أحدث الأخبار
  • 12:07 . الصومال يحقق في ادعاءات تهريب عيدروس الزبيدي عبر أراضيه إلى الإمارات... المزيد
  • 11:56 . وفاة والدة معتقل الرأي عادل الزرعوني و"معتقلي الإمارات" يطالب بالسماح له بتوديعها... المزيد
  • 08:08 . بلومبرغ: خلافات السعودية والإمارات في اليمن ستكون لها تداعيات كبيرة على المنطقة... المزيد
  • 07:49 . الإمارات تعين مبعوثاً لمكافحة التطرف والإرهاب وهذه أبرز مهامه... المزيد
  • 01:08 . تشكيل لجنة لدراسة أسعار الأدوية ومبادرة اتحادية للشراء المباشر من المصنّعين... المزيد
  • 12:21 . ترامب يأمر بانسحاب الولايات المتحدة من 66 منظمة دولية... المزيد
  • 11:57 . لقاء في الرياض يناقش مستقبل الانتقالي الجنوبي عقب هروب رئيسه إلى أبوظبي... المزيد
  • 11:19 . من هو الأحبابي؟.. القائد العسكري الإماراتي الذي برز اسمه في عملية تهريب الزبيدي من عدن إلى أبوظبي... المزيد
  • 10:59 . التحالف في اليمن: الزبيدي غادر عدن سرًّا إلى أرض الصومال قبل نقله جواً إلى أبوظبي... المزيد
  • 03:04 . برعاية أمريكية.. اتفاق على آلية تعاون استخباري وخفض التصعيد بين سوريا والاحتلال الإسرائيلي... المزيد
  • 03:04 . تقرير: منطق الإمارات في دعم المجموعات الانفصالية سيستمر رغم التوبيخ السعودي... المزيد
  • 03:03 . واشنطن تضع وزير داخلية فنزويلا هدفا محتملا وتتحدث عن خطة لنقل وبيع النفط... المزيد
  • 03:03 . وزير الصحة: برنامج "اطمئنان" سيتحول إلى إلزامي خلال الفترة المقبلة... المزيد
  • 03:02 . حاكم الشارقة: سنحوّل مدينة كلباء إلى درّة حقيقية خلال عامين... المزيد
  • 03:02 . إيران تحذر من أي تدخل أمريكي أو إسرائيلي في الاحتجاجات الداخلية... المزيد
  • 08:06 . التحالف: رئيس الانتقالي هرب لمكان مجهول بعدما وعد بالقدوم إلى الرياض... المزيد

حصاد شهر لمغامرة بوتن في سوريا

الكـاتب : ظافر محمد العجمي
تاريخ الخبر: 04-11-2015


التكتيك هو الخيار الذي تقره الاستراتيجية للتعامل مع العدو على الأرض، لكن الجنرال الروسي بوريس داساييف «Boris Dasaev» قائد العمليات الجوية الروسية العاملة في سوريا في حيرة من أمره متى يوقف القصف الجوي ويبدأ في وضع تكتيك الحملة البرية. وهنا تبرز أمامه معضلتان: تتعلق الأولى بمعرفة قدرة الثوار على القتال، والأخرى تتعلق بالقوة البرية التي ستمسك الأرض. واتّساع مساحة عدم التيقن عن حالة الثوار تتمثل في صعوبة مسح ساحة المعركة والتي تحتاج لتخصيص موارد هائلة ليست في خزينة الحرب الروسية لتوفير أنواع عدة من طائرات التجسس. كما تتطلب معرفة حالة العدو استخدام أقمار صناعية بكاميرات متنوعة على مدار الساعة لرصد أجسام ثوار مهرة في التخفي بين الأنقاض. وقدرة على رصد الآليات والمدرعات، ورادارات يوم غائم وأجهزة اعتراض الاتصالات.
أما المعضلة الثانية فتتمثل في معرفته بأن جيش الأسد والميليشيات الموالية له تفتقر للإرادة القتالية الحقيقية، أو أنها لا تملك الشجاعة الكافية للتقدم والإمساك بالأرض، جراء عدم تجانس العناصر المقاتلة نتيجة اختلاف جنسياتها، وعدم تأهيلهم في مناورات لسنوات عدة قبل خوض «معركة تحالف» أو «معركة أسلحة مشتركة» جوية وبرية وبحرية. وقد أثبت الشهر الماضي ذلك فقد أعطت القوة الجوية الروسية مجالا لتقدم قوات الأسد وبمجرد توقف الغارات الجوية عادت فصائل المعارضة للسيطرة على المناطق التي انسحبت منها؛ فيتم أسر جنود قوة النظام المقتحمة وتدمير آلياتهم، وإن لم يتم ذلك تخندق جنود الأسد وبقوا أسرى خنادقهم. ويعني ذلك للجنرال الروسي أنهم فشلوا في تحقيق جوهر المطلوب في الحرب البرية، فالحرب لا تنتهي بمجرد الاستيلاء على الأرض وترك ما خلفته المعارك من دمار وخراب وفوضى، بل يجب مسك الأرض» Seize And Hold Ground» بما يشمله هذا التعريف العسكري من التخلص من آثار الحرب، وفرض مظاهر السيادة، وتدعيم الاستقرار والأمن فيها.
أما في الحملة الجوية نفسها فقد تكشف خلال الشهر الماضي أن بوتن قد أرسل عددا محدودا من المقاتلات ليس لمعظمها قدرة على القتال الليلي. فالسوخوي بأنواعها 24-25- ضعيفة المناورة وذات أجهزة تسديد متخلفة رغم تحديثها أكثر من مرة، كما أن حجمها كبير وضجيجها مرتفع ومشاهدتها سهلة، فتلقي قنابلها من ارتفاعات عالية فتفقد دقة الإصابة. أما الطائرة سوخوي 35 فطائرة حديثة ومخيفة لكنها كبيرة الحجم ضعيفة التصفيح. أما الهليكوبتر «مي- 25-MI « الهجومية فكانت تستخدم لإلقاء البراميل المتفجرة، ويبدو أن «صاروخ تاو» سينهي فعاليتها أثناء طيرانها المنخفض. كما تعاني الحملة الجوية الروسية من عدم توفر بنك أهداف، ما دفعهم لاستجداء واشنطن للحصول على الأهداف فرفضت التعاون معهم رغم وحدة الهدف؛ فاعتمدوا على معلومات مسيسة من طهران أوقعت المجازر بالمدنيين السوريين الأبرياء عمدا، بل إن سوء النوايا الإيرانية تجاه الروس ظهر في خطأ المعلومات التضاريسية التي تسببت في ارتطام أربعة صواريخ كروز أطلقت من سفن حربية روسية في بحر قزوين بالأراضي الإيرانية، في مفارقة تبشر بصدام بين موسكو وطهران خصوصا بعد ارتفاع نبرة انزعاج إيرانية من خسرانهم لاستثمارات ضخمة وضعوها في «صندوق الأسد القابض»، لكنه فقد الأراضي السورية المنتجة للنفط والقمح وهو في طريقه لتسليم «سوريا المنتجة» بموانئها ومطاراتها للروس.