أحدث الأخبار
  • 12:07 . الصومال يحقق في ادعاءات تهريب عيدروس الزبيدي عبر أراضيه إلى الإمارات... المزيد
  • 11:56 . وفاة والدة معتقل الرأي عادل الزرعوني و"معتقلي الإمارات" يطالب بالسماح له بتوديعها... المزيد
  • 08:08 . بلومبرغ: خلافات السعودية والإمارات في اليمن ستكون لها تداعيات كبيرة على المنطقة... المزيد
  • 07:49 . الإمارات تعين مبعوثاً لمكافحة التطرف والإرهاب وهذه أبرز مهامه... المزيد
  • 01:08 . تشكيل لجنة لدراسة أسعار الأدوية ومبادرة اتحادية للشراء المباشر من المصنّعين... المزيد
  • 12:21 . ترامب يأمر بانسحاب الولايات المتحدة من 66 منظمة دولية... المزيد
  • 11:57 . لقاء في الرياض يناقش مستقبل الانتقالي الجنوبي عقب هروب رئيسه إلى أبوظبي... المزيد
  • 11:19 . من هو الأحبابي؟.. القائد العسكري الإماراتي الذي برز اسمه في عملية تهريب الزبيدي من عدن إلى أبوظبي... المزيد
  • 10:59 . التحالف في اليمن: الزبيدي غادر عدن سرًّا إلى أرض الصومال قبل نقله جواً إلى أبوظبي... المزيد
  • 03:04 . برعاية أمريكية.. اتفاق على آلية تعاون استخباري وخفض التصعيد بين سوريا والاحتلال الإسرائيلي... المزيد
  • 03:04 . تقرير: منطق الإمارات في دعم المجموعات الانفصالية سيستمر رغم التوبيخ السعودي... المزيد
  • 03:03 . واشنطن تضع وزير داخلية فنزويلا هدفا محتملا وتتحدث عن خطة لنقل وبيع النفط... المزيد
  • 03:03 . وزير الصحة: برنامج "اطمئنان" سيتحول إلى إلزامي خلال الفترة المقبلة... المزيد
  • 03:02 . حاكم الشارقة: سنحوّل مدينة كلباء إلى درّة حقيقية خلال عامين... المزيد
  • 03:02 . إيران تحذر من أي تدخل أمريكي أو إسرائيلي في الاحتجاجات الداخلية... المزيد
  • 08:06 . التحالف: رئيس الانتقالي هرب لمكان مجهول بعدما وعد بالقدوم إلى الرياض... المزيد

«قلبه طيب..!»

الكـاتب : عبدالله الشويخ
تاريخ الخبر: 01-11-2015


بغترة على كتفي، وعقال فوق الطاقية مباشرة، وعين متورّمة، وكندورة متسخة، وبالطبع كرامة مهدورة.. كنت أقف أمام الضابط محاولاً منع نفسي من البكاء، صدقني الأمر ليست له علاقة بالـ«غسال» الذي حصلت عليه، ولكن أن تتم «شرشحتك» أمام اثنين من المراهقين، كُنت تملأ رأسيهما ببطولاتك الوهمية لمدة خمسة عشر عاماً، وبقصص خروجك من شباك السيارة قبل توقفها، وهجومك على شلة سعود الننجا، وتقطيعك خمسة عشر شخصاً منهم على طريقة أحد الخانات في بوليوود، هو أمر ليس لطيفاً على الإطلاق.

الضابط يسألك بطريقته الآلية: إنت مال الجريدة؟ تقول في سرك: لماذا يفترض العالم أن «مال الجرايد» لا يضربون! الحقيقة هي أننا أكثر ناس نضرب؛ لكن تختلف طريقة ضربنا بحسب الدولة والسياسات، وطبيعة الصحيفة.. أحرك رأسي بمعنى نعم، وقبل أن يبدأ الضابط بعمل المحضر،

يدخل ذلك الرجل الوقور الذي يوجد ثلاثة أو أربعة منه في كل فريج ليأخذك من يدك، ويقول لك: إن «الونش» الذي داس عليك هو في الحقيقة يمتلك «قلباً طيباً»! ولا داعي لإدخال الحكومة في الموضوع، وبين جملة وجملة يكرر: والله «قلبه طيب»!

لا أعرف أين كان قلبه حينما كانت يده تتجه إلى عيني الجميلة وكأنها متجهة إلى كيس في صالة التدريب، أين كان قلبه حينما رفعني أمام عيون المراهقين الأربع السعيدة برؤية الأسطورة تتحطم وحطم بأضلاعي مرآة سيارتي في ضربة مزدوجة؟ في أي زاوية كان القلب الطيب يختبئ حينما قام معي بحركة عناق الدب التي أعلنت بعدها استسلامي مباشرة، كل هذا لأنني «لفيت عليه»؟ أتساءل عن ردود أفعال القلب الطيب لو أنني مثلاً كنت قد دعمته، وحطمت له الدعامية الخلفية التي تحمل بوضوح عبارة ديانا حداد الخالدة: «ذنبك الطيبة يقلبي»!

بالنسبة لي لا توجد مشكلة، فليست المرة الأولى، ولا أعتقد أنها الأخيرة، لكن ظاهرة «القلب الطيب» هي التي تحتاج إلى دراسة وتأطير مجتمعي! المجتمع يريد منا أن نسامح السفهاء الذين يسيئون إلى الوطن، ويخطئون بشكل مبالغ فيه على مواقع التواصل الاجتماعي، لأن «قلوبهم طيبة». المجتمع لا يريد أن تتم أي قضايا مالية أو مختصة بجنح تجاه البعض، لأن «قلوبهم طيبة». المجتمع يعطل العدالة تجاه كثيرين لأن «قلوبهم طيبة»، يا أخي لا أريد قلوباً طيبة! القلوب الطيبة مكانها غرفة الملكة في رواية أليس في بلاد العجائب.. أريد قلوباً شريرة، ولكنها تحترمني وتحترم القانون، أما قلبك الطيب فضعه في «صدرك»، فهو لا يهمني مطلقاً.

كيف انتهت القصة! بالطبع أريد أن أفرغ قهري في المراهقين السخيفين، ولكن أمهما منعتني، وهمست بصوتها الملائكي في أذني: اتركهما.. فقلبهما طيب.