أحدث الأخبار
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد

حقوق المرأة

الكـاتب : خليفة راشد الشعالي
تاريخ الخبر: 30-11--0001

خليفة راشد الشعالي
على الرغم من اهتمام الإنسان الفطري بحقوقه والدفاع عنها، إلا أن ذلك لم يكن كافياً لحماية هذه الحقوق والدفاع عنها بشكل فعال بما يضمن بقاء الإنسان وصون كرامته . ولهذا، لزم إصدار التشريعات المتعددة التي تجرم السلوك المجرم والمحرم والمعيب، وتلازم ذلك مع إصدار قواعد قانونية معاقبة لكل سلوك مجرم . وتبع هذه التشريعات نشوء الآليات المختلفة التي تراقب وتضبط وتحاسب وتعاقب .
إلا أن أهم خطوط الدفاع عن الحقوق هو الإنسان نفسه، كونه يقف منذ الوهلة الأولى حامياً لحقوقه ولكرامته، الأمر الذي يقي هذه الحقوق من الانتهاك، يتبع ذلك قيام الدولة القانونية التي تقي الحقوق عبر تشريعاتها ومؤسساتها المختلفة لتضمن للإنسان حقوقه من دون تمييز أياً كان . وإذا ما قصرت الدولة في ذلك أو أنها تعمدت انتهاك الحقوق، فإن النظام الإقليمي ينهض للقيام بواجب الدفاع عن هذه الحقوق، على اعتبار أن الدولة فشلت في القيام بواجبها . وإذا ما فشل النظام الاقليمي، أو أنه لم ينشأ أصلاً مثلماً هو مشاهد في عالم اليوم، حيث تعتبر بعض الأنظمة الإقليمية مجرد هياكل صورية لا تسمن ولا تغني من جوع، ففي مثل هذه الحالات فإنه لا بد من تدخل النظام الدولي لحقوق الإنسان من أجل الدفاع عن هذه الحقوق وحماية كرامة البشر وحفظ النوع الإنساني بكل تنوعاته وأجناسه وألوانه ودياناته ومذاهبه وجنسياته وأعراقه من الانقراض، حيث لم يعد هذا الواجب أمراً اختيارياً، بل هو واجب من أهم الواجبات، التي إذا ما قصر فيها فإنه يخون أهم الأمانات الملقاة على عاتقه، وهو بذلك ينكث العهد العظيم الذي التزم به في المواثيق والاتفاقيات، ويخون الأمانة التي تعهد بحملها .
حقوق المرأة جزء لا يتجزأ من حقوق الإنسان، ولهذا فكل حق للإنسان هو حق للمرأة، ومن هذا المنطلق، وجد البعض أنه لا داعي لإفراد المرأة بحقوق خاصة، واعتبروا ذلك تمييزاً وعدم مساواة، إلا أن حجة الرفض لا تستقيم، ذلك أن المرأة على الرغم من كونها إنساناً، إلا أن لها حقوقاً خاصة، وتقنين هذه الحقوق وإن كان به شيء من تمييز، فإنه تمييز إيجابي، ناتج عن ممارسات وسلوكيات خاطئة، في مجتمعات إنسانية متعددة، تزدري المرأة وتهينها وتحط من كرامتها، ولا تحترم حقوقها ولا تَعدُلُ بينها وبين الرجل، وبالتالي لا تنصفها إذا ما لجأت إلى التحكيم أو إلى القضاء، ممارسات تجذرت في تقاليد وأعراف كثيرة، حتى أن بعضها صار ضمن التشريعات الوضعية . وعلى الرغم من انبراء حكماء البشرية ومثقفيها لمكافحة هذا النوع من السلوكيات، إلا أن المجتمع الإنساني لم يستطع أن ينقل النصائح والتوصيات إلى تشريعاتٍ واقيةٍ ومكافحةٍ لإنتهاكات حقوق المرأة .
لهذا، نهض المجتمع الدولي مع بداية القرن العشرين، ممثلا بالمؤسسات ذات العلاقة فاعتمدت في لاهاي اتفاقيات عدة، مثل اتفاقية تنازع القوانين الوطنية المتعلقة بالزواج والطلاق والانفصال والولاية على القُصر عام ،1912 واتففاقية حماية الأموة عام ،1935 واتفاقية عمل المرأة ليلاً، واتفاقية عمل النساء تحت الأرض، وذلك كله من أجل حماية أكبر لحقوق المرأة العاملة وضمانات تشريعية للمرأة الأم العاملة، حتى لا تؤثر ظروف عمل المرأة في وظيفتها الطبيعية/الفطرية .
الحربان العالميتان أثرتا سلباً في حياة الأسرة في الغرب، وأُفنِيَ وأعيق (عضوياً ونفسياً) مئات الملايين من البشر، وكان النصيب الأكبر للرجال وعلى وجه الخصوص القوى العاملة الشابة، فاضطرت المجتمعات الغربية لإدخال النساء في سوق العمل بكل أشكاله، وذلك لتعويض النقص الكبير في اليد العاملة الذكورية، إلا أن هذه المجتمعات استشرفت التحديات التي ستواجهها من جراء ذلك، فشرعت في سن القوانين التي تحمي حقوق المرأة وحق المجتمع وحق العائلة الطبيعية، فتوالت التشريعات الدولية، التي بدأت بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ذلك الإعلان الذي اهتم بحقوق الأسرة واعتبرها الخلية الطبيعية في المجتمع الإنساني، ومعاهدة حقوق المرأة السياسية عام ،1967 وفي عام ،1981 معاهدة القضاء على أشكال التمييز ضد المرأة كافة (سيداو SEDAW) التي كانت بحق جامعة لأغلب حقوق المرأة، على الرغم من كل ما أثير حولها من غبار، ذلك لأنها تمثل الأداة الأكثر وضوحاً لوقاية حقوق المرأة، وهي في الوقت نفسه الآلية التشريعية والتنفيذية التي إذا ما تمسكت بها النساء فإنهن سيكن قادرات على فهم ما لَهُنَ وما عليهِنَ، ويكون لَهُنَ بعد هذا الفهم الحق في المطالبة بتلك الحقوق أو التنازل عنها بمحض إرادتهن .