دعت وزارة التربية والتعليم، ممثلة في إدارة تطوير المواد التعليمية ومصادر التعلم التابعة لقطاع المنهاج والتقييم، أولياء الأمور إلى المشاركة في تقييم جودة وفاعلية المنصات التعليمية الرقمية المعتمدة في المدارس، عبر تعبئة استمارة إلكترونية خُصصت لقياس مستوى هذه المنصات وأثرها التعليمي، وذلك في موعد أقصاه 23 فبراير الجاري.
وأكدت الوزارة، في تعميم عممته على المدارس، أن إشراك أولياء الأمور في عملية التقييم يعكس إيمانها بأهمية الشراكة التكاملية بين المدرسة والأسرة، باعتبارها ركيزة أساسية في دعم تعلم الطلبة وتحسين تجربتهم التعليمية.
وأوضحت أن التقييم يشمل عدداً من المنصات المعتمدة، من بينها أليكس للرياضيات والعلوم التي تقدم محتوى تفاعلياً قائماً على قياس مستوى الطالب وبناء مسار تعليمي مخصص، وإنسباير للعلوم التي توفر محتوى علمياً حديثاً مدعوماً بأنشطة استقصائية، وريفيل للرياضيات التي تركز على تنمية مهارات التفكير الرياضي العميق، إضافة إلى ألف ونظام مسارات ألف اللتين تعتمدان نماذج تعليمية ذكية قائمة على تحليل البيانات وتخصيص التعلم، فضلاً عن كتبي التي تقدم مكتبة رقمية تفاعلية تثري المحتوى العربي، وتفاعلات جديدة التي توفر أدوات رقمية حديثة تسهم في بناء بيئة تعليمية أكثر ديناميكية وتفاعلاً.
وتأتي هذه الخطوة في إطار حرص الوزارة على ضمان كفاءة الموارد التعليمية ومواكبتها لأفضل الممارسات التربوية، انطلاقاً من منهجية تطوير تستند إلى تحليل النتائج والبيانات لاتخاذ قرارات مدروسة تعزز جودة التعليم.
ويهدف الاستبيان إلى جمع آراء أولياء الأمور حول القيمة التعليمية للمنصات الرقمية ومدى فاعليتها وتأثيرها في التحصيل الدراسي، إلى جانب قياس سهولة استخدامها وأثرها في تعزيز تجربة التعلم داخل المدرسة وفي المنزل.
وبيّنت الوزارة أن نموذج الاستبيان صُمم ليغطي مختلف الجوانب المرتبطة باستخدام المنصات الرقمية، بما في ذلك مدى ملاءمتها لعمر الطالب ومستواه الدراسي، وقدرتها على تمكينه من التدريب الذاتي وتنمية مهاراته بصورة مستقلة.
كما يركز الاستبيان على قياس دور هذه المنصات في تعزيز دافعية الطالب واهتمامه بالتعلم، ومدى جدوى الاستمرار في استخدامها وانعكاس ذلك على مستواه الأكاديمي، إضافة إلى تقييم كفاءة الدعم الفني وسرعة معالجة المشكلات التقنية أو صعوبات الدخول عند حدوثها.
ولضمان تحليل دقيق وشامل للنتائج، يتضمن النموذج تحديد الحلقة الدراسية التي ينتمي إليها الطالب، سواء الأولى أو الثانية أو الثالثة، فضلاً عن تحديد الإمارة التي تتبع لها المدرسة، بما يتيح قراءة المؤشرات وفق متغيرات تعليمية وجغرافية تدعم التخطيط واتخاذ القرار على أسس علمية واضحة.
وأكدت الوزارة التزامها بحماية خصوصية المشاركين، موضحة أن الاستمارة لا تجمع تلقائياً أي بيانات شخصية مثل الاسم أو البريد الإلكتروني، ولن يتم تسجيل هذه المعلومات إلا إذا رغب ولي الأمر في إدخالها طوعاً، التزاماً بمعايير سرية البيانات وأمن المعلومات.
وأشارت إلى أن نتائج التقييم ستشكل ركيزة أساسية في تطوير المنصات التعليمية الرقمية مستقبلاً، بما يعزز فاعليتها ويضمن تحقيق أقصى استفادة منها في دعم تعلم الطلبة وبناء مهاراتهم، داعية أولياء الأمور إلى المشاركة الفاعلة قبل انتهاء المهلة المحددة، تأكيداً على أن كل رأي يسهم في بناء منظومة تعليمية أكثر جودة واستدامة.