارة الإنسانية والوصول إلى المراكز المتقدمة في جميع المجالات.. فالفكر المتكلس لا ينتج نجاحاً، والعقل المترسب عند مراحل طفولية لا يسفر عن أداء متميز، والنفس المرتابة لا تبني بيت الطمأنينة، والقلب الطافح بالحقد لا يملك القدرة على بناء علاقة سليمة مع الآخر، ولأن الإمارات أصبحت قلب العالم، المعشوشب بخضرة الحب، فإنها امتلكت زمام المبادرة في صناعة الغد وصياغة واقع مزخرف بالفرح والتفاؤل، الإمارات العقل المصقول بأدوات الانتماء إلى إنسانية معافاة من أعراض التخلف، الإمارات النهر الجاري في قنوات الحلم البشري.