أحدث الأخبار
  • 12:17 . ترامب ينشر صورة للرئيس الفنزويلي مقيداً ومعصوب العينين... المزيد
  • 09:45 . وسط الخلافات بشأن اليمن.. وصول قنصل السعودية الجديد إلى دبي لممارسة عمله... المزيد
  • 08:05 . اليمن.. القوات المدعومة من السعودية تتقدم في حضرموت... المزيد
  • 07:01 . كيف نجح ترامب في اعتقال الرئيس الفنزويلي؟... المزيد
  • 04:52 . ترامب يعلن اعتقال مادورو وزوجته وترحيلهما جوا خارج فنزويلا... المزيد
  • 01:34 . أمريكا تشن غارات واسعة على فنزويلا ومادورو يعلن حالة الطوارئ... المزيد
  • 01:20 . مسؤول إماراتي لـ"رويترز": نلتزم بالحوار وخفض التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:02 . السعودية ترحب بطلب العليمي استضافتها مؤتمرا لحل أزمة جنوب اليمن... المزيد
  • 12:52 . الإمارات: نتابع بقلق بالغ تطورات الأوضاع في اليمن وندعو إلى ضبط النفس والحوار... المزيد
  • 12:47 . وزارة الدفاع تعلن استكمال عودة جميع القوات المسلحة من اليمن... المزيد
  • 12:34 . اليمن.. محافظ حضرموت يعلن استكمال تأمين الوادي وتأمين مطار سيئون... المزيد
  • 11:49 . المجلس الانتقالي في اليمن يعتزم إجراء استفتاء "انفصال" خلال عامين... المزيد
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد

أكثر من مجرد قناعات

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 05-11-2017


يقال إن الزعيم غاندي، كان في زيارة لإحدى المدارس، فتقدمت منه إحدى الطالبات، وطلبت أن يكتب لها كلمة في دفتر صغير كانت تحمله بحرص بين يديها، لتكون هذه الكلمة ذكرى عزيزة، تتباهى بها بين زميلاتها، الزعيم الذي سارت حياته وفق منطلقات ومبادئ أخلاقية وقيمية عالية جداً، أمسك بدفتر الفتاة وكتب فيه: (لا تعطِ لأحد وعداً وأنت تعلمين بأنه لا يمكنك أن تنفذيه، فمهما طال بك الزمن وجاء الوقت الملائم، فإن عليك أن تنفذي وعدك ذاك، حتى إن كانت حياتك هي الثمن).

بعدها قيل بأن شاعر الهند الكبير طاغور، قرأ، أو ربما سمع عن هذه الحادثة، فكتب (لو اكتشفت يا صغيرتي أنك وعدت أحداً وعداً خاطئاً أو مستحيلاً، فانسِه تماماً، ولا تدفعي حياتك ولا غير حياتك ثمناً)، هنا نحن أمام قضية أخلاقية مختلف عليها بين زعيم طوباوي وبين فيلسوف وشاعر ومسرحي وسياسي ومصلح اجتماعي وديني ومفكر كبير على مستوى الهند والعالم، لم ينل شهرته من فراغ، ولا استحق جائزة نوبل عبثاً، لكنه كان صاحب أفكار عظيمة، تراوحت بين الرومانسية والواقعية والإصلاح والعمق الشديد.

لم يختلف طاغور مع غاندي في هذه القضية، قضية الالتزام والمقدرة، ولكن حتى في الموقف من الاحتلال البريطاني وطريقة مقاومته، والتي انتهج فيها غاندي طريق الزهد والمقاومة السلمية، كسلاح رأى فيه طاغور تسطيحاً لقضية المقاومة، وهكذا تتفاوت القناعات في كل القضايا، حتى تجد نفسك بين أن تكون في جانب الحق، أو جانب الباطل دون أن تقصد، إن ما يصنع الفرق، هو الزاوية التي يطل منها الإنسان على مجمل تفاصيل الحياة وأفكارها وقناعاتها، وبالتأكيد، فإن طريقة تفكيرنا وتركيبتنا النفسية والفكرية، تلعب دوراً في القناعات التي نصوغها ونجاهر بها ونختلف فيها مع الآخرين!

في مجتمعاتنا العربية، نحن إما واقعون أسرى لتربية أخلاقية قاسية ومتزمتة، أو تربية نقيضة: منفلتة ورخوة جداً، وكلا التربيتين لهما علاقة بدرجة الوعي بما يحصل حولنا، وبما تتصف به النفس الإنسانية من نقص وجهل وضعف، تحتاج معه لكثير من التسامح والتفهم، والتربية المتوازنة.