أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

الإمارات: النشأة والمتغيرات الإقليمية

الكـاتب : عائشة المري
تاريخ الخبر: 01-12-2014

يوم غد الثاني من ديسمبر تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة بيومها الوطني، ذلك اليوم من عام 1971، الذي ولدت فيه تجربتها الوحدوية الرائدة، التي استطاعت أن تواجه كل المصاعب والتحديات، فأصبحت أنجح تجربة وحدوية عربية استطاعت أن ترسخ أركان الدولة الاتحادية رغم تجاذب العوامل الداخلية التي تدفع باتجاه استقلال الإمارات المحلية والعوامل التي تدفع باتجاه ترسيخ وحدة الكيان الاتحادي، وكذلك العوامل الخارجية الإقليمية والدولية، والتي كان لها دور مزدوج إيجابي أحياناً وسلبي أحياناً أخرى في تعزيز الاتجاه الوحدوي للاتحاد الناشيء.

وفي الذكرى الـ43 لقيامها، ما زالت دولة الإمارات تعطي نموذجاً اتحادياً فريداً جمع سبع إمارات في اتحاد فيدرالي استمر طوال ما يزيد على الأربعة عقود نموذجاً لا شك ملهماً في هذه المرحلة التاريخية التي تمر بها الدول العربية في ظل تعرض العديد من الدول العربية البسيطة إلى مخاطر التفسخ والانقسام إلى كيانات جزئية، وفي ظل عوامل إقليمية تؤثر على الخارطة السياسية لبعض الدول، فلماذا نجحت تجربة الوحدة الإماراتية رغم المخاطر الكبيرة التي واجهتها، فيما فشلت غيرها من التجارب الوحدوية العربية؟

لقد انطلقت التجربة الاتحادية من إيمان حقيقي بالوحدة وبأهداف ورؤية واضحة انطلقت بالتدريج عبر سنوات ثلاث، فلم تكن تجربة متسرعة بل تقدمت خطوة خطوة، ومن مشروع اتحاد تساعي إلى اتحاد سباعي، فكان العقد الأول من عمر الدولة الاتحادية هو الأصعب، فقد تزامن قيام دولة الإمارات مع أزمات سياسية. فمع إعلان بريطانيا خطط الانسحاب من الخليج، مما يعني تراجع الدور البريطاني في الخليج، أخذ شاه إيران باتباع خط هجومي على مشروع الفيدرالية التساعية، وظهرت الطموحات الإيرانية جلية في الهيمنة على الخليج بالمطالبة بالبحرين، ولكن المطالبة الإيرانية أُسقِطتْ إثر استفتاء دولي تحت إشراف الأمم المتحدة، أعلنت البحرين بعده استقلالها في 14 أغسطس 1971، ثم بدأت طهران في الحديث عن حقوقها في الجزر العربية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى.

لقد نشأت دولة الإمارات في ظل حالة استقطاب محلية بين إيران والعراق والسعودية، وفي ظل الهيمنة الإيرانية المتصاعدة. وأحدث استيلاء إيران على الجزر الإماراتية الثلاث في 30 نوفمبر 1971، وعشية إعلان الدولة الاتحادية صدمة للدولة الناشئة، ولدول الجوار التي رعت الاتحاد، فهي أول مشكلة واجهت دولة الإمارات بعد قيامها مباشرة، تم استخدام القوة المسلحة فيها، كما أنها أول مشكلة استخدمت فيها إيران القوة لتحقيق مكاسب إقليمية. لقد واجهت الدولة الاتحادية الناشئة مشكلة الاحتلال الإيراني للجزر الثلاث، ومشكلة الاعتراف من دول الجوار. ورغم ذلك استطاع المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان تحمل عبء قيادة الاتحاد في تلك الظروف وغيرها، وكان الآباء المؤسسون من الحكمة بحيث خلقوا كياناً اتحادياً عربياً فريداً، استفاد من الظروف الإقليمية في صهر الكيانات المحلية في الإمارات، لتصبح دولة اتحادية نشأت لتبقى.