أحدث الأخبار
  • 12:34 . اليمن.. محافظ حضرموت يعلن استكمال تأمين الوادي وتأمين مطار سيئون... المزيد
  • 11:49 . المجلس الانتقالي في اليمن يعتزم إجراء استفتاء "انفصال" خلال عامين... المزيد
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد

100 عام بين الوعد والقرار

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 08-12-2017


انقضى مائة عام بين وعد بلفور المشؤوم (1917) وقرار دونالد ترامب الأهوج اللامسؤول (2017)، مائة عام وظلت القدس أرض الأنبياء، ومهد المسيح، ومسرى المصطفى، وهي عاصمة فلسطين الأبدية وعروس العروبة الأولى.

مائة عام من الاحتلال والاغتصاب، والاعتداء على كل شيء يخص أصحاب الأرض، على الحياة كلها هناك من أولها وحتى قاع القلب فيها، الاعتداء على الشجر والبشر، على الأرواح والدماء والأعراض، على أحلام الشباب والصبايا، على الأرزاق والحريات، على الحرمات والصلوات، على الأمهات الصابرات، على مفاتيح البيوت وأشجار الزيتون ورائحة الزعتر البري وبرتقال يافا، على التفاصيل كلها: الرقصات والأغنيات ونقوش الثياب وطعم الخبز على الصاج. مائة عام والمحتل في محاولة يائسة لاقتلاع الجذر من التربة، والجذر متوغل في أبدية التاريخ إلى ما لا نهاية!

مائة عام من الصلف والكذب والادعاءات حول وضعية القدس كعاصمة للديانات الثلاث، وحول الالتزام بالمواثيق والاتفاقيات، وحول الحياد والتعهد برعاية وإحياء عملية السلام لنزع فتيل المواجهات بين الجانبين ولتنعم المنطقة بالسلام والبركة! فكيف تبارك الضحية جلادها، وبأي منطق تتعاون معه؟

وأي سلام واستقرار ننتظر والشر قد طرق أبواب القدس وسقط العدل على المنابر، وطالما الاستسلام سيد الموقف والمشهد والفعل وردات الفعل في كل مكان!

مائة عام، وحرب اجتثاث بلا هوادة.. وقوافل الشهداء تتواصل، تنتهي برجل أميركي يقف في مواجهة العالم متلعثماً تتداخل الكلمات وتختلط في فمه ليطلق قراره (القدس عاصمة «إسرائيل» المباركة)، والذي لم يأت مفاجئاً أبداً، فقد مهدوا له الأرض بالخراب والفوضى طيلة السنوات الماضية، كما مهد من قبلهم الأرض لذلك الوعد المشؤوم الذي افتتح تاريخ الشتات الفلسطيني، ودشن أسطورة المنافي ومخيمات اللجوء العربية!

بعد مائة عام من الاحتلال والتزوير، لم يكسب المحتل سوى المزيد من الكراهية، واتفاقيتي سلام باردتين، لم يستطع من خلالهما اختراق ذهنية رجل الشارع العربي أو تغيير مسارات نظرته وتقييمه له، فلا يزال المحتل طارئاً على المكان، قاطع الطريق السارق للجغرافيا، القاتل والعنصري، والمرفوض جملة وتفصيلاً، كما قرار ترامب تماماً، فحتى بعد مائتي عام سيأتي من يحرر القدس ويعيدها لأصحابها.