أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

ذهنية التطرف والحساسية!

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 07-04-2015

تبدو ذهنية التطرف ملازمة لبعض الثقافات أو لبعض المجتمعات التي لم تتخلص من شوائب الحساسية والانغلاق، إذا أحبت تطرفت وإذا أبغضت فحشت ، لا توسط ولا تعقل ، هذه الذهنية لا تنتج أدباً ولا صحافة ولا سياسة ولا نقداً متزناً ، لا تنتج هذه العقلية سوى البلطجة والإرهاب فكراً وسياسة ، بالأمس كنت أناقش ظاهرة الفقر بين شرائح الأطفال في مصر ، وما ترتبه من عمالة مبكرة بينهم وما تنتجه بالتالي من جهل وأمراض وجرائم ، اعتمدت في مناقشتي على إحصاءات أوردتها جهة رسمية في مصر بالأرقام والمعايير والإحصاءات ، فإذا بالإرهاب يطل من هنا وهناك عبر عقليات تدعي الوطنية وحب مصر والخوف عليها ممن يريد أو يهدف بهذه الإحصاءات تشويهها ، فقلت لأحدهم مصر أو غير مصر لا تشوهها الحقائق والشفافية ولكن تشوهها البلطجة والإرهاب الذي يتخفى تحت أقنعة الوطنية الزائفة !

لدى كثير منا حساسية تجاه النقد وقد يبدو الأمر طبيعياً فكل إنسان تواق للتعزيز والمديح والإيجابية، وهو حتما يكره النقد وقول الحقيقة ، لذلك فالناقد عليه أن يتحاشى الشخصنة حين يكتب، سواء تناول منتجاً أدبياً أو رأياً سياسياً أو موقفاً معيناً، علينا أن نسلط الضوء على النص وليس على كاتب النص ليس لأن الكاتب يكره النقد، ولكن لأن المقصود بالنقد هو ما يجب أن نوليه اهتمامنا ، أما الكاتب فأياً كانت أخلاقياته وشخصه فلا يجب أن نخلطها مع كتابته أو مواقفه إذا كانت غير ذات صلة ، لأنه لو تتبعنا عورات وعيوب الكتاب والشعراء والسياسيين والصحفيين لامتنعنا عن قراءة أي شيء ولألقينا بثلاثة أرباعهم في السجون !!

الذين كالوا المديح والإعجاب منذ عشرات السنوات لعمالقة الأدب أمثال تولستوي وديستويفسكي وتشارلز ديكنز وهمنجواي وهوجو وغيرهم لو كانوا يعلمون بما عليه أخلاقهم وطريقة تعاملهم مع الناس ومع أهلهم وزوجاتهم وخدمهم فربما كانوا لم يشتروا نسخة واحدة من كتبهم ، لكن الأولون كانوا أذكياء بما فيه الكفاية فاهتموا بالنص وبالكتب وتركوا أمر الكتاب وأخلاقهم بعيداً ولم يخلطوا بين الاثنين!

مع ذلك فالنقد واجب ومحاكمة النصوص أمر ضروري وهي من باب المهنية أيضاً، حيث يشكل تفكيك الخطاب الأدبي دراسة وعملاً مهماً وخطيراً ، لكن دون شطط ودون خلط وتطرف ، بلا حب زائد يعمي البصر وبلا كره فائق يعمي البصيرة ويفقد النقد معاييره الموضوعة ويخلطه بالحساسية والتحسس وغير ذلك مما لا علاقة له بالذهن النقدي المتزن والعقلاني !