أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

صديقتي أريد أن أراك!

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 01-05-2015


عندما قررت إحدى الشركات التجارية أن تفتتح تجربة التسوق الذاتي من محال البقالة العائلية فإن الرهان كان على انبهار الناس بالتكنولوجيا الحديثة، إضافة إلى اعتقادهم الجازم بأن المجتمعات الحديثة هي في الأساس مجتمعات شابة فتية، يشكل الشباب فيها الشريحة الأكثر عدداً، والأكثر سيطرة وحيوية، وعليه فهم الأكثر ميلاً لهذا النوع من الصرعات الحديثة، المتسقة مع روح الحداثة والتقنية، اعتمد المتجر في فكرته على التسوق الذاتي، فلا وجود لباعة بشريين، بل مجرد أزرار وأساليب تقنية متقدمة، يضغط عليها المشتري، ليجد بضاعته في نهاية المتجر يتسلمها ويدفع ثمنها عن طريق بطاقته الائتمانية، وعلى الرغم من كل المبررات التي دفعت لإنشاء هذا النوع من المتاجر إلا أن التجربة لم تنجح، والمتجر أغلق أبوابه بعد فترة، كان ذلك في إحدى المدن الأوروبية المتقدمة! أعطي الناس أسباباً لعدم حماستهم للتجربة، فكان أن ذكروا بأن التعامل مع البشر يبقى خياراً إنسانياً، لا يمكن التخلص منه هكذا بهذه السهولة، يحتاج الإنسان إلى أن يتكلم ويسأل، ويطلب المساعدة، ويستفسر عن بعض ما يجهله، يحتاج في أي مكان إلى اللمسة الإنسانية التي يشكل اختفاؤها حالة من التوتر والقلق، والشعور بعدم الراحة، قالت سيدة ممن سئلوا: «إنها تهتم كثيراً بالتحدث والتلامس الإنساني»، وتعني لها الابتسامة والتحية الشيء الكثير الذي لا يمكن أن توفره المتاجر التكنولوجية أو الافتراضية، فحتى الشباب الصغار يشعرون بالفزع في نهاية يوم لا يتعاملون خلاله مع أصدقائهم وأفراد من عائلتهم، حيث يشكل وجود إنسان آخر بالقرب منك أو معك أو بصحبتك حالة من الشعور بالاطمئنان حتى لو لم تتحدث معه! قرأت مؤخراً رسالة من صديقة لصديقتها تقول لها إنها تريد أن تلتقيها بعيداً عن كل أشكال اللقاءات الدارجة الافتراضية والملتبسة واللاإنسانية، بعيداً عن تويتر والفيس بوك والواتس أب والإيمو والفايبر والسكايب، بعيداً عن رسائل الإيميل والماسنجر والصور الفاقعة الألوان وغير الحقيقية، بعيداً عن الصور المزخرفة المعروضة للفرجة، والتباهي وملء الفراغ النفسي، تريد أن تلتقيها هكذا، كما يلتقي الناس الطبيعيون وجهاً لوجه، ببساطة اللقاء حول طاولة واحتساء القهوة والثرثرة في وحول أي شيء بعيداً عن تصنع الحكمة والمثالية والجمال والأناقة، كما على مواقع التواصل الاجتماعية! كلما أمعن الإنسان في الهروب من نفسه، كلما شعر بالخوف من نفسه ومن الآخرين، وهو ما يدفعه أكثر للاقتراب من نفسه ومن الآخرين، لمعالجة الخوف، وردم تلك الهوة السحيقة التي تنشأ نتيجة ذلك التباعد، وذلك الهروب الغبي واللا مبرر!