أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

تواصل !

الكـاتب : الإمارات71
تاريخ الخبر: 14-01-2015

لسنا معطوبين إلى هذه الدرجة، لسنا مصابين في إنسانيتنا هكذا نعتقد على الأقل، نحن نتعاطف مع الإنسان حيثما كان، وأيا كان دينه أو بلده، فالإنسان لا يتباهى بأمر في نهاية المطاف ولا ينتمي لفكرة قدر انتمائه وتباهيه بشرطه الإنساني، لكن هذه الإنسانية تعبت فعلا، تعبت لكثرة ما مر بها من كوارث، ما شهدت من مجازر، ما عايشت من حروب واقتتالات، لم يستقل الإنسان من إنسانيته لكن مؤامرة الصورة والخبر كانت أكبر من طاقته على الصمود، صورة جز الرؤوس والأسلحة الفتاكة والرصاص الكثير الذي يفجر آلاف الأجساد يوميا، وعلى الإنسان أن يفعل شيئا لإنقاذ إيمانه وإنسانيته وقواه التعاطفية، والأهم أن ينقذ حقه في الخصوصية التي أطاح بها أعلام البث المباشر!

يسألني أحدهم: هل أكون خارجا على المألوف حين لا أمتلك حسابا أو صفحة خاصة على أحد مواقع التواصل الاجتماعي، وتسألني صديقة: لماذا يشعرني من معي بأنني مختلفة عنهم فقط لأنني ضد فكرة وضع صوري وتفاصيل حياتي الخاصة على أي من مواقع التواصل ؟ إنه لا يمكن القول بفكرة اعتزال وتجنب الإعلام الاجتماعي، لأنه احد مظاهر الحياة الاجتماعية الحديثة والمعاصرة ولأنه يبقي الإنسان على صلة بأصحابه وبالعالم، ولأنه صار تأكيدا على واحد من أهم حقوق المواطن في مجتمعات ما بعد ثورة المعرفة والتكنولوجيا، فلقد تجاوزنا مرحلة حق التعبير وإبداء الرأي والمعرفة، لقد دخلنا مرحلة حق المواطن في أن يكون صحفيا في أية لحظة وفي أي مكان، ولذلك فإن احد اشهر صفات الإعلام الجديد انه تحول إلى إعلام المواطن أو صحافة الفرد!

من هنا فإن تلك المجتمعات وأولئك الأفراد المنعزلين خلف أسوار منازلهم لا يعرف احد أي شيء عنهم، لم تعد موجودة أو لنقل بأنها تضاءلت إلى حد كبير، صار الناس لا يدافعون عن خصوصيتهم بقدر ما يسعون إلى اختراقها وإفساح المجال لأكبر عدد من الناس (الأصحاب الافتراضيين) للتلصص والفرجة عليها، وبعد أن كان التلصص سمة بشرية مذمومة تحول اليوم بفعل ثورة التقنية إلى قيمة عالية والى حق محترم يتضامن الكل على اثرائه وزيادة هوامشه طيلة الوقت بالمزيد من الأخبار الخاصة والصور!

إن هذه القضية في النهاية لها علاقة بمدى استعداد الإنسان للتخلي عن فكرة المحافظة التي ظلت المجتمعات العربية تتباهى بها كواحدة من سماته المميزة وبمدى استعداده لفكرة التفاعل مع الآخر وتقبله لأجل تجسير الفجوة التي تفرضها المسافات واختلاف الحضارات !