أحدث الأخبار
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد
  • 11:54 . الاتحاد الأوروبي يحذر من مخاطر جديدة في الخليج بسبب التطورات في اليمن... المزيد
  • 11:51 . زهران ممداني يؤدي اليمين ليصبح أول عمدة مسلم لنيويورك... المزيد

«الكبير»: عقدة النقص في الدبلوماسية السعودية

الكـاتب : حمزة المصطفى
تاريخ الخبر: 26-12-2017


أبعد من عناوين «الإرهاب» و«الإسلام السياسي» التي روجتها دول الحصار في بداية أزمتها مع قطر لتبرّر إجراءاتها العقابية، كانت تصريحات مسؤولي الدول الأربع عن ضرورة أن تعي قطر وزنها الجغرافي والديموغرافي «الصغير» الأكثر تعبيراً عن الأسباب المباشرة لاندلاع الأزمة الخليجية الراهنة.
فالدبلوماسية النشطة لدولة قطر دولياً، ودورها الفاعل في ملفات إقليمية مثلاً، عقدة للسعودية على مدار 20 عاماً؛ لأن نجاحات السياسة الخارجية كانت تُفهم سعودياً على أنها خسائر مباشرة للدور السعودي.
لكن هذه المقاربة المبتورة تُعدّ صحيحة فقط إذا ما فحصنا خصائص الدبلوماسية السعودية التي عادة ما تُوصف بأنها بطيئة في الاستجابة للمتغيرات المتسارعة، وتفتقد المؤسساتية نتيجة طغيان البعد الشخصي في عملية صنع القرار، عدا عن كونها تنظر إلى العالم عبر العدسة الأميركية دون أن توسّع مجال الرؤية على المستوى الدولي، والإقليمي، والعربي، لترسم تحالفات متعددة تمنح سياساتها الخارجية قيمة مضافة، وتحررها من عقدة التلازم والالتزام بتوجهات المتعاقبين على حكم البيت الأبيض.
أضف إلى ذلك، لا تزال المملكة -شأن عدد من دول الخليج- تنظر إلى سياساتها الخارجية بالنهج الريعي الذي تتعامل به مع مواطنيها، نهج يقوم على تقديم عطاءات مالية متعاقبة على أن يُعاقب كل مخالف بحرمانه منها. ومع أن هذا النهج قد يكون صالحاً لبعض الحالات العربية، لكنه أثبت فشله عندما يتعلق الأمر بقضايا حساسة على غرار ما جرى مع الأردن في موضوع القدس.
بناء على ما سبق، ترى المملكة أن مساحاتها الجغرافية، وثرواتها المالية، ورمزية وجود المقدسات الدينية للمسلمين، تؤهلها لتبوّء موقع «الكبير» عربياً وإسلامياً، الذي يضبط حركة الدولة الصغيرة، ويحدد توجهاتها، وفق مقاربة «أبوية» يصعب تحقيقها في إطار نظام دولي معقد يعبّر عن تباينات واختلافات الدول بمقدار ما يعبّر عن تحالفاتهم واعتماديتهم المتبادلة على بعض. ونتيجة ذلك، تستنزف السعودية رصيداً غير قليل راكمته من الدبلوماسية الريعية المغلفة برمزية إسلامية دون أن تدرك حقيقة ما تفعل وما تخسر في ظل علو أصوات الغوغاء فيها.
بعد غيابها المتعمد عن القمة الخليجية، خسرت المملكة «مرجعيتها» الخليجية لصالح الكويت. وبعد قرار ترمب بشأن القدس واستجابتها الهشة واستحضار البعد الشخصي مع حلفائها في المنطقة (الإمارات، البحرين، ومصر)، خسرت مرجعيتها الإسلامية لصالح تركيا، ومكانتها العربية لصالح الأردن، الذي وجد نفسه مضطراً إلى البحث عن تحالفات جديدة بعيدة عن نهج المسايرة دون أن يعبأ بالعواقب المالية المتوقعة.
على الرغم من الخسائر الباهظة أعلاه، ما تزال أصوات الغوغاء والشتيمة تمثّل المملكة إعلامياً، وتخوض في سفاسف الأمور بشعبوية وانحدار أخلاقي ندر وجوده من قبل، عبر توزيع شهادات الأحجام والفاعلية على دول عربية، في وقت تفتح ذراعيها للتطبيع مع إسرائيل، بدعوى أنها دولة صغيرة لا تمثّل خطراً على الأمن القومي مقارنة بإيران!;