أحدث الأخبار
  • 12:07 . الصومال يحقق في ادعاءات تهريب عيدروس الزبيدي عبر أراضيه إلى الإمارات... المزيد
  • 11:56 . وفاة والدة معتقل الرأي عادل الزرعوني و"معتقلي الإمارات" يطالب بالسماح له بتوديعها... المزيد
  • 08:08 . بلومبرغ: خلافات السعودية والإمارات في اليمن ستكون لها تداعيات كبيرة على المنطقة... المزيد
  • 07:49 . الإمارات تعين مبعوثاً لمكافحة التطرف والإرهاب وهذه أبرز مهامه... المزيد
  • 01:08 . تشكيل لجنة لدراسة أسعار الأدوية ومبادرة اتحادية للشراء المباشر من المصنّعين... المزيد
  • 12:21 . ترامب يأمر بانسحاب الولايات المتحدة من 66 منظمة دولية... المزيد
  • 11:57 . لقاء في الرياض يناقش مستقبل الانتقالي الجنوبي عقب هروب رئيسه إلى أبوظبي... المزيد
  • 11:19 . من هو الأحبابي؟.. القائد العسكري الإماراتي الذي برز اسمه في عملية تهريب الزبيدي من عدن إلى أبوظبي... المزيد
  • 10:59 . التحالف في اليمن: الزبيدي غادر عدن سرًّا إلى أرض الصومال قبل نقله جواً إلى أبوظبي... المزيد
  • 03:04 . برعاية أمريكية.. اتفاق على آلية تعاون استخباري وخفض التصعيد بين سوريا والاحتلال الإسرائيلي... المزيد
  • 03:04 . تقرير: منطق الإمارات في دعم المجموعات الانفصالية سيستمر رغم التوبيخ السعودي... المزيد
  • 03:03 . واشنطن تضع وزير داخلية فنزويلا هدفا محتملا وتتحدث عن خطة لنقل وبيع النفط... المزيد
  • 03:03 . وزير الصحة: برنامج "اطمئنان" سيتحول إلى إلزامي خلال الفترة المقبلة... المزيد
  • 03:02 . حاكم الشارقة: سنحوّل مدينة كلباء إلى درّة حقيقية خلال عامين... المزيد
  • 03:02 . إيران تحذر من أي تدخل أمريكي أو إسرائيلي في الاحتجاجات الداخلية... المزيد
  • 08:06 . التحالف: رئيس الانتقالي هرب لمكان مجهول بعدما وعد بالقدوم إلى الرياض... المزيد

«بذلة الغوص والفراشة!!»

الكـاتب : عبد الله الشويخ
تاريخ الخبر: 06-07-2017


في هذا الكتاب الرائع للفرنسي «جون دومينيك بيبي» يحكي قصة مدير تحرير صحيفة (بعيد الشر عن الزميل مدير التحرير) يصاب بحادث معين فيفقد معه القدرة على الحركة والنطق والكلام، ولا يستطيع سوى أن يقوم بتحريك رمش عينه اليسرى، الذي يبدأ التعامل معه للتعاطي مع العالم الخارجي بل وللكتابة أيضاً، وهو ما يشير إليه العنوان الفرعي للرواية: الرواية التي كتبت برمش العين اليسرى!

بالفعل بعض دور النشر يمكنك شراء أي عنوان منها.. لأنك تعرف أن كل ما يصدر عنها يستحق القراءة!

بذلة الغوص والفراشة.. لا أعرف لماذا ترجمها المترجم بالذال فأصبحت بذلة رغم أن المسلسلات التلفزيونية وهي نبع الثقافة لدى العرب علمتنا أنها (بدلة) بالدال.. المهم أن بدلة الغوص تمثل الثقل الذي أصبح مدير التحرير يشعر به في جسمه وعجزه عن التعاطي الحر مع محيطه بعد الحادث.. بينما الفراشة هي روحه وذكرياته التي وجد أخيراً فسحة كاملة من الوقت لاسترجاعها والتمحيص فيها، ووضع يده على مكامن السعادة واللذات البسيطة التي كانت موجودة فيها، ولم يسمح له إيقاع الحياة السريع مسبقاً بأن يختبرها.

ورغم السخرية اللاذعة في أسلوب مدير التحرير (في الرواية لا في صحيفتنا) فإن ألم التجربة الكبير يدق ناقوساً للتساؤل لدى القارئ.. ألم أن تريه ابنته الصغرى لوحة رسمتها فلا يستطيع أن يتلفظ بكلمة تشجيع واحدة يقولها لها... ألم أن يجلس ابنه بجوار سريره ويحدثه عن مشكلاته فلا يستطيع أن يشير عليه ولا أن ينصحه.. ألم ألا يستطيع أن يملأ فراغ وحزن والده العجوز عليه.. أنواع مختلفة من الألم لم يختبرها حين كان بصحته.. وأنواع مختلفة من السعادة البسيطة أضاعها في خط متواز.. والتساؤال الرئيس بعد أن اجتر لقاءاته مع المشاهير والسياسيين والممثلين وغيرهم ممن كانت حياته تضج بهم.. ماذا تمثل مشكلات العالم الكبرى من أهمية.. حين تكون لدى كل منا مشكلته الشخصية التي تمنعه من أن يعيش حياة طبيعية؟!

قد يعده البعض أمراً تافهاً ولكنك تتساءل عن كم الألم الذي تحمله وهو يحكي عن الحرب التي كان عليه أن يخوضها فقط لكي ينبه الممرض بأن الشوط الثاني من مباراة يتابعها سيبدأ قريباً، وأن عليه أن لا يطفئ التلفاز في هذه اللحظة.. اللحظة التي يشعر معها بالعجز الكامل.. عجزه عن إيصال معلومة علاوة على العمل بها أو لفظها.

حين تغلق غلاف الرواية الأخير.. فأنت تتحسس أطرافك تلقائياً.. وتسجد لله سجدة شكر على نعمته البسيطة.. تلك النعمة التي لم نعد ندرك أهميتها لفرط بطرنا وطموحنا.. نعمه أننا نتحرك بحرية وبأطراف سليمة.. ونستطيع أن نتناول غداءنا بمفردنا.. ونذهب لقضاء الحاجة بمفردنا.. ويالها من نعمة..

بدلة أو بذلة الغوص والفراشة.. أوراق ملونة كجناح فراشة تغوص بك في أقسى حالات المعاناة الإنسانية وتحزنك للحد الأقصى.. لكي..

تدرك ما أنت فيه من السعادة..!!