أحدث الأخبار
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد
  • 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد
  • 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد
  • 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد
  • 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد
  • 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد
  • 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد
  • 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد
  • 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد

فلتنحر الإبل إن كانت الناقل

الكـاتب : عبد الرحمن الراشد
تاريخ الخبر: 30-11--0001

عبد الرحمن الراشد

عندما تظهر بوادر وباء، من حق الناس أن تعرف ما يحدث بشفافية كاملة، فالمسألة حياة أو موت، لا تفيد فيها التطمينات، ولا التسويف، وبالتأكيد يكون التجاهل أسوأ أسلوب لأنه يثير الشائعات، وينشر الخوف، فالغضب. وفوق هذا، فإن المسؤولية الرسمية حول سلامة الناس وقائيا وعلاجيا كاملة، بل إن الحكومة مسؤولة أمام العالم، حتى لا ينتشر ولا ينتقل إلى خارج حدودها، وليست مسؤوليتها فقط مواطنيها، فالقضية بالغة الخطورة على أكثر من مستوى.

«كورونا»، مرض وبائي سمعنا به فقط قبل أقل من عامين، ظننا في البداية أنه «سارس» الصيني، ثم قيل إنه نسخة أكثر خطورة ينتقل بسهولة عن طريق التنفس، حتى سمي «متلازمة التنفس». وما زاد الخوف في الآونة الأخيرة هو الارتفاع المفاجئ في حالات الإصابة به، التي بلغت في السعودية مائتين وأربعا وأربعين إصابة، توفي 18 منهم.

كما أشعل القلق تضاربُ الأقوال حول أن الإبل هي المصدر الناقل له. وكان التعجل في نفي التهمة من بعض الجهات يوازي خطأ ترويجها، بحجة أنه لا يوجد دليل علمي، وهو لا يكفي لطمأنة الناس. هل تتحمل الجهات الصحية غدا المسؤولية إن ثبت أن الإبل هي الناقل، وما قيمة هذه المسؤولية بعد أن يكون انتشار الوباء قد زاد ومات المزيد من الناس؟ على وزارة الصحة، التي لم تنف أو تؤكد، أن تكون واضحة وصريحة لأن غضب تجار الإبل لا يوازي قيمة إنسان. صحيفة «الاقتصادية» نسبت لمصدر في منظمة الصحة العالمية قوله باحتمال «نقل فيروس مرض (ميرس) الشرق الأوسط (كورونا) عبر حليب النوق أو الاتصال المباشر بالإبل».

فقد سبق للعالم أن شهد فترات خوف مماثلة؛ بارتباط الأوبئة مرة بالبقر، وثانية الخنازير، وثالثة الدجاج، والآن ربما الجمال. وقد اضطرت حكومات العالم إلى اتخاذ إجراءات احترازية صارمة، بما فيها منع القادمين من دول معينة لفترات مؤقتة، وحظر الاستيراد منها. وتمت إبادة الحيوانات المشتبه في أنها بمناطق موبوءة. هذا ما حدث للأبقار في فترة محاربة مرض جنون البقر، ولاحقا في وباء أنفلونزا الخنازير تم سلخ ملايين منها، وتكرر الأمر في مواجهة وباء أنفلونزا الطيور، وغيرها. الأمر لا يختلف كثيرا عن الإبل، إلا إذا كانت الجهات الطبية واثقة تماما بأنه لا علاقة لها أبدا بالطفرة الطارئة للفيروس، الذي أخاف العالم.

ومشكلة وزارة الصحة ليست تطويق الوباء بعلاجه والوقاية منه، بل أيضا ترميم العلاقة والسمعة والمصداقية، التي هي ضرورية في منع الانهيار النفسي عند الناس، وتوجيه الرأي للتعامل بشكل صحيح مع الوباء.