أحدث الأخبار
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد

الدراما وفخ الابتذال

الكـاتب : أماني محمد
تاريخ الخبر: 30-11--0001

خريطة برامج رمضان حافلة هذه السنة بدراما خليجية مكثفة تكاد لا تَعرف، إزاءها، أين تتجه، وماذا تتابع، وكأن الأشهر الباقية من العام لا بد فيها من إعادة عرض مسلسلات رمضان المكثفة التي يصعب عملياً أن يلاحقها الجميع بسبب أعدادها الكبيرة.

ولعل أكثر ما يثير في هذه الكثافة الدرامية أن المسلسل الخليجي قد يعرض لحالات خيانة مأساوية، قاتمة معتمة كثيفة، وحوارات طويلة، خالية من القيمة الفنية، وأحداث بطيئة مزعجة أحياناً، تكاد تكون تكراراً طويلاً للمسلسل الخليجي ذاته من كل عام، وكأن الابتكار والتجديد حالة متعذرة على الدراما الخليجية!

والمشكلة ليست فقط في ترهل الأحداث والحوار الطويل الممجوج، ولكنها قد تكون أحياناً أيضاً في مضمون المسلسل بحد ذاته، فهل يعقل أن يكون البيت الخليجي بكل هذه القتامة؟ ولا شيء لديه إلا الأزمات والمشاكل والمستقبل المكفهر؟

وقد يذهب منتقدون أبعد من ذلك، قائلين إن المسلسلات الخليجية فقدت نكهتها الساخرة، وروحها البسيطة، بعد أن كانت عنواناً للأعمال الدرامية التي لا نزال نتفرج عليها وتبهرنا بمستواها الجميل سواء كان في الأداء أو السيناريو أو حتى فكرة المسلسل ذاتها.

والآن كلها أحداث مكررة لا تملك إلا عرض حالة من الأزمات الخانقة، وحياة مكفهرة بعيدة عن الحياة الواقعية الحقيقية للإنسان الخليجي البسيط والمستمتع بحياته، والقادر على التعامل مع مواقف حياته الصعبة بهدوء ورويّة. هذا ناهيك عن أشكال الفنانات التي صارت كلها تتشابه بسبب عمليات التجميل الفجة، حيث غيبت أحياناً تعابير المشاهد الدرامية على وجوه الفنانات.

وبالإمكان هنا، استثناء الفنان جابر نغموش في مسلسله الظريف اللطيف التلقائي الذي يعرض المشاكل بظرَف وخفة ظل ممتعة، بل يمكن القول إنه مسلسل يصلح لكل وقت ويتناول قضاياه بوعي وتركيز، ولكن من وجهة نظر مواطن بسيط يتعامل مع معطيات القضايا وفق شخصيته المتسامحة، البسيطة.. وحتى لو انتقد البعض ما قد يراه نقاط ضعف في هذا العمل الفني، إلا أنه بشكل عام، عمل تلقائي ومميز وبعيد كل البعد عن تعقيدات الدراما الخليجية الأخرى، ويكاد يعكس فعلاً حياة المواطن الإداري ومشاكله اليومية.

وإذا كان للدراما دور في عرض مشكلات المجتمع الخليجي ومحاولة إيجاد الحلول لها، فإن هذا الدور يكاد يكون معقوداً على دراما المسلسلات الرمضانية، وإن كان بعضها يسقط كل عام في فخ الابتذال والضعف العام لبناء الحبكة، وإطالة الأحداث المملة التي تحولت إلى مجرد سد فراغ للحلقات الخالية.

والمجتمع الخليجي يشكو بالتأكيد من بعض المشاكل، ولكنْ أيضاً لديه الكثير من المميزات التي تجعله مثالاً جميلاً للعرض والحديث والتعبير الفني المبدع. أما أن تعمد الدراما إلى افتعال كل هذه السلبية والسوداوية، فهذا ما لا يمكن قبوله أو حتى التعاطي معه، لأنه مدعاة لمزيد من الكآبة والإجحاف بحق الحياة الخليجية التي لا تزال بسيطة وعذبة ووطنية مثل أهلها الطيبين.