أيدت محكمة نقض أبوظبي الحكم بإدانة آسيوي بهتك عرض طفلة لم يتجاوز عمرها عامين ونصف العام أكثر من مرة، والحكم عليه بالسجن عشر سنوات والإبعاد، إضافة إلى الحبس شهراً عن تهمة الإقامة غير المشروعة، وهو الحكم الذي أصدرته محكمة الجنايات وأيدته محكمة الاستئناف.
من جهتها، ناشدت دائرة القضاء في أبوظبي الأسر المواطنة والمقيمة بضرورة حماية أطفالهم وفرض الرقابة عليهم بعدم تركهم يغادرون المنزل بدون صحبة آمنة ولصيقة، وعدم السماح للغرباء بالتعامل المباشر معهم.
وأكدت الدائرة ضرورة وعي الأسر والتنبه إلى الأعراض التي تنبئ بتعرض أطفالهم للاعتداء الجنسي أو الجسدي، وخاصة الأطفال في سن ما قبل الخامسة، وتتمثل هذه المظاهر بكثرة بكاء الأطفال والخوف من الغرباء، إضافة إلى وجود علامات على أجسادهم. بينما تتمثل الأعراض بالنسبة للأطفال الأكبر سناً بالانعزال وعدم الرغبة في الخروج من المنزل، وفقدان الشهية للطعام واضطراب في النوم، وتراجع المستوى الدراسي، وتجنب الاجتماع بأي من أبويه، أو النظر مباشرة إليهما.
وتعود تفاصيل القضية إلى ملاحظة أم المجني عليها وجود آثار دماء على ملابس ابنتها، إضافة إلى احمرار في جسدها، وبعد يومين شاهدت الدماء مرة أخرى. ولما استفسرت من ابنها الأكبر سناً، أخبرها أن شخصاً آسيوي الجنسية كان يقابلهما عندما كانا يذهبان للعب في مبنى مجاور قيد الانشاء، وكان يعطيه خمس دراهم، ويطلب منه أن يذهب لشراء بعض الحلوى لنفسه، وأن يترك شقيقته معه ليرعاها ريثما يعود.
وفي تحقيقات نيابة الأسرة، أكدت خادمة عائلة المجني عليها أن الطفلة كانت تعاني على مدى يومين أعراض بكاء وصراخ غير طبيعيين، وأنها كانت تنزف من حين لآخر، كما أعطى شقيق المجني عليها مواصفات المتهم، ليتم القبض عليه، حيث اعترف أمام النيابة بالتهم المسندة إليه، وأنه قام بهتك عرض الطفلة مرتين، ثم عاد وأنكر أمام المحكمة، فيما أكد تقرير الطب الشرعي أن الآثار التي وجدت على الطفلة تعود للمتهم. وبناء عليه قضت محكمة جنايات أبوظبي بإدانته بما أسند إليه، والحكم عليه بالسجن 10 سنوات والإبعاد عن الدولة، إضافة إلى الحبس شهراً عن تهمة الإقامة غير المشروعة في الدولة، وهو الحكم الذي أيدته كل من محكمتي الاستئناف والنقض.