تلقى مواطنون ومقيمون رسائل، عبر مواقع التواصل الاجتماعي من أشخاص مجهولين يطلبون مساعدات مالية، مدعين الإصابة بالمرض أو وجود ابن لديهم من أصحاب الهمم، فيما حذرت الجهات الأمنية، ومنها شرطة أبوظبي من التسول الإلكتروني، الذي يتسلل عبر منصات التواصل الاجتماعي والبريد الإلكتروني، ويتضمن روايات احتيالية مفبركة، مؤكدة أن التعاطف مع المتسولين يغذي هذا السلوك، ويقوض من فرص القضاء عليه خاصة في شهر رمضان الفضيل.
ودعت الجهات الأمنية أفراد المجتمع إلى عدم الاستجابة لاستجداء المتسولين، أو التعامل معهم بمشاعر الشفقة والعطف على مظهرهم.
وقال غانم التميمي طالب جامعي، إن مواقع التواصل الاجتماعي مدخل جديد ينفذ من خلاله المتسولين بحثاً عن ضحايا حيث يدعون الحاجة للطعام أو العلاج، وحتى المسكن إلى جانب المتسولين الجائلين عند المراكز التجارية والمساجد، مؤكداً أن بعضهم يحمل مناديل ورقية ومياه معدنية لبيعها، لكنه في حقيقة الأمر يتسول النقود.
وأكدت فاطمة محمد ربة منزل، أنها تلقت رسالة على «واتس آب» من سيدة تدعي أنها كفيفة ولديها ابن من أصحاب الهمم، وتطلب مساعدة مالية، مشيرة إلى أنها ليست الرسالة الوحيدة، التي تلقتها منذ بدء شهر رمضان من أرقام وأشخاص مختلفين، وأنها تقوم بتجاهلها بشكل كامل كونها تقدم الزكاة والمساعدات عبر القنوات الرسمية وهي الجمعيات الخيرية.
ولفتت إلى ضرورة محاصرة هذه الفئة وحظر أرقامها وحساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي، التي باتت تتخذها منصات للاستجداء والتسول واللعب على وتر العاطفة.
وقائع
وتحدث يعقوب الحمادي عن واقعة حدثت معه أثناء تواجده في منطقة التعاون، حيث حضرت سيدة برفقتها طفل واقتربت منه، طالبة مبلغ 20 درهماً متذرعة بشعورها بالجوع والعطش، مشيراً إلى أنه وفي اليوم نفسه استوقفه رجل أربعيني وطلب منه مائة درهم بعد أن تقطعت به السبل نتيجة فقدان وظيفته، وبعد إلحاح أعطاه مبلغاً مالياً معترفاً بخطأ الانسياق وراء عاطفته، وأن ذلك يشجعه على ممارسة السلوك مرة تلو أخرى.
وكشفت القيادة العامة لشرطة دبي عن ضبطها 243 متسولاً في رمضان الماضي من أصل 781 متسولاً تم ضبطهم العام الفائت، أغلبيتهم من زوار الدولة وبنسبة تتخطى 60%، مشيراً إلى أن أغلب المتسولين تم ضبطهم في المراكز التجارية والأسواق والمساجد، بحسب صحيفة "البيان" المحلية.