أحدث الأخبار
  • 12:07 . الصومال يحقق في ادعاءات تهريب عيدروس الزبيدي عبر أراضيه إلى الإمارات... المزيد
  • 11:56 . وفاة والدة معتقل الرأي عادل الزرعوني و"معتقلي الإمارات" يطالب بالسماح له بتوديعها... المزيد
  • 08:08 . بلومبرغ: خلافات السعودية والإمارات في اليمن ستكون لها تداعيات كبيرة على المنطقة... المزيد
  • 07:49 . الإمارات تعين مبعوثاً لمكافحة التطرف والإرهاب وهذه أبرز مهامه... المزيد
  • 01:08 . تشكيل لجنة لدراسة أسعار الأدوية ومبادرة اتحادية للشراء المباشر من المصنّعين... المزيد
  • 12:21 . ترامب يأمر بانسحاب الولايات المتحدة من 66 منظمة دولية... المزيد
  • 11:57 . لقاء في الرياض يناقش مستقبل الانتقالي الجنوبي عقب هروب رئيسه إلى أبوظبي... المزيد
  • 11:19 . من هو الأحبابي؟.. القائد العسكري الإماراتي الذي برز اسمه في عملية تهريب الزبيدي من عدن إلى أبوظبي... المزيد
  • 10:59 . التحالف في اليمن: الزبيدي غادر عدن سرًّا إلى أرض الصومال قبل نقله جواً إلى أبوظبي... المزيد
  • 03:04 . برعاية أمريكية.. اتفاق على آلية تعاون استخباري وخفض التصعيد بين سوريا والاحتلال الإسرائيلي... المزيد
  • 03:04 . تقرير: منطق الإمارات في دعم المجموعات الانفصالية سيستمر رغم التوبيخ السعودي... المزيد
  • 03:03 . واشنطن تضع وزير داخلية فنزويلا هدفا محتملا وتتحدث عن خطة لنقل وبيع النفط... المزيد
  • 03:03 . وزير الصحة: برنامج "اطمئنان" سيتحول إلى إلزامي خلال الفترة المقبلة... المزيد
  • 03:02 . حاكم الشارقة: سنحوّل مدينة كلباء إلى درّة حقيقية خلال عامين... المزيد
  • 03:02 . إيران تحذر من أي تدخل أمريكي أو إسرائيلي في الاحتجاجات الداخلية... المزيد
  • 08:06 . التحالف: رئيس الانتقالي هرب لمكان مجهول بعدما وعد بالقدوم إلى الرياض... المزيد

«الحقيقة أنا لا أتعاطف معك إطلاقاً!»

الكـاتب : عبد الله الشويخ
تاريخ الخبر: 02-07-2017


يأتيك لاهثاً، ويطلب منك أن «تتزقرت»، لأنكما ذاهبان لحضور قداس شخص يسمى «غابرييل كرواسونيمو»، ولأن للموت قدسية فأنت تذهب لشراء باقة من الورد، ولكراء بدلة تناسب المناسبة.. وحينما يجتمع المشيعون تسأل اللاتيني الواقف بجوارك عن سبب وفاة «المرحوم»، فيخبرك بأنه شارك في تلك المسابقة السخيفة، التي يجري الناس فيها أمام الثيران الهائجة في مدينة قديمة، تحمل اسماً لاتينياً آخر.. في مهرجان دموي آخر.. وكان من سوء حظه أنه تعثر فسقط.. فوجد قرن الثور (الذي يصوره الراوي كمجرم في هذا الموقع) طريقه إلى حنجرته، وكانت هناك النهاية!

في الحال، وكأي شخص «نباتي» الروح.. تتغير نظرتك للقصة كلها، تشعر بالملل، وتنظر إلى التابوت الذي يسجى فيه العزيز «غابرييل»، لكن دون أي شفقة أو عطف هذه المرة.. كان «المرحوم» مغفلاً، وقام بهذه المغامرة الغبية، فلماذا يجب عليَّ التعاطف معه؟!.. هل ضربته على «ظهره»، وطلبت منه أن يذهب إلى ذلك المهرجان؟.. هل أنا من اشترى له تذكرة الرحلة؟.. هل بكيت أمامه «أون ماي نيث»، لكي يجري أمام ثور أهوج، ليس له حظٌ من العقل سوى حب اللون الأحمر.. ولماذا؟! لكي يحصل على قليل من التسلية!

ثم يطلب مني الكاهن أن أقف لدقيقة صمتاً على روحه التي خرجت.. أو تكاد! اعذرني يا صديقي.. في الحقيقة أنا لا أتعاطف معك إطلاقاً..!

وبعيداً عن «المرحوم» غابرييل، وفي الجزء الآخر من العالم.. أفتح الباب بعد جرس لحوح لأجد صديقي «غلوم» ينتظرني.. أنا أعرف هذا المشهد تماماً.. اللحية نصف النابتة.. الكندورة نصف المكرفصة.. العين نصف المغمضة.. وبالطبع الغرشة نصف الفارغة.. أو نصف المملوءة طبقاً لحذلقات قصص التفاؤل!

«أنا محبط».. أتجاهل جملته لأني أعرفها تماماً.. بالطبع أنت محبط فلا يجيء شخص بهذا المنظر لكي يبيعك كوبونات لرحلة صيفية.. هو أيضاً يعتقد أنني سأتعاطف معه، وآخذه بـ«الحضن» مباشرة.. للتخفيف عنه.. هو الذي يتابع أخبار السياسة لحظة بلحظة.. ولا يترك صحيفة ولا موقعاً ولا وسيلة للتواصل إلا وطالعها، ثم يقوم بكسر الحظر عن القنوات والمواقع التي تمنعها الجهات المختصة.. قال إيه؟!.. لسماع الرأي الآخر ومعرفة ما يدور في هذا العالم.. يتابع أخبار الأرجنتين وبيرو وكوريا الشمالية وإفريقيا الوسطى.. وإنته مال أهلك يا أخي؟!.. ثم يأتيني لكي يبكي، ولكي آخذه بـ«الحضن».

لا يا صديقي إنته وحدك السبب في حالتك النفسية.. أنا لا أتعاطف معك إطلاقاً.. وهذا الحضن ليس مخصصاً لذي «شنب».. أنا أعتبر ذلك نوعاً من التجديف.. وعدم حفظ النعمة!

تعاطفي لمن يستحقه فقط.. وليس لمن يطلب الهمَّ، ثم يهرب منه!