أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

صدام مفتعل

الكـاتب : محمد الباهلي
تاريخ الخبر: 13-02-2015

حاول الباحث الأميركي كارل إيرنست في كتابه «على نهج محمد»، والذي وضع مضمونه على ضوء محصلة السنوات الطويلة التي قضاها في التدريس والتفكير والكتابة حول الدين الإسلامي، وأيضاً العلاقات الإنسانية التي أقامها مع المسلمين أثناء تنقله بين الدول الإسلامية.. وقد حاول في هذا الكتاب إزالة الكثير من الغموض والضباب حول التصورات المترسبة في العقل الغربي منذ زمن طويل حول الإسلام ونبيه صلى الله عليه وسلم. وكان هدفه النهائي من وراء تلك المحاولة إقناع الأميركيين والأوروبيين بتغيير موقفهم من ميراث الإسلام وتاريخه، وما حفلت به ثقافة الغرب تاريخياً -على اختلاف حقولها- تجاه الإسلام ومقدساته ورموزه وحضارته، مما لايزال فاعلا حتى الآن.

وكما يوضح «إيرنست» فإن المسلمين أصحاب دين عظيم وتاريخ عريق وحضارة غنية، ونبيهم هو خاتم الأنبياء والرسل، وهم شركاء في الرابطة البشرية ومساهمون رئيسيون في بناء الحضارة الإنسانية على مر التاريخ. لذلك يطالب «إيرنست» بني جلدته من الغربيين أن يدرسوا الإسلام من جديد وبلغته الأصلية (العربية)، حتى يصلوا إلى فهم الإسلام في تصوراته الكلية وتعاليمه التفصيلية.

وكما يلاحظ المؤلف فإن المستشرقين الذين كتبوا عن الإسلام وحضارته وثقافته كانوا يفتقرون إلى هذه الميزة، أي المعرفة باللغة العربية وخصائصها النحوية والأسلوبية، لذلك جاءت أغلب كتاباتهم مبتَسرة ومشوِّهة للإسلام وأهله. فاللغة العربية لها تأثير عميق وأساسي في فهم الإسلام، وفي استيعاب طبيعة مضمونه وفلسفته الروحية.

وكان من المفترض أن يكون الوجود المتنامي للمسلمين في أميركا وأوروبا، حسب قول المؤلف، فرصة عظيمة لدراسة الإسلام من جديد، وانتقال العقل الغربي للتفكير بما يعنيه أن تكون مسلماً. فقد لعب الإسلام دوراً أساسياً في الثقافة الأوروبية لأكثر من ألف عام، إلا أن الفجوة التي تفصل بين حضارتي الغرب والإسلام يرجع سببها إلى الظروف السياسية والتحيز المتعصب في أوروبا ضد الإسلام، ومن هنا كان الصدام بين الطرفين.

والمهمة التعليمية التي ينبغي لمتخصصي الدراسات الإسلامية في الغرب القيام بها في المرحلة الحالية، كما يؤكد كارل إيرنست، ينبغي أن تتغلب على آفتي الجهل والاشتباه حول الإسلام، وإن كانت هذه الحالة تتعزز بما يفعله المتطرفون في الدول الإسلامية، والذين يقومون باستخدام اسم الإسلام وشعاراته لتبرير أفعالهم الشنيعة وأعمالهم المليئة بالعنف.

ولعل الخلل الرئيسي في هذا الخصوص إنما يكمن في حقيقة كون العقل الغربي لم يعد يفرق أو يميز بين ما يفعله مثل أولئك المتطرفين من تصرفات بعيدة عن الدين الإسلامي، وبين منهج الإسلام السمح، والذي جاء لخير البشرية وبهدف إسعادها. والمعضلة الكبيرة أن هذا العقل يضع الإسلام والمسلمين -نتيجة تلك التصرفات البعيدة عن الدين- في خانة الإرهاب وضمن لائحة الدخلاء على الحضارة الغربية، وهو أمر يكرس حالة من الصدام لا مبرر لها أصلا ولا طائل من ورائها.