أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

عام النكبات

الكـاتب : أماني محمد
تاريخ الخبر: 30-12-2014


نعيش الآن آخر أيام عام 2014.. وما أسهل أن يكون عام الحزن أو عام النكبات، أو كعادة الأعوام السابقة، لا شيء يبعث على الفرح!

كيف نسميه وماذا نطلق عليه؟ لا جديد. عام لم نتعلم فيه الدرس جيداً. عش لآخرتك كأنك تموت غداً، وعش لدنياك كأنك تعيش أبداً، لا نعرف كيف نمارس هذه الاختصار والاختزال للحياة بكل تفاصيلها وتشعباتها وقلقها وحبها المتداخل في الأيام حتى أطراف العروق.

نحب الدنيا وليتنا لم نفعل.. فلا شيء أصعب من حبها ولا أصعب منه سوى التصديق بأن فراقها قادم لا محالة. ببساطة ممكن أن نقول وداعاً، وتنتهي كل الحياة لنا، وتستمر الأمور، وكأنه شخص لم يمر من هنا، ولم يعلنها صراحة ذات يقظة أنه مفارق لولا هذا الحب الشغوف بالدنيا وجمالها.

هل من الممكن أن تصف حب الدنيا لدى لاجئ سوري أو عراقي، وأضيف لهم اليمن أيضاً حتى اللاجئين جراء الكوارث الطبيعية؟ فهؤلاء يعودون لبيوتهم، ويحاولون إعادة بنائها، قدر ما يستطيعون.

كيف لهم أن يعيدوا أيام العام الماضي، وما هي أمنياتهم غير العودة لأسرتهم وجيرانهم واطمئنانهم بأن أولادهم سيعودون من مدارسهم على أقدامهم وليس أشلاءً محترقة، أو يسقطون في صفوف دراسية معتدى عليها بقنابل وحشية. لا أعرف ماذا الذي لم يتذكر أولاده، وكيف هي المأساه أن تفقد طفلاً كنت تحسبه كل الدنيا ولا أقل منها. لنا أن نسأل لاجئاً يقبع وسط الريح والثلوج والزمهرير: ماذا تسمي العام المنصرم؟ هل لدينا الجرأة الكافية كي نطرح عليه هذا السؤال؟

علينا أن نرى صورهم كل يوم لنعرف أنهم أصحاب الحق في تسمية العام وفي توصيفه كما يحلو لهم. لا ننسى لهم أنهم ضحايا التراجع والجبن عن مواجهة حقيقة واحدة فقط بأن الحياة مؤقتة، وأننا لا بد لنا أن نعمل لتصبح أكثر احتمالاً.

ماذا وجدنا نحن مقارنة بهم وبطعامهم وبفراشهم المستهلك؟

2014 كان عاماً مشغولاً منقسماً منشقاً، ولا يمكن الوثوق به، وكل ما علينا الآن فعله أن نبني صرحاً جديداً ونسميه الأمل بعام جديد. ونحن بحاجة إلى أن ننام ذات ليلة دون مآسٍ ، وإذا تحقق ذلك، سيكون العام الجديد عاماً مختلفاً متجدداً. وستخلع عليه نسمات شعرية لم تكن لغيره أبداً.

فالذين يعيشون وسط هذه البقعة من الكرة الأضية المشتعلة دوماً بالحروب والأزمات وكأنها شعلة تستعد للاحتراق دوماً. ويدركون تماماً ماذا تعني لهم الحياة، وكيف، المهم أن يعيشوا وسط تحديات أكثرها هو كيف يبقون على قيد الحياة، لو أننا فقط نقرأ أحداث الأمس بتمعن، ووصلنا إلى نتيجة ستجعل من الغد أفضل من اليوم بكل المقاييس.

المشكلة أننا نتمعن في الأخطاء ونكررها، ولا نتطلع للسماء كيف ارتفعت، وتلونت، وكأننا نسير ضمن خط مستقيم نهايته يومية، لكن العمر يكمن في القلب وليس في النظر.

لن يعود ولن تعود أيامه، وغداً سيكون أجمل، وستكون أكثر ذكاء وشعوراً وتصديقاً بأننا نعيش للأبد ونموت غداًَ.