أحدث الأخبار
  • 12:34 . اليمن.. محافظ حضرموت يعلن استكمال تأمين الوادي وتأمين مطار سيئون... المزيد
  • 11:49 . المجلس الانتقالي في اليمن يعتزم إجراء استفتاء "انفصال" خلال عامين... المزيد
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد
  • 11:19 . رويترز: شبكة الإمارات في العالم.. نفوذ يتجاوز الجغرافيا من الشرق الأوسط إلى أفريقيا... المزيد
  • 11:16 . منظمة حقوقية: الانسحاب الإماراتي من اليمن لا يمنح حصانة من المساءلة عن الجرائم المرتكبة... المزيد
  • 11:16 . القنصل السعودي في دبي يعلن مغادرته منصبه دون الكشف عن الأسباب... المزيد
  • 11:15 . القيادة اليمنية توضح خلفيات إنهاء الوجود العسكري الإماراتي وتؤكد الانفتاح على علاقات متوازنة... المزيد
  • 06:11 . مقتل عنصر أمن وإصابة اثنين بتفجير استهدف كنيسة في حلب... المزيد
  • 12:34 . قتلى بضربات أميركية جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه بتهريبها مخدرات... المزيد
  • 12:28 . مقتل 128 صحفيا عام 2025 نصفهم بالشرق الأوسط... المزيد
  • 12:15 . من شراكة استراتيجية إلى صراع نفوذ.. كيف تصدّع التحالف السعودي الإماراتي؟... المزيد
  • 12:00 . الاثنين.. انطلاق الفصل الدراسي الثاني في مدارس الدولة... المزيد
  • 11:59 . "الشارقة للتعليم الخاص" تعتمد تشكيل مجلس مديري المدارس الخاصة... المزيد

كن لطيفاً

الكـاتب : علي العمودي
تاريخ الخبر: 15-11-2017


أحيا عدد من مدن العالم يوم اللطف العالمي الذي يصادف الثالث عشر من شهر نوفمبر، أي يوم أمس الأول، في مبادرة تشجع أفراد المجتمعات على التعامل الإيجابي وإبراز أثر الكلمة الطيبة بين الناس. وقد أبرزت مواقع التواصل الاجتماعي المبادرة وقصصاً من التفاعل معها، ومنها قصة مقهى في إحدى المدن الإيطالية يقدم سعراً أقل لفنجان القهوة لمن يطلبه مع عبارات لطيفة مثل «لو سمحت» و«لطفاً»، وغيرهما من الكلمات الإيجابية وعبارات المجاملة.


يتفاعل المرء مع مثل هذه المبادرات والدعوات، وهي التي تبرز أهميتها ونحن نلمس من فئات واسعة في المجتمع، وبالذات من شباب اليوم، نوعاً من التعامل الفظ مع الآخرين، والاعتياد على لغة ونبرة الأوامر بحق من يعملون في خدمتهم أو مع غيرهم بوجه عام، كما لو أن خدمتهم فرض وواجب، وبما يعكس خللاً في السلوك والإدراك.


ذات مرة شاهدت صبياً يتعامل بفظاظة مع نادل في مطعم، ولما رأى نظرات الاستنكار من الذين كانوا في المكان، بمن فيهم صديقه المرافق له، برر سلوكه بأنه يدفع ثمن ما يطلب والرجل موجود لخدمته وخدمة غيره، ويتقاضى أجراً. أمثال هذا الصبي كثر، وبحاجة لإعادة تهذيب، فهم يعتقدون أن من حقهم أن يتعاملوا مع الآخرين بهذا الأسلوب الفظ طالما أنهم يتلقون مقابلاً نظير عملهم، كما لو أصحاب تلك التصرفات يعملون من دون مقابل. 


يتناسى هؤلاء حقيقة أنه قبل يوم اللطف العالمي بأكثر من ألف وأربعمائة عام، حثنا ديننا الحنيف على حسن التعامل مع الآخرين، وعلمنا أن «الكلمة الطيبة صدقة»، وقال رب العالمين لرسوله الكريم عليه الصلاة والسلام «وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ»، بل إن اللطيف من أسماء الله الحسنى. تلك تعاليم الدين القيم التي يحرفها كثير من أتباع الإسلام، وبالذات الذين لم يفهموا منه سوى مواجهة الآخرين بما يكرهون وعبوس الوجه والسحن المكفهرة، واتخذوا من دين اللطف والتسامح واللين والشفقة مطية لتنفير الناس وبث الرعب في قلوبهم.


يوم اللطف العالمي تذكير لنا جميعاً بأثر كلمة طيبة تنفذ من القلب للقلب، وتبني جسراً مع الآخر، وتتطور إلى صداقة وتعاون وأثر جميل بين الأفراد وحتى الأوطان، لتمضي على طريق التسامح والتعاون للخير. وأخيراً نقول لأمثال هؤلاء «كن لطيفاً ترى الوجود جميلاً».