لم يواجه ميدان التعليم في الدولة مشكلات وأزمات وإخفاقات وتجاوزات بقدر ما شهده منذ تولي حسين الحمادي وزارة التربية والتعليم وذلك لأنه تم تعيينه على أساس الثقة لا الكفاءة كما يظهر من التغريدات التي رافقت تعيينه في الوزارة.
فقد واجهت المدارس مثلا في بداية العام الدراسي الجاري أزمة الزي المدرسي رغم أن المدارس لم تواجهها طوال تاريخها، لأن الوزير يريد اتباع طريقة "ابتكارية" في توزيع هذا الزي. مخصصات الوزارة المالية المهمة غابت عن ميزانية 2016 وخاصة عن الاقتراحات التي كان الحمادي وعد بها بنفسه، وفق ما كشف تقرير صادر عن المجلس الوطني الاتحادي. الطلبة لا يزالون يرفضون التوجه إلى تخصص كليات التربية نظرا لسياسات الوزارة وتوجهاتها التي لا تراعي مصالح المعلمين ولا الطلاب، تغيير المناهج بصورة مستمرة، زيادة أيام الدوام الدارسي وساعاته، إلغاء الطابور الصباحي عدم تعطيل الطلاب في الأوقات المناسبة قبل العواصف المدمرة، وكل ذلك يتبعه جريمة تسريب الامتحانات، ومع ذلك لا أحد يسأل الوزير عن كل هذه الإشكاليات، رغم أن نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء أكد مؤخرا أنه تم تعيين 3 وزراء للتعليم وحده حتى تنتهي مشكلات هذا الميدان ومع ذلك فالمشكلات مستمرة ليكون المشكلة ليس عدد الوزراء وإنما نوعيتهم.
ومؤخرا و ضعت وزارة التربية والتعليم، إجراءات احترازية حفاظاً على سرية الامتحانات القصيرة 2، التي بدأت في يوم (13|3) الجاري، وتنتهي بعد غد الخميس (24|3)، حيث عدلت موعد تسليم أوراق الأسئلة الامتحانية وإرسالها في الساعة السادسة صباحاً، من نفس يوم الامتحان على نظام إدارة معلومات الطلبة SIS، بدلاً من تسليمه قبل الامتحان بيوم.
وقالت صحيفة "الخليج" المحلية أنها علمت، أن التعديلات التي أدخلتها الوزارة على آليات عمل الامتحانات القصيرة 2، جاءت في أعقاب ما تناقلته عدد من قنوات التواصل الاجتماعي، التي ضمت مجموعة من إدارات المدارس والمعلمين، حول تسريب امتحانات قصيرة 2، لمواد خاصة بالصف الثاني عشر علمي والحادي عشر متقدم، إذ تمكن المعلمين من تحميلها فور إرسالها في السادسة صباحاً من نظام إدارة معلومات الطالب، ومراجعتها مع الطلبة، قبل انطلاق الاختبارات في العاشرة صباحاً على مستوى المدارس.
وخاطبت الوزارة إدارات المدارس والمخولين في وقت سابق، أن نماذج الاختبارات سيتم تسليمها إلكترونياً يومياً، قبل موعد تطبيق الاختبار بيوم حسب الجدول المعتمد، وترسل نماذج الإجابة بعد ساعة من تطبيق الاختبار، ويكون مدير المدرسة المسؤول للمحافظة على سرية الاختبار.