أحدث الأخبار
  • 12:17 . ترامب ينشر صورة للرئيس الفنزويلي مقيداً ومعصوب العينين... المزيد
  • 09:45 . وسط الخلافات بشأن اليمن.. وصول قنصل السعودية الجديد إلى دبي لممارسة عمله... المزيد
  • 08:05 . اليمن.. القوات المدعومة من السعودية تتقدم في حضرموت... المزيد
  • 07:01 . كيف نجح ترامب في اعتقال الرئيس الفنزويلي؟... المزيد
  • 04:52 . ترامب يعلن اعتقال مادورو وزوجته وترحيلهما جوا خارج فنزويلا... المزيد
  • 01:34 . أمريكا تشن غارات واسعة على فنزويلا ومادورو يعلن حالة الطوارئ... المزيد
  • 01:20 . مسؤول إماراتي لـ"رويترز": نلتزم بالحوار وخفض التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:02 . السعودية ترحب بطلب العليمي استضافتها مؤتمرا لحل أزمة جنوب اليمن... المزيد
  • 12:52 . الإمارات: نتابع بقلق بالغ تطورات الأوضاع في اليمن وندعو إلى ضبط النفس والحوار... المزيد
  • 12:47 . وزارة الدفاع تعلن استكمال عودة جميع القوات المسلحة من اليمن... المزيد
  • 12:34 . اليمن.. محافظ حضرموت يعلن استكمال تأمين الوادي وتأمين مطار سيئون... المزيد
  • 11:49 . المجلس الانتقالي في اليمن يعتزم إجراء استفتاء "انفصال" خلال عامين... المزيد
  • 01:35 . السعودية تحمل "الزبيدي" مسؤولية التصعيد في اليمن... المزيد
  • 01:34 . أمير قطر يهاتف رئيس الإمارات وولي العهد السعودي.. هل تقود الدوحة وساطة لإنهاء أزمة اليمن؟... المزيد
  • 01:34 . ممداني يتسلم مهامه عمدة لنيويورك ويراهن على اليسار... المزيد
  • 01:33 . الجيش السوداني يعلن أسر عناصر من جنوب السودان ضمن قوات "الدعم"... المزيد

البطء الجميل!!

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 04-11-2017


كلما ابتعد الغرب عن إنسانيته فكّر في اختراع منهج أو فلسفة أو جماعة أخلاقية معينة تدعو للعودة إلى ذلك السلوك أو الفكر المفتقد، الذي طغت عليه مادية الغرب وبراغماتيته، أو الذي تجاوزته تحولات المدينة الغربية وتسارع وتيرة الحداثة فيها، مثلاً:

حين افتقد الغرب إنسانية الإنسان الحقيقية الخالية من المصالح والماديات، اخترع اليوم العالمي للطيبة «يصادف تاريخه 13 من شهر نوفمبر من كل عام»، وحين انغمس الغرب في الغطرسة والتعالي والصخب اللانهائي الذي تصرخ به مصانعه ومدنه وناطحات سحابه، أعلنت مجموعة من المثقفين في الولايات المتحدة عن تأسيس فلسفة مناهضة للتعالي تمجد البساطة والوداعة وتدعو للحياة المتأصلة في الطبيعة!

في وسط جبال الألب النمساوية، حيث تقع قرى صغيرة وسط طبيعة فائقة الجمال، هناك تم اختيار منتجع «واغرين» في عمق تلك الجبال مقراً لجمعية غريبة الاهتمام تعرف بـ«جمعية إبطاء الزمن»، حيث تتجاوز هذه المدينة مجرد كونها منتجعاً للباحثين عن الهدوء والتمتع بتسلق الجبال والمشي في المنحدرات الطويلة الخضراء، لقد تحولت هذه المدينة إلى منطلق لفلسفة البطء، وتحديداً في شهر أكتوبر من كل عام، حيث ينعقد المؤتمر السنوي للجمعية!

في اليابان هناك أكثر من 700 ياباني ينتمون إلى «نادي الكسل» والكسل هنا ليس بمعناه الحرفي بقدر ما يعني لهؤلاء اليابانيين الدعوة والعمل الحثيث إلى تخفيف السرعة والعودة لحياة أكثر صداقة مع البيئة، حتى فيما يخص المأكولات والمقتنيات العامة، وقد برر أحد العلماء من أعضاء الجمعية هذا الإعجاب الياباني والأوروبي بنمط الحياة الهادئ باعتباره تأثراً واقتناعاً بذلك النمط المعيشي الهادئ في البلدان المطلة على البحر المتوسط، والتي تعيش حياة إنسانية تفتقدها بلدان الثورة الصناعية والتكنولوجية المتسارعة!

إن افتقاد التمتع بتفاصيل الحياة، والإحساس بكل ما نمر به في أعمارنا كما ينبغي، دون أن نقفز متسارعين على كل شيء لغير ما سبب منطقي سوى عبادة السرعة التي فرضتها آليات الحياة في أميركا، وذهنيات رجال الشركات والأسواق والمصانع والبورصات وووو... إلخ، لقد امتص هذا التسارع جوهر استمتاعنا بحياتنا وبالنعم المتاحة لنا!

هذا التسارع في كل شيء، في العلاقات، في العمل، في الدراسة، في تناول الطعام، في ضغط مشاعرنا وعلاقاتنا، حوّلنا لأشخاص نعيش كمن يتناول كبسولة دواء سريعة المفعول لأنه لا وقت لديه ليشفى على مهل، أو كما يجب! لذلك فإن ملايين حول العالم يسعون للعودة للطبيعة وللحياة التي تعيد لهم توازنهم وإنسانيتهم!