| 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد |
| 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد |
| 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد |
| 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد |
| 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد |
| 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد |
| 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد |
| 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد |
| 09:37 . زلزال المكلا.. هل انكسر عمود الخيمة بين أبوظبي والرياض؟... المزيد |
| 08:49 . الإمارات.. انخفاض أسعار الوقود لشهر يناير 2026... المزيد |
| 08:20 . وكالة: السعودية تترقب معرفة إذا كانت الإمارات "جادة" في انسحابها من اليمن... المزيد |
| 01:29 . أبرز المواقف الخليجية والعربية لاحتواء التصعيد في اليمن وسط توتر "سعودي–إماراتي"... المزيد |
| 12:42 . رئيس الدولة ورئيس وزراء باكستان يناقشان توسيع آفاق التعاون المشترك... المزيد |
| 12:13 . مسؤول يمني: نتمنى أن يكون انسحاب الإمارات حقيقيا... المزيد |
| 11:27 . الاتحاد الأوروبي يدعو إيران للإفراج عن الحائزة على نوبل نرجس محمدي ومدافعي حقوق الإنسان... المزيد |
| 11:06 . مباحثات إماراتية–أميركية بشأن اليمن… هل تتحرك واشنطن لاحتواء التوتر مع الرياض؟... المزيد |
قبل السادس من شهر يونيو (حزيران) الماضي كان رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي يسخر من التحذيرات من «داعش»، وأن أخبارها ليست إلا وسيلة ضغط عليه. ومع أن طائرات الاستطلاع الأميركية كانت تجوب الأجواء العراقية يوميا، ترصد تحركات المسلحين، وترسل معلوماتها إلى واشنطن التي حذرته مرارا، فضل المالكي أن يصدق طمأنة مستشاريه الذين يفتون له بلا معلومات.
ولم يطل ليل الحقيقة، فقد سقطت الموصل بقاعدتها العسكرية وأفواجها، واستخباراتها، وتلاها سقوط المزيد من المدن والمحافظات. لم تكن مناورة سياسية ولا لعبة ترويع نفسية.
وفي حملة رسمية هدفها طمأنة الناس، قال رئيس الوزراء العراقي الجديد لمواطنيه، لا تقلقوا.. فإن 70 في المائة من الحرب على العراق التي تسمعوها نفسية!
وتأكيدا لهذا، أذاعت وزارة الدفاع تسجيلات تلفزيونية لمواطنين يؤكدون سلامة الأوضاع، وأن بغداد آمنة.
فإن كانت 70 في المائة من الحرب حقا نفسيّة، فكيف يمكن أن يفهم العراقيون أسراب الطائرات المقاتلة التي تملأ سماء البلاد؟ وكيف يبرر سقوط ثلث العراق في قبضة تنظيم داعش؟
ربما تخشى الحكومة أن يتدافع السكان هربا من بغداد، بمجرد سماع أنباء عن وصول قوات داعش. وهي محقة في قلقها من كارثة الفوضى المُحتملة، إلا أن إنكار الخطر لا يدفع الأخطار. وسيكون كلام الدكتور العبادي محل اختبار كبير خلال الأسابيع والأشهر المقبلة. فإن نجحت القوات العراقية في مواجهة الميليشيات وتثبيت الاستقرار، فإن الدكتور العبادي يكون قد كسب المعركة الدعائية والنفسية، لكن ماذا لو سقطت حواضر كبيرة، أو مهمة، وهو ليس بالأمر المستبعد، فالإرهابيون يسرعون الخطى في اتجاه محافظتي بابل وكربلاء، ويقاتلون بشراسة في الأنبار، على أمل الاستيلاء على عامرية الفلوجة المجاورة للعاصمة بغداد.
ما يحدث في العراق، وسوريا أيضا، ليس حربا نفسيّة، بل واحدة من أكثر الحروب حقيقة في تاريخ المنطقة، فمعظم الحروب المعاصرة تدار مثل ألعاب الفيديو، يقتل فيها الناس دون أن يروا وجوه المحاربين، يسمع الناس أزيز الطائرات، ويشاهدون الانفجارات. أما هذه المعارك فمقاتلوها من القرون الوسطى، يحملون أسلحة أميركية وروسية، ويتنقلون بسيارات يابانية، ويطاردون ضحاياهم على الأقدام وفي الشوارع، ويعلقون رؤوس ضحاياهم.
يستطيع العبادي أن يقول: إنها 70 في المائة حرب نفسية، لكن عليه أن يتذكر ما كان يقوله ويفعله المالكي في الأشهر التي سبقت هزيمته، كان يبث صور الجنود يرقصون، والقرى تهدم، ويحتفل بانتصاراته الوهمية!
ما الذي سيحدث إن سيطر المسلحون على كامل الأنبار، وأحاطوا بالعاصمة، وقصفوا المطار؟
لن تفيد تطمينات الحكومة من دون خطوات متكاملة، قد يفر مليون شخص من بغداد، ليس لأن الحرب نفسية، بل لأن ثقتهم بالحكومة لا تزال ضعيفة، فهروب قوات المالكي من الموصل، وما تلاها، يجعل كل ما يقال لا قيمة له. تعزيز الثقة عند مواطني العاصمة، وبقية المدن، لا يحتاج إلى التقليل من الخطر بل إلى المزيد من الشفافية وطمأنة الناس بالقرارات السياسية. فالعبادي لم يبن لنفسه بعد شخصية تباعد بينه وبين المالكي. لا يزال مشروعه السياسي الموعود بالمصالحة مجرد كلام، وهذا يعني تحول الحرب من «داعش» وبضع جماعات متمردة إلى حالة حرب أهلية. هذا هو الكابوس المرعب، الذي يفترض أن تفكر فيه الحكومة الجديدة. «داعش» جماعة إرهابية وسيقاتلها العراقيون، سنة وشيعة، وسيقاتلها معهم العالم، لكن الحرب الأهلية تعني أن على العبادي وحده أن يحارب فيها.